:مصدر المقال
http://ajalia.com/article/13961

خلال استقباله عضوين في البرلمان السويدي

2017-11-05

رام الله- أكد النائب قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أهمية دور أحزاب اليسار الأوروبي، في مواصلة الضغط على الحكومات الأوروبية لدفعها إلى الاعتراف الفعلي بدولة فلسطين بعاصمتها القدس وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، لأن هذا الاعتراف هو المعيار الأهم لاحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، كما أنه وحده ما يقطع الطريق على مخطط حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لتكريس الاحتلال حل وبناء نظام تمييز عنصري (أبارتهايد) على غرار النظام البائد في جنوب افريقيا.
جاء ذلك خلال استقبال أبو ليلى للنائبتين في البرلمان السويدي عن حزب اليسار ياسمين بوسيو نيلسون، ونوشيا دادغوستار بحضور نهاد ابو غوش المسؤول الإعلامي في الجبهة، كما حضر جانبا من اللقاء زهيرة كمال الأمينة العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا).
وجرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات السياسية في المنطقة في ضوء التصعيد الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني، ومحاولات إدارة الرئيس ترامب استئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون وجود آفاق واضحة لإنهاء الاحتلال، ودون مرجعية قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشاد أبو ليلى بالمواقف الثابتة للسويد حكومة وشعبا من خلال اعترافها الشجاع بدولة فلسطين، مثمنا بشكل خاص دور حزب اليسار السويدي في بناء الموقف الشعبي المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني.
ودعا أبو ليلى دول أوروبا إلى مراجعة اتفاقية الشراكة مع دولة الاحتلال، موضحا أن استمرار هذه الاتفاقية يمثل مكافأة لجرائم الاحتلال اليومية، واستخفافا بالقانون الدولي، وتشجيعا لحكام إسرائيل على مواصلة سياسة التمييز العنصري، والتي عبر عنها بوضوح بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة للندن بحديثه عن دولة من دون حدود ولا سيادة على الأرض، مع استمرار الاستيطان وتكثيفه وهو ما يشكل تحايلا على وصف سياسة المعازل العنصرية (البانتوستانات) بتسمية جديدة.
وأكد أبو ليلى استحالة موافقة اي طرف فلسطيني على مطالبة نتنياهو للفلسطينيين بأن يعترفوا بإسرائيل كدولة قومية "للشعب اليهودي" اينما وجد. وهو ما يعني عمليا مطالبة الفلسطينيين بإنكار وجودهم وارتباطهم بهذه الأرض التي عاشوا فيها وطوّروا حضارتهم وشخصيتهم الوطنية منذ آلاف السنين.
كما دعا أبو ليلى ممثلي اليسار الأوروبي للتصدي للحملة الظالمة التي تقودها إسرائيل بالتنسيق مع الأوساط اليمينية في الولايات المتحدة وأوروبا، لتجريم حركة المقاطعة الدولية BDS ، مؤكدا أن هذه الحركة هي حركة سلمية وديمقراطية وشفافة وملتزمة بالقوانين الدولية، وهي تقوم على فكرة عدم منح الحصانة لمن يخرق القانون الدولي وينتهك حقوق الإنسان ويرتكب جرائم الحرب بصورة يومية بما في ذلك جريمة الاستيطان، داحضا اي ربط بين معاداة السامية والتصدي للجرائم والانتهاكات والسياسات الإسرائيلية بالإشارة إلى أن كثيرا من معارضي سياسات إسرائيل ومؤيدي حركة المقاطعة هم من اليهود.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين قوى اليسار الفلسطيني والأوروبي وخاصة السويدي، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المحافل الدولية.
الاعلام المركزي
5/11/2017