:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/14485

تنديد عربي- دولي بالتوسع الاستيطاني

2018-01-13

تصاعد أمس الضغط الدولي والعربي المندد بشروع إسرائيل في التوسع في بناء المستوطنات، مستغلة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس «عاصمة للإسرائيل»، وسط تحذيرات من تقويض الانتهاكات الإسرائيلية لـ «حل الدولتين»، فيما أكدت باريس استعدادها لـ «المساهمة في إعادة استئناف المفاوضات».
وكانت الدولة العبرية أعلنت إنشاء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى التوسع في مستوطنات مقامة فعلياً. وكان لافتاً إعلان عدد من العواصم النافذة في العالم رفضها الإجراء الإسرائيلي، فيما تجاهلت واشنطن الأمر.
ودانت بريطانيا أمس، عزم السلطات الإسرائيلية المضي في خطط لبناء 1122 وحدة استيطانية في أنحاء الضفة. ودعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت تل أبيب إلى «إعادة النظر في هذه الخطط»، مشدداً على أن «المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتقوض الإمكانات المادية لحل الدولتين».
ودانت وزارة الخارجية الفرنسية الخطة الإسرائيلية التي تتضمن مصادرة أملاك خاصة بالفلسطينيين. ولفتت إلى أن مثل هذه الخطوات «تخالف القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، ومن شأنها تعزيز التوتر في المنطقة». وحذرت من أن «مثل هذه القرارات يقوض آمال إقامة حل قائم على أساس دولتين، وينهي المساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم». وأكدت استعداد باريس لـ «العمل من أجل الحفاظ على حل الدولتين، والمساهمة في إعادة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
ودعت الخارجية الإسبانية إسرائيل إلى «وضع حد لبناء وحدات جديدة في المستوطنات بوصفها مخالفة للقوانين الدولية، وتضعف إمكانات تطبيق حل الدولتين في النزاع الفلسطيني– الإسرائيلي».
ودخلت الأمم المتحدة على خط الإدانة، واعتبرت في بيان حمل توقيع منسقها الخاص لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف، أن البناء الاستيطاني «مخالف للقانون الدولي، وعقبة رئيسة أمام عملية السلام في الشرق الأوسط».
وقال ميلادينوف إن «أنشطة الاستيطان تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، كجزء من حل تفاوضي قائم على وجود دولتين»، مطالباً السلطات الإسرائيلية بـ «وقف تلك الأعمال وعكس مسارها». وزاد: «أن ترسيخ واقع دولة واحدة لا يتفق مع تحقيق التطلعات الوطنية للشعبين (الفلسطيني والإسرائيلي)».
عربياً، أكدت مصادر ديبلوماسية مصرية لـ «الحياة»، ثبات الموقف المصري من قضية بناء المستوطنات وأنها تضر بعملية السلام. وشددت على أن قرارات البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، «تخالف قرارات الشرعية الدولية وتنسف عملية السلام».
واعتبر وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني أن القرار الإسرائيلي «يعدُّ تمرداً على القانون الدولي وإمعاناً في سلوك سياسي أحادي لا يُؤْمِن بحل الدولتين ولا بالتسوية السلمية سبيلاً لحل النزاع وإحقاق السلام والعدل الذي يشكل غيابه أحد أهم أسباب تغذية التطرف وانعدام الاستقرار».
ولفت إلى أن «الخطوات الأحادية الجانب ترمي إلى تغيير الأوضاع على الأرض، واستباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي، وتمثل تقويضاً ممنهجاً لآفاق السلام، وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة».
إلى ذلك، أعرب ممثلو دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله في بيان، عن قلقهم العميق إزاء الاعتقالات الأخيرة التي طاولت قاصرين هُما عهد التميمي وفوزي محمد الجنيدي، إضافة إلى قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على الفتى الفلسطيني القاصر مُصعب التميمي البالغ من العمر (17 سنة) خلال الاحتجاجات في الضفة، ما أدى إلى مقتله.