:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/15281

مسيرة العودة.. تطور طبيعي وتحشيد متصاعد

2018-05-12

مع اقتراب يوم 14 أيار/ مايو القادم، تتصاعد حالة الاستنفار العام بين أهالي قطاع غزة سيما بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة من جهة، واستعداد الإدارة الأمريكية لنقل سفارتها إلى القدس، مما يسّرع في اشتعال كرة اللهب على كافة الحدود مع قطاع غزة من جهة وفي مناطق التماس بالضفة الغربية والقدس من جهة أخرى.
وفي خطوة جديدة أعلنت الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار عن استحداث نقاط جديدة للعودة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث شكلت ما أطلقت عليها هيئة المسيرة "جمعة النذير" أمس الجمعة نموذجاً يحاكي بروفة تحضيرية لمليونية الغضب الاثنين القادم والتي من المتوقع أن تشهد ذروة مسيرة العودة الكبرى.
تطور طبيعي
"استحداث نقاط جديدة للتظاهر السلمي هو التطور الطبيعي للتفاعل في مسيرة العودة وللحالة الشعبية الراهنة" هذا ما أكّد عليه أحد متحدثي مسيرة العودة أحمد أبو ارتيمة، الذي أشار أنّ الشباب في الميدان أخذوا زمام المبادرة وهم يقدرون الموقف حسب معطيات الميدان.
وقال : "نحن على موعد مع أساليب متجددة لتصعيد زخم مسيرة العودة، بما يضمن استدامتها وتحولها إلى برنامج وطني شامل نوصل للعالم فيه الرسائل التي كان يجب أن تصل ونقول لهم أنّ حق العودة لا يمكن التفريط فيه".
وتوقع المتحدث باسم مسيرة العودة، أن تصل الحالة الشعبية يوم 14 مايو/أيار القادم، بالتزامن مع "الذكرى الـ70 لجريمة اقتلاعنا من أرضنا، وموعد عدوان أمريكي جديد بنقل السفارة للقدس، أن يشتد الغضب الفلسطيني بشكل أكبر في غزة والمناطق الكبرى من الضفة والقدس ولبنان سوريا".
ويشير أبو ارتيمة، إلى أنّ مسيرة العودة هي حركة تراكمية مستدامة لن ترتبط بزمانٍ أو مكان، وشبابها في الميدان هم من لهم القرار في كيفية تطوير أساليبها حسب حاجة الميدان.
ضرورة شعبية
في إطار آخر يؤكّد الأكاديمي أسعد أبو شرخ عضو لجنة الصياغة والتواصل الدولي في المسيرة، أنّ المسيرة ضرورة للشعب الفلسطيني بعد أن أهمل المجتمع الدولي حق العودة وتآمر عليه، وأصاب الدول العربية وأنظمتها ضعف شديد، وخضعت القضية لمؤامرة أمريكية دولية فكان يجب أن يتحرك الشعب ويتحرك بملايينه وسيتحرك في سوريا والضفة ولبنان وغزة.
وفي إطار استحداث نقاط جديدة للمسيرة يؤكّد أبو شرخ أنّ المسيرة هي تحرك شعبي فردي وجماعي غير يعمل من أجل تحقيق العودة بكل ما يستطيع وكيفما يستطيع.
ويضيف: "سيكون يوم الاثنين القادم يوماً مفصلياً ليرسل الشعب الفلسطيني رسائله للعالم، أنّه لا تنازل عن حق العودة وأن لب الصراع هو حق العودة وعودة اللاجئين، وأنّ هذا الحق لا يمكن التنازل عنه أو أن يسقط بالتقادم أو التفاوض عليه".
ويشير الأكاديمي الفلسطيني، إلى المظاهرات بطابعها السلمي "غير العنيف" ترسل رسالة للعالم وللصهاينة أن التزموا بالقرارات التي وضعتموها في الأمم المتحدة وحققوا للشعب الفلسطيني مطلبه بحق العودة وتقرير المصير.
وأكّد أن خروج الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج قرابة 13 مليون فلسطيني، سيحمل رسالة واحدة أنّ كل مشاريع التفاوض والتسوية فشلت، وأنّ "سلاحنا الوحيد هو التمسك بالحقوق والثوابت وتحرير وطنا والحصول على تقرير المصير في وطننا فلسطين" كما قال.