:مصدر المقال
http://ajalia.com/article/16272

إخلاء مئات الفلسطينيين من سلوان بذريعة أن البيوت أقيمت على أرض كانت بملكية يهودية قبل العام 1948

2018-06-12

هآرتس 10/6/2018
نير حسون
محكمة العدل العليا ستعقد اليوم نقاشا حاسما حول مصير 70 عائلة فلسطينية من سلوان تضم مئات الاشخاص، تريد منع الدولة من إخلائها من بيوتها. طلب إخلاء العائلات قدمته جمعية عطيرت كوهنيم بمساعدة القيّم العام على أملاك الدولة في وزارة العدل. الملتمسون هم 104 أشخاص من سكان حي بطن الهوى في وسط سلوان، المرشحون للاخلاء بذريعة أن بيوتهم أُقيمت على أرض كانت بملكية يهودية قبل العام 1948.
دعاوى الاخلاء ضد العائلات قدمها وقف بنفنستي، وهو وقف تاريخي انشيء قبل نحو 120 سنة على أيدي رؤساء الاستيطان اليهودي في القدس لصالح إسكان يهود اليمن. هذا الوقف تمت السيطرة عليه منذ العام 2001 من قبل عطيرت كوهنيم بعد مصادقة المحكمة اللوائية على طلب أعضاء الجمعية أن يصبحوا هم أمناء الوقف. في 2002 حرر القيّم العام أراضي بطن الهوى ومنحها للوقف ومنذ ذلك الحين صادقت محكمة الصلح والمحكمة اللوائية على حق أعضاء الجمعية على الاراضي بدون فحص القرار الاصلي للقيم لتحريرها.
في الالتماس الذي قدمه المحامي زياد قعوار والمحامي يزيد قعوار والمحامي علاء محاجنة والمحامي محمد دحلة، يطالب الفلسطينيون بأن تلغي المحكمة قرارها تحرير الارض التي يسكنون عليها.
حسب أقوال الملتمسين هذا القرار كان قراراً خاطئاً ويعارض قواعد الادارة السليمة. السكان يدعون أن الوقف يتعلق بمبان بنيت في نهاية القرن التاسع عشر وهدمت قبل اقامة الدولة وليس بالارض نفسها.
هذا لأن الارض في هذه المنطقة هي من نوع «ميري»، التي هي حسب القانون العثماني يمكن وقفها فقط بواسطة أمر خاص من السلطان، الذي لم يعط في هذه الحالة. بهذا وحسب الالتماس، ولأن مباني الوقف هدمت منذ فترة، ليس هناك أي حقوق للوقف في هذا المكان.
الملتمسون قدموا في الاسبوع الماضي رأياً قدمه القيّم نفسه قدم في حالة معاكسة حدثت في حي الشيخ جراح. في الحالة التي قدمها الملتمسون كان الامر يتعلق بوقف إسلامي طالب بحقوق على الارض من أجل منع إخلاء عائلات فلسطينية. القيّم العام شرح في هذه الحالة أن الأمر لا يتعلق بوقف حقيقي لأن الامر يتعلق بأرض من نوع «ميري». لهذا ليس للوقف حقوق.
في رد الدولة الذي قدم في الاسبوع الماضي تعترف النيابة العامة بأنه أيضاً في حالة سلوان لا يتعلق الامر بوقف حقيقي. مع ذلك الدولة تدعي أنه بسبب حقيقة أنه على الاقل هناك واحد من أبناء الحي اليهودي ما زال موجوداً الكنيسفإن هناك حقاً لمن يملك الوقف بإعادة إقامة المباني من جديد بعد إخلاء الملتمسين منها. «رغم أن المباني هدمت تماما (من دون ترك أي أثر)، إلا أنه يمكن للمسؤول إعطاء أوامر لإصلاحها، وفي الحالات اللازمة يمكن لهذه الاراضي أن تعود لطالبيها. ويجب التوضيح بأن الملتمسين (الفلسطينيين) ليسوا هم من يحق لهم طلب الحصول على الارض»، جاء في رد الدولة الذي قدمه المحامي نتاع أورن من قسم الالتماسات في النيابة العامة. اضافة إلى ذلك، طرح في رد الدولة ادعاءات تقنية بشأن تأخير في تقديم الالتماس ونقص في المعلومات ذات العلاقة.
عطيرت كوهنيم تدير في موازاة الالتماس عشرات الاجراءات القانونية في مطالبة لإخلاء العائلات الفلسطينية من بيوتها. حتى الآن نجحت الجمعية في إخلاء عائلتين عاشتا في كنيس وكذلك في شراء وإسكان مبنيين آخرين في الحي وبناء بيت يونتان، وهو مبنى غير قانوني تم اسكانه في 2004.
خلال ذلك، أجري بحث من قبل حاغيت عفران من «السلام الآن» والمحامية أوشرات ميمون من «عير عميم» أظهر أن اعضاء الكنيست لم يفكروا في إخلاء عائلات عربية من بيوتها عندما فكروا في فرض القانون الإسرائيلي على شرقي المدينة وإعادة الممتلكات اليهودية. «اذا كانت في الوقت الذي دخل فيه الجيش الإسرائيلي إلى القدس عقارات في أيدي شخص اشتراها بصورة مباشرة أو غير مباشرة من المسؤول عن املاك العدو، نحن في هذه الحالة لا نتدخل»، قال في النقاش في 1970 عضو الكنيست حاييم تصادوق الذي كان في حينه رئيس لجنة القانون والتشريع والدستور في الكنيست.
المستشار القانوني للحكومة في حينه موشيه بن زئيف أضاف: «يجب أخذ حالات تم فيها نقل الاملاك بحسن نية في الحسبان، أو ربما ليس بحسن نية تماما، لاشخاص أفراد… لقد ترددنا كثيراً بهذا الشأن. هناك مقاربة بحسبها يتم إلغاء كل شيء وكأنه لم يكن…نحن لم نأخذ بهذه المقاربة وذهبنا في طريق آخر. العقار الذي يوجد بشأنه من يدّعي أنه اشتراه بحسن نية، سواء كان المدعي محلياً أو أن هذا يهودي موجود خارج البلادلم نقم بشمله في إطار هذا البند وأبقيناه للنقاش المحتمل في المحكمة».
حسب ادعاء عفران فإن قصد المشرع كان أنه في الحالات التي توجد فيها عائلات فلسطينية تسكن في البيوت، فإن هذه البيوت لن تنقل إلى أيدي القيم العام، ومن يريد وضع اليد عليها جمعيات المستوطنين على الاغلبيجب عليه فعل ذلك من خلال دعوى مباشرة ضد العائلات الفلسطينية.