:مصدر المقال
http://ajalia.com/article/16666

اليسار يكف عن الاعتذار - هآرتس

2018-08-09

​“يوجد في اسرائيل رئيس وزراء يقول ان كل من هو يساري هو مقتلع اسرائيل ومتعاون مع العدو. ما هذا الشيء؟” هكذا ثارت رئيسة المعارضة تسيبي لفني، في اجتماع عقد الاسبوع الماضي في بيت صهاينة امريكا في تل أبيب. وأوضحت لفني انه رغم انها وقفت في الماضي على رأس حزب الوسط كديما – فانها لن تستخدم اصطلاح “وسط” كي تعرف المعسكر الصهيوني.
في المناخ السياسي الراهن، الذي يتميز بمحاولات الملاحقة، الاسكات والتخويف لمعارضي الاحتلال والتحول الابرتهايدي لدولة اسرائيل، فان اقوال لفني هي خطوة ذات مغزى في الاتجاه الصحيح. فهي تدل على تغيير مبارك في الاستراتيجية السياسي للمعسكر الصهيوني، والتي تميزت في السنوات الاخيرة بطمس الهوية السياسية والغموض الايديولوجي المقصود. اضافة الى ذلك ينبغي الامل الا تكون هذه مجرد محاولة للتميز عن حزب يوجد مستقبل، بل وقفة صلبة، برأس مرتفع ودون الاعتذار، في جبهة معسكر اليسار.
اسحق هرتسوغ، الذي قاد المعارضة في السنوات الاخيرة أكثر من وصف حزبه كـ “وسط”، وذلك خشية أن يصنفه اليمين كـ “يسروي”. باقوالها، تكون لفني قد اعترفت عمليا بان المعسكر الصهيوني وقع ضحية التحريض من اليمين ومن نتنياهو: “هناك شيء نجحوا في عمله – فهم يدفعون الناس الاخيار لان يشعروا بعدم الارتياح مع هويتهم. هناك سياقات من الجبن في المجتمع بحيث أن اعدادا اقل من الناس مستعدون لان يخرجوا ويتحدثوا. نحن ملزمون بان نقف الى جانب ما نحن نؤمن به”.
لفني محقة. اليسار هو ضحية تحريض متواصل، بدأ به نتنياهو حين قاد كرئيس للمعارضة المقاومة لاتفاقات اوسلو. والتحريض منفلت العقال ضد اليسار لم يهدأ في اعقاب اغتيال رابين، بل العكس: انتشر واصبح هو النبرة في الخطاب السياسي والبرنامج الاساس لليمين بشكل عام ونتنياهو بشكل خاص.
لقد قالت لفني ما قالته في الاجتماع بمشاركة 40 منظمة مدنية، اجتماع اتخذ لنفسه هدف التنسيق في ما بينها في جدول الاعمال السياسي – المعارض. “نحن ملزمون بان تفهم المجموعات المختلفة بان القصة هي ذات القصة”، قالت وشرحت كيف ان كل القوانين والخطوات التي تتخذها حكومة اليمين تؤدي باسرائيل الى المس بقيمة المساواة، الى دولة الشريعة، الى الضم، الى الهجمة ضد حماة الحمى وملاحقة نشطاء اليسار في مطار بن غوريون.
وفي الختام دعت لفني الى توحيد الكفاح فقالت ان “كل واحد منكم يعمل في مجال آخر. يجب النهوض والتسامي على الجدالات فيما بيننا. فهذه جدالات تمنعنا من الكفاح في سبيل الامر العظيم”. هذا هو السبيل الصحيح لمعارضة محبة للحياة. غير أنه محظور ابقاء نحطم الصمت وبتسيلم اللتين تقفان في رأس حربة الكفاح ضد الاحتلال خارج الجدار. فعدم دعوتهما الى الاجتماع يدل على ان الطريق لا يزال طويلا.