:مصدر المقال
http://ajalia.com/article/19125

خطة اقتصادية اسرائيلية موازية للخطة الاميركية لتطوير المستوطنات وتوفير فرص عمل للفلسطينيين

2019-06-29

تقرير الاستيطان الاسبوعي من 22/6/2019-28/6/2019

إعداد : مديحه الأعرج/المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان
في موازاة الخطة الاقتصادية ، التي عرضها صهر ومستشار الرئيس الأميركي في الورشة الاقتصادية ، التي عقدت في المنامة عاصمة مملكة البحرين الاسبوع الماضي عرض رئيس بلدية الاحتلال السابق نير بركات خطة اقتصادية موازية تعتمد على إنشاء 12 منطقة صناعية توفر العمل حسب زعمه لأكثر من 200 ألف فلسطيني بدلا من 30 ألف يعملون حاليًا في المناطق الصناعية للمستوطنات وفي المستوطنات ذاتها بالمنطقة (ج) . وبين بركات أن الخطة تهدف أيضًا إلى تطوير وتوسيع 4 مناطق صناعية كبيرة في شمال الضفة ومنطقة معاليه أدوميم وترقوميا قرب الخليل ، واقترح إقامتها جميعها على خط تماس واحد بما يتيح سهولة الوصول إليها نسبيًا للمواطنين الفلسطينيين وللمستوطنين على حد سواء ، إلى جانب إقامة حديقة صناعية شمال غور الأردن تضمن تشغيل 100 ألف شخص ، وإنشاء 3 مناطق صناعية قرب برطعة في محافظة جنين وبعض المستوطنات المحيطة بها بما يضمن تشغيل 168 ألف شخص. نير بركات عرض خطته على كبار المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين، مبينًا أنها ستضاعف من متوسط أجور العمال وتحسن من مستوى معيشة الفلسطينيين . وأن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي رحب بالخطة، إلى جانب كل من جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير من الإدارة الأميركية. ويفول نير بركات إن هذه الخطة ستعمل على تجنب إخلاء المستوطنات وأن قادة المستوطنات يرحبون بها . ورأى أن خطته لها فرصة نجاح أكبر من الخطة الأميركية التي تعتمد فقط على المناطق المصنفة (أ – ب) .
وتتضمن خطة نير بركات كذلك بناء 1600 وحدة استيطانية في منطقة قلنديا (عطروت) شمال المدينة المقدسة وربطها بعدد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية مثل مستوطنات “ادم وبيت ايل” شرق مدينة رام الله وبزعم انها تهدف الى تحسين الوضع الاقتصادي في مدينة القدس والضفة الغربية لكنها في الواقع تهدف السيطرة على مناطق (سي) من خلال اقامة مشاريع اقتصادية وسياحية . فخطته تستهدف المنطقة الصناعية في قلنديا واستخدام مطار القدس/قلنديا والاراضي المحيطة به وتعديل مسار جدار الفصل العنصري ووفق المخطط سيتم ابتلاع مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان لتشكيل حاجز استيطاني ضخم موازي للتوسع الذي حدث خلف الجدار في سمير اميس ومنطقة قلنديا من الجانب الآخر للمطار.
والى جانب هذا تتضح اكثر فأكثر ملامح خطط اسرائيل لمزيد من احكام السيطرة على الضفة الغربية وسط تشجيع أميركي واضح . وفي هذا الاطار قال رئيس الحكومة الإسرائيلية ، بنيامين نتنياهو إن الاحتلال الإسرائيلي لن ينسحب من منطقة الأغوار في سياق أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين، بما في ذلك الخطة الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية ، المعروفة بـ”صفقة القرن”، معتبرًا أن ذلك “لن يجلب السلام، وإنما سيجلب المزيد من الحرب والإرهاب . وجاءت تصريحات نتنياهو برفقة مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، في منطقة الأغوار ، وبدوره أكد جون بولتون في جولته المشتركة مع نتنياهو في مناطق الاغوار أن الرئيس الأميركي ، دونالد ترامب سيأخذ في الاعتبار المخاوف التي عبر عنها نتنياهو بوضوح . وتأتي هذه التصريحات متزامنة ومتوافقة مع تلك التي تصدر من الفريق المصغر الذي عمل على صياغة صفقة القرن الأميركية ، ومنهم السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ، جيسون غرينبلات وتأكيدهم أن إسرائيل تمتلك الحق في ضم جزء من أراضي الضفة الغربية . وفي هذا المجال أعرب فريدمان عن استغرابه من الجدل الذي أثير حول تصريحاته السابقة بشأن هذه القضية ، وقال إن الجميع يدرك أنه لا يوجد سيناريو تنسحب فيه إسرائيل من جميع مناطق الضفة الغربية وهذا الرأي لا يخالف السياسات الأميركية .
وضمن مساعي الاحتلال المتواصلة لنهب اراضي الفلسطينيين ومن أجل توسيع البناء في المستوطنات وقع من يسمى قائد المنطقة الوسطى مؤخراً تعديلات تشريعية تهدف إلى تنظيم نظام “مطالبات الكوشان”، وتم دفع هذا الإجراء من قبل نائب وزير الأمن ايلي بن دهان (البيت اليهودي)، بهدف ملاءمة تسجيلات الأراضي منذ الفترتين العثمانية والبريطانية في الضفة الغربية – بواسطة ما يعرف باسم “الكواشين” – مع تسجيل الأرض كما يجري اليوم، بحيث يتم في نهاية الأمر الحصول على تسجيلات لحقوق الأرض التي سيتم تثبيت حدودها في خريطة دقيقة . والتعديل الذي وقعه قائد المنطقة الوسطى، ينظم الإجراء وينقل سلطة تنفيذه من إدارة تسجيل الأراضي في الإدارة المدنية ، كما هو الحال حاليًا، إلى لجنة شبه قضائية (والكوشان هي ورقة مكتوبة في زمن الأتراك، وهي في الواقع تأكيد لملكية الأرض) وقد ادعى مسؤولو المستوطنات دائمًا أن وثائق الكوشان غير دقيقة ، وأن تعريف الحدود التي تم تحديدها من خلال مسار بارز على الأرض – مثل الصخور الكبيرة والخشب وما إلى ذلك – ليست بالضرورة موجودة بعد بضع سنوات ولا تشكل قياسات دقيقة، مثل الإحداثيات.
وتجري هذه الايام في الادارة المدنية دعاوى كوشان بخصوص اراضي مستوطنات “عتنئيل وسوسيا وافرات ” ومن ومن أجل تنظيم هذه الإجراءات ووقف مثل هذه الادعاءات التي تحول دون إحراز تقدم في تطوير الأراضي والمستوطنات ، دفع نائب وزير الأمن، الحاخام إيلي بن دهان، بالتعاون مع المستشار القانوني” ليهودا والسامرة “ووزارة القضاء والإدارة المدنية والمستشار القانوني لوزارة الأمن، صدور قرار قائد المنطقة الذي يسمح بالتعديلات التشريعية.وسيتم نقل عملية توضيح مطالبات الكوشان إلى لجنة شبه قضائية تقوم بدراسة حدود الكوشان من الفترات العثمانية والبريطانية (ولكن ليس من الفترة الأردنية) وفقا للصور الجوية والبيانات الموجودة من السنوات السابقة، وتحديد المنطقة المحددة التي كتب عليها الكوشان .وقال بن دهان : “على مر السنين، استغلت السلطة الفلسطينية الواقع الذي فرضت فيه تعسفا، كل مطالبة حسب الكوشان ، من قِبل شخص ما، على أراض أكبر عدة مرات من تلك الموجودة في الكوشان نفسه، وكل ذلك بسبب صعوبة العثور على التضاريس الدقيقة ، الأمر الذي أخر تطوير المستوطنات ومناطق السكن في يهودا والسامرة .