:مصدر المقال
http://ajalia.com/article/49912

بيان صادر عن لجنة الجمعيات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الدنمارك

2020-09-13

تعيش القضية الوطنية الفلسطينية اليوم، ظروفاً بالغة الخطورة واستثنائية، بفعل اشتداد المشروع التصفوي الذي بات يهدد كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، من خلال ما بات يعرف بصفقة العصر الامريكية التي اعلن عنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بتاريخ (28 كانون الثاني يناير 2020)، وفي قلبها مشروع الضم الصهيوني الذي اعلن عنه رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو"، والذي يهدف الى فرض السيادة الصهيونية على 30% من مساحة الضفة الفلسطينية المحتلة، بما فيها جميع المستوطنات ، وغور الأردن وشمال البحر الميت، ومساحات واسعة من المناطق المسماه (ج) وفق اتفاق "أوسلو" والتي تشكل السلة الغذائية للشعب الفلسطيني، خدمة لمشروع كيان الاحتلال الكبير (اليهودي) الذي يمتد على كامل التراب الوطني الفلسطيني، والذي يمنح اليهود حصرا حق تقرير المصير وفق قانون يهودية الدولة التي تم التصويت عليه في الكنيسيت الصهيوني بتاريخ (2018)، مما يحول الشعب الفلسطيني الى تجمعات بشرية منزوعة السيادة الأمنية والاقتصادية دون أي تعريف قانوني او كيانية سياسية، وتعيش في "معازل" في تكريس غير مسبوق لدولة الفصل العنصري (الابارتهايد) الأخيرة في هذا العالم، مما يناقض القانون الدولي ومبدأ حقوق الانسان...

وفي هذا السياق وفي اطار جميع هذه التحديات، انعقد مؤتمر الامناء العامين للفصائل الفلسطينية على حلقتين، في رام الله وبيروت (3/9/2020) برئاسة السيد محمود عباس رئيس دولة فلسطين و اللجنه التنفذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه ، مشكلا حدثاً سياسياً مهماً، ليعيد القضية الوطنية على السكة الصحيحة، وليعيد كسر الجليد الذي اتسمت به السنوات ال(13) الأخيرة التي عاشت خلالها القضية الفلسطينية من خلال حالة الانقسام المدمر، والذي لم يجلب للشعب الفلسطيني سوى المآسي والويلات....

وقد شكل انعقاد مؤتمر الأمناء العامون مصدر أمل للشعب الفلسطيني أينما تواجد وخاصة الجاليات الفلسطينية في القارة الأوروبية، الذين تابعوا بإهتمام كبير، أعمال هذا المؤتمر وبيانه الختامي، بأجواء إيجابية ارخت بحالة من الارتياح على صعيد الجاليات، والتي يتطلب التأسيس عليها في اطار العمل الوحدوي والتشاركي في خوض النضال خدمة لقضية وحقوق الكل الفلسطيني...

وفي هذا السياق فإننا في لجنة الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الدنمارك اذ نثمن هذه الخطوة الإيجابية، التي نقلت الحالة الفلسطينية، من وضعية التشرذم والعمل المنفصل، الى حالة الاستعداد للبدء بمرحلة العمل الوطني الجماعي، الذي ينخرط في اطاره جميع القوى ومكونات الشعب الفلسطينية اينما تواجد وفي قلبه الجاليات الفلسطينية....

كما نتوجه الى عموم ابناء الجاليه الفلسطينيه في كافة مناطق ومدن المملكه الدنماركيه للانخراط في العملية السياسيه الوطنيه و اظهار الثقل الشعبي و قوة الفعل و التاثير في مسار نضالنا الوطني لتحقيق اهداف شعبنا العادله و المشروعه في العوده و التحرر و الاستقلال بالتنسيق الكامل مع كافة الاحزاب و القوى السياسيه و المدنيه الداعمه و المؤيده لقضية فلسطين الامميه التي تمتع بموقع مهم في قلوب احرار العالم ...

كما نؤكد دعمنا الكامل لجميع المساعي الهادفة الى توحيد برنامج النضال الوطني الذي يناضل في اطار عملية تحرر وطني كاملة تهدف الى طرد الاحتلال وانتزاع كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، كما جاءت عليها قرارات الشرعية الدولية، مثمنين أيضا القرارات التي خرج بها المؤتمر، والتي شكلت القاعدة الأساسية للبيان الختامي، وعلى رأسها تشكيل اللجان التي تعنى بوضع آليات انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وإعادة هيكلة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والعمل على ادخال جميع الفصائل الى داخل البيت الفلسطيني الواحد الذي تشكله (م.ت.ف) باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بالإضافة الى تشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي تضطلع بمهام قيادة المقاومة الشعبية بكامل اشكالها وصولا الى العصيان المدني الشامل....

اننا في لجنة الجمعيات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الدنمارك ، نؤكد ان لا تحرر وطني دون تفعيل لخيار المقاومة، ولا مقاومة دون وحدة وطنية حقيقية، فالوحدة هي الضامن الأساسي لديمومة هذه المقاومة واتساعها، ولا وحدة وطنية دون التشريع الانتخابي الديمقراطي، فالانتخابات الديمقراطية هي الأرضية الصلبة التي تأسس بشكل عملي لهذه الوحدة الوطنية.....

و بناءً عليه ندعوا القيادة الفلسطينية الى الإسراع في ترجمة جميع القرارات التي صدرت في البيان الختامي، كما ندعوا الى ضرورة توفير جميع الشروط الوطنية والسياسية للجان المشكلة، حتى تضطلع بمهامها الموكلة لها، والتي من شأنها ان تخرج القضية الفلسطينية من عنق الزجاجة التي حشرت بها، خاصة في هذه الظروف التي تحاول الإدارة الامريكية فرض التسوية الشاملة على المنطقة العربية من مدخل الحل الإقليمي ومن باب التطبيع العربي، على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، مؤكدين دعمنا الكامل لجميع هذه المبادرات الوحدوية، التي تعيد توجيه البوصلة الفلسطينية ومعها البوصلة العربية، نحو المعركة الأساسية والقضية المركزية وهي قضية فلسطين وشعب فلسطين...

عاشت الوحدة الوطنية الفلسطينية...

عاشت فلسطين حرة...

المجد للشهداء الابرار...