كشفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن مذكرة سياسية قدمتها إلى رئيس السلطة الفلسطينية في (26/7/2018) وصفت فيها الأسلوب الذي أدار به مسألة دائرة المغتربين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتفرد والانفراد والهيمنة، كما وصفت اللغة التي برر بها مواقفه بأنها لغة السيطرة والإقصاء. ورأت الجبهة أن هذه السياسات، خاصة في هذه المرحلة تلحق أذى شديداً في العلاقات الوطنية، ودعت بدلاً من ذلك إلى العودة إلى لغة القواسم المشتركة والشراكة السياسية والتوافقية الديمقراطية.
يذكر أن رئيس السلطة، أبلغ اللجنة التنفيذية توليه شخصياً رئاسة دائرة المغتربين بدلاً من الرفيق تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، والذي ترأس دائرة المغتربين لأكثر من عشر سنوات، حققت خلالها الدائرة نتائج متقدمة في تنظيم الجاليات الفلسطينية في أوروبا، والأميركيتين، وعلى أسس ديمقراطية بالتنسيق والائتلاف والإنتخابات في صفوف الجاليات بالمؤتمرات الدورية، وعلى أسس الوحدة الوطنية من ممثلي الفصائل والشخصيات الوطنية.
ومازالت قضية دائرة المغتربين موضع خلاف بين رئيس السلطة وبين اللجنة التنفيذية التي أجمع أعضاؤها، على ضرورة بقاء الدائرة تحت رئاسة تيسير خالد، ولا مبرر لإحداث أي تغيير واللجنة التنفيذية منتخبة من المجلس الوطني وتتشكل من ائتلاف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
غير أن رئيس السلطة أصدر صباح اليوم ما يسمى مرسوماً، نقل فيه دائرة شؤون المغتربين لمسؤولياته هو شخصياً، ثم أصدر مرسوماً آخر عيّن فيه نبيل شعث لـ«لإشراف على دائرة شؤون المغتربين وإدارتها بشكل مؤقت».
تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية في م.ت.ف، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ورئيس دائرة شؤون المغتربين وصف قرار رئيس السلطة، بأنه «غير قانوني»، وأوضح أنه «يرفض الاعتراف بقرار غير قانوني» وأن يدخل في «أية ترتيبات تنطلق من هذا الوضع غير القانوني».
من جانبها نفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاتهام الذي نسبته إذاعة موطني لعزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذية، والذي نشره موقع أمد ادعى فيه أن الجبهة الديمقراطية «حولت مكتب دائرة شؤون المغتربين إلى مكتب لها تدير منه قضاياها».
وأبدت الجبهة استغرابها لهذا التصريح وقالت «إنه يتعارض بل ويتناقض بشكل كامل مع كل ما أدلى به عزام الأحمد، في اجتماعات اللجنة التنفيذية، ومع كل ما كان أبلغ الجبهة به من رفض قرار نقل دائرة شؤون المغتربين من مسؤوليات الرفيق تيسير خالد».
الإعلام المركزي

وفيما يلي النص الكامل للمذكرة:


الأخ الرئيس أبو مازن حفظه الله

رئيس دولة فلسطين

رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
في اكثر من لقاء مع اكثر من مستوى قيادي في المنظمة وفي حركة فتح اعربنا عن استغرابنا للتعامل مع دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية وكأنها متهمة بالتقصير في بناء جسور العلاقة بين المنظمة والجاليات الفلسطينية في بلدان المهجر والاغتراب من جهة وبين الجاليات والوطن والجاليات ومجتمعاتها الاصلية في مخيمات اللجوء والشتات من جهة اخرى . وفي تلك اللقاءات كنا نؤكد ان الدائرة ، رغم جميع محاولات التعطيل والتحريض قد اضطلعت بمسؤولياتها في استنهاض دور الجاليات في الدفاع عن القضية الوطنية وعن حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني في الدفاع عن مصالح وحقوق أبناء الجاليات في بلدان اقامتها ، وشكلت في الوقت نفسه درعا واقيا لا يمكن نكرانه في وجه محاولات النيل من المكانة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
وفي اكثر من مناسبة ابلغنا موقفنا ومقترحاتنا لتجاوز الخلاف بشأن الدائرة للأخ صائب عريقات باعتباره امين سر اللجنة التنفيذية وقام الاخ صائب عريقات بنقل موقفا هذا لكم ومن ضمن مقترحاتنا مقترح طالما دعا له رئيس الدائرة لتحسين مستوى اداء الدائرة لعملها وهو تشكيل مجلس استشاري يناقش ويشرف على السياسة العامة للدائرة من أجل وضع حد لسياسة التحريض التي تواصلت دون وجه حق ضد الدائرة وسياستها ، التي تعبر اصدق تعبير عن القواسم السياسية المشتركة ، التي كانت تقررها هيئات المنظمة بدءا باللجنة التنفيذية وانتهاء بالمجلس المركزي للمنظمة .
وعلى الرغم من الحرص الشديد ، الذي ابدته الجبهة الديمقراطية لتسوية الخلاف في وجهات النظر حول الدائرة وسياستها ودورها ، إلا اننا نلاحظ أن هناك ميلا واضحا لتصعيد الخلاف وتأزيم العلاقة مع الجبهة الديمقراطية في ظرف نحن احوج فيه الى رص الصفوف وحل الخلافات إن ظهرت بالحوار وبالديمقراطية التوافقية ، التي يستحيل دونها بناء علاقات وطنية على اسس سليمة تكرس لغة الحوار وتعزز عناصر الثقة وترسي الاساس المتين والمطلوب والضروري لشراكة سياسية بين مكونات النظام السياسي الفلسطيني وفي المقدمة منه منظمة التحرير الفلسطينية .
إن الجبهة الديمقراطية لم تدخر جهدا في يوم من الأيام من اجل تعزيز وتطوير العلاقات الوطنية والوحدة الوطنية على اساس الشراكة السياسية، شركاء في التضحيات، شركاء في المعاناة وبالضرورة شركاء في القرار . ويعرف الجميع أن الجبهة شكلت على الدوام صمام أمان الوحدة الوطنية وصمام أمان القرار الوطني المستقل، وانطلاقا من ذلك ندعو الجميع وفي مقدمتهم الأخ الرئيس أبو مازن الى تغليب لغة الحوار على أية لغة أخرى ولغة القواسم المشتركة على لغة الانفراد والتفرد والهيمنة ولغة الشراكة السياسية على لغة الاحتواء والسيطرة والإقصاء بكل ما يترتب على ذلك من مسؤوليات وتداعيات.
وعليه فإن الموقف الرسمي للجبهة يتلخص بدعوة الاخ الرئيس الى احترام قرار الاخوة أعضاء اللجنة التنفيذية ، الذي أكد على أهمية الحفاظ على دائرة شؤون المغتربين واستمرارها في عملها برئاسة الرفيق تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وبالتمسك بهذا الموقف تحت كل الظروف حفاظا على علاقات وطنية قائمة على اسس واضحة من الوحدة ومن الشراكة السياسية بعيدا عن كل اشكال الانفراد والتفرد والهيمنة والسيطرة والإقصاء ، التي من شأنها أن تلحق افدح الأضرار بالعلاقات الوطنية والوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

31/7/2018 مع الاحترام والتقدير المكتب السياسي
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف