مطالبة الأمم المتحدة والأونروا بالضغط على الحكومة اللبنانية للتراجع عن قرار إجازة العمل وتوفير الحياة الكريمة للاجئين في لبنان
شارك المئات من جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة في اعتصام جماهيري حاشد، اليوم، أمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة دعت إليه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وإطارها العمالي كتلة الوحدة العمالية في محافظة شرق غزة، رفضاً لإجراءات وزارة العمل اللبنانية بحق العمالة الفلسطينية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية ولافتات وسط هتافات صدحت بها حناجر المعتصمين تدعو لوقف الإجراءات الظالمة بحق العمالة الفلسطينية في لبنان، بمشاركة ممثلي القوى الوطنية والإسلامية وفعاليات وطنية عن اللاجئين والمرأة والشباب والعمال، وفي مقدمتهم الرفيق صالح ناصر أمين إقليم قطاع غزة عضو المكتب السياسي للجبهة إلى جانب أعضاء المكتب السياسي واللجنة والقيادة المركزيتين للجبهة.
كلمة الجبهة الديمقراطية
قال الرفيق عبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في محافظة شرق غزة، «نقف اليوم أمام مقر الأمم المتحدة بغزة لنعلن وقوفنا وتضامننا الكامل مع أبناء شعبنا اللاجئ في مخيمات لبنان، ونؤكد رفضنا المطلق للإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية بملاحقة أرباب العمل والعمال الفلسطينيين ومنعهم من مزاولة المهن المختلفة باعتبارهم عمالة أجنبية، بما يفتح الباب واسعاً أمام سياسة التجويع والحرمان والقهر وعدم العيش بحياة كريمة».
وأشار حمد في كلمة الجبهة الديمقراطية إلى أن خطورة هذه الإجراءات تأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية على شعبنا في إطار صفقة ترامب -نتنياهو لتصفية الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتمرير مخططات التوطين والتهجير.
وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية على ضرورة مساندة تحركات أبناء شعبنا اللاجئ بالمخيمات الفلسطينية في لبنان في إطار تحركاتهم الجماهيرية والشعبية السلمية وإطلاق سلسلة من الفعاليات الشعبية الهادفة لتحشيد الرأي العام المحلي والدولي للضغط على الحكومة اللبنانية ومؤسساتها المختلفة للاستجابة للمطالب المشروعة للعمال وأرباب العمل بوقف كل الإجراءات التي تتعارض مع مبدأ الحياة الكريمة وتتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية بما فيها حق العمل وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الكريمة.
وعبر عن رفض الجبهة للتحريض على اللاجئ الفلسطيني والعمال، لتبرير إجراءات وزارة العمل الظالمة، لافتاً إلى أن الفلسطيني يحترم ويلتزم بالقانون اللبناني، على قاعدة تطبيق القانون بشكل شمولي بما يضمن وقف كل أشكال التمييز والقهر والتعامل الغير إنساني، وعلى أن اللاجئ الفلسطيني في لبنان شريك أساسي وفعال في العملية الإنتاجية وتطوير الاقتصاد اللبناني من خلال قوة العمل وحجم الاستثمارات والمصالح الاقتصادية التي يرعاها والمساهمات الكبيرة والملموسة للشعب الفلسطيني في كافة الميادين.
وشدد حمد على أن اللاجئ الفلسطيني هو عامل استقرار للاقتصاد اللبناني، وأن الوجود الفلسطيني في مخيمات لبنان هو وجود مؤقت مع إدراكنا العميق بحق العودة والتعويض لإنهاء معاناة شعبنا المستمرة لأكثر من سبعين عاماً من التشريد والتهجير.
وأكد حمد على ضرورة التحرك العاجل من اجل التماسك والاتحاد في الدفاع عن حق اللاجئين الفلسطينيين في ممارسة حياتهم الطبيعية في لبنان بما فيها الحق في العمل وإقرار حقوقهم الاجتماعية والإنسانية ورفض الممارسات التمييزية.
وثمن حمد بعض المواقف التي صدرت مؤخراً من الجهات الرسمية والحكومية والشخصيات والفعاليات اللبنانية الداعية لوقف السياسة التدميرية والتمييزية بحق اللاجئين الفلسطينيين.
وختم القيادي في الجبهة الديمقراطية مطالبته الأمم المتحدة والأونروا والمؤسسات الحقوقية بالتحرك لإنقاذ الموقف المتفجر بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، والضغط على الجهات اللبنانية للتراجع عن قرار إجازة العمل، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، ومراعاة الظروف الخاصة للاجئين الفلسطينيين باعتبارهم مقيمون فوق الأراضي اللبنانية بشكل قسري وهم جزء من شعب شقيق له قضية وعنوان، وليسوا أجانب.
كلمة القوى الوطنية والإسلامية
من جهته، حذر وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، الجهات اللبنانية من التلاعب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية، مشيراً إلى التحركات الجماهيرية التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان الرافضة لإجراءات وزير العمل اللبناني ضد العمال الفلسطينيين المقيمين في لبنان.
وأوضح العوض في كلمة القوى الوطنية والإسلامية أن الفلسطيني يشكل ركيزة أساسية في الحياة اللبنانية، مشيراً إلى أن قرار وزارة العمل سيكون له تبعات على الشعب اللبناني. ووجه التحية لمجلس النواب اللبناني ورئيسه نبيه بري وكافة الوزراء اللبنانيين الذين وقفوا ضد القرار.
ودعا الجهات اللبنانية للحذر من غضب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالتراجع عن قرار وزارة العمل اللامسؤول بحرمان الفلسطيني من حقوقه والتي تتساوق مع المشاريع والمخططات الأميركية ومشاريع التوطين والتهجير التي تصب في إطار صفقة القرن.
وأشاد العوض بالقرار الفلسطيني الموحد ووحدة الحركة الجماهيرية للاجئين والتي أعطت مؤشرات أن الوحدة الوطنية قادرة على انتزاع الحقوق الوطنية ومجابهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية بدءاً من إنهاء الانقسام ومخاطر تصفية الحقوق المشروعة في الدولة والعودة وتقرير المصير.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف