نعم ... ربما كان من أكبر المناضلين، ولكنه لم يكن يوماً سياسيا في أعين أطفال الجبهة ... بينما كان الجميع رفاقاً ... كان هو عمو هشام.
عمو هشام علمنا - كما علمتنا زوجته المناضلة نهايه - بان النضال لا يرتبط دائماً بالبأس و الشده، بل على العكس، علمنا هشام بأنه مهما اشتد النضال، لا بد من ترك المجال لإبتسامه صادقه، لحوار حميم مع طفل قد رأى ما رأى من هذا النضال، لصوت هادئ.
عبرت الجسر يا هشام كما عبره الكثير الكثير ممن اعتدنا على حبهم، وعودنا النضال على فقدانهم ... و محاوله نسيانهم.
عبرت الجسر وأحرجت عدواً اعتاد تشويه صوره النضال، فلم يجد ما يقوله في وجه أب الجبهه الحقيقي، الإنسان المحب، هشام.
حدثتني طبيبه أطفال مؤخراً عن عمق قدره الأطفال على رؤيه وإحساس صدق المشاعر. قالت لي لا تتعب نفسك في إقناع أطفالك بمدى حبك لهم، فهم يعرفون، لأن الأطفال لديهم ملكه لقرائه صدق العاطفه.
انا عرفتك يا عمو هشام عندماً كنتُ طفلاً، وأحببتك مثلي مثل كل أطفال الجبهه بكل ما املك من جوارح، فأنت كنت جسر التواصل بين جيلنا التواق للطفوله وجيل آبآئنا المناضلين. كنت طفلاً معنا، ومناضلاً معهم.أحببناك وأحبوك، وفقدناك تماماً كما فقدوك.
وداعاً يا عمو هشام، قد تكون أخدت الكثير برحيلك، ولكنك تركت لنا الكثير الكثير بحياتك معنا. قله قليله هم اللذين يسطرون ذكريات اجيال بأسرها، وأنت من هذه القله.
الله معك يا هشام. الله معك.
دوري

Kind Rgrds,
Duri AlAjrami

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف