:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/10937

دعوة الدول العربية لمنح اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أراضيها حقوقهم الاجتماعية

2016-10-20

دعا الاجتماع الإقليمي حول "أطفالنا مستقبلنا: الانتماء والهوية"، الدول العربية على الالتزام بمنح اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أراضيها حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية أسوة بمواطني هذه الدول وبما لا يتعارض مع قرار الجامعة العربية رقم 1547 لعام 1959.
وحث الاجتماع في بيان أصدره في ختام أعماله اليوم، المجتمع الدولي لتحمل كامل مسؤولياته تجاه حماية الأطفال في المنطقة العربية خاصة في مناطق النزاع في فلسطين، وسوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، والصومال، وذلك من خلال تفعيل القرارات والقوانين التي تكفل حماية الأطفال.
كما طالب البيان، بتبني حملة على المستوي الإقليمي تحت مسمى "أنـا هنـا" تؤكد على حق كل طفل في المنطقة العربية الحصول علي الجنسية عند ولادته والأوراق الثبوتية التي تحدد هويته وتمتعه بكافة الحقوق المكفولة له وفقاً للمعاهدات والمواثيق الاقليمية والدولية.
وشدد البيان، على ضرورة العمل لإنهاء حالة الحرب وإحلال السلم في المجتمعات العربية وضمان حق الطفل في المنطقة العربية في البقاء والنماء والحماية.
وحذر، من خطورة إطالة أمد الصراعات والنزاعات وظروف عدم الاستقرار والاحتلال كونه قد أدى إلى ازدياد إعداد اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية وخارجها، الأمر الذي يهدد حقوق وسلامة الأطفال والعائلات المتضررة التي تزداد معاناتها في ظل غياب الوثائق القانونية التي تحدد هويتها، والجنسية، والوضع الاجتماعي، كما انه سيخلق جيلاً ضائعاً من الأطفال في المستقبل غير حاملي لشهادات أو أوراق ثبوتية ما يعرضهم للاستغلال بكافة أشكاله.
وأكد البيان، على ما جاء في الميثاق العربي لحقوق الإنسان بحق جميع الأشخاص في الحصول على هوية قانونية وحياة عائلية كريمة، وبمبادئ الشارقة المتعلقة بحماية الأطفال اللاجئين التي تحدد التدابير اللازمة لضمان تمتع الأطفال اللاجئين بكافة حقوقهم القانونية، وأجندة التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تلزم الدول بتوفير الهوية القانونية للجميع، بما في ذلك تسجيل المواليد بحلول عام 2030.
كما أكد البيان ضرورة اتخاذ تدابير خاصة لتعزيز أنظمة التسجيل المدني المتضررة جراء الإرهاب المسلح، والأزمات، والصراعات والكوارث وظروف انعدام الأمن، وضرورة تسجيل حالات الزواج للحفاظ على وحدة الاسرة، وتعزيز حماية النساء المهمشات بما في ذلك الأرامل واللواتي فُصلن قسراً عن أزواجهن، وإنفاذ حقوقهم الأساسية طبقا للمواثيق الدولية المنظمة لذلك، ووضع البرامج الخاصة بصحة المرأة.
وطالب البيان، مجلس وزراء الخارجية العرب اعتماد الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين في المنطقة العربية، وحث الدول الاعضاء على الانضمام الى اتفاقية 1951 للاجئين.
كما طلب من الجامعة العربية العمل اعتماد "الاستراتيجية العربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء والنزوح"، وعرضها على مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في أقرب فرصة ممكنة باعتبارها الخطة التنفيذية لحماية الاطفال وضمان حقوقهم في ظل اللجوء والنزوح.
وشدد على ضرورة إصدار تشريع عربي موحد يضمن منح الاطفال اللاجئين والنازحين جنسيتهم عند الولادة دون استثناء ومنحهم بطاقة هوية بجنسيتهم الاصلية من الدول العربية التي يلجؤون اليها مع تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية لحين عودتهم إلى دولهم الاصلية.
وطالب البيان، الدول العربية باستحداث تشريعات ومراجعة وتفعيل القوانين الوطنية المتعلقة بالجنسية والتي تضمن تسجيل جميع الأطفال عند ولادتهم بلا استثناء، وكذلك الاطفال غير المصحوبين بذويهم، وتلك التي تمكن المرأة من منح جنسيتها لأبنائها، وبالتوافق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية في هذا الشأن.
وحث، الدول العربية على إنشاء نظم حماية للأطفال اللاجئين وخاصة غير المصحوبين بذويهم، والتأكيد علي تأمين احتياجات الأطفال وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، والعمل على تفعيل هذه النظم بشكل سريع وفعال.
كما حث البيان، الدول العربية العمل على نشر الوعي بالقوانين المتعلقة بالجنسية وحصول جميع الأطفال على الاوراق الثبوتية عند ولادتهم، وذلك من خلال تبني حملات توعية لكافة الشرائح الاجتماعية لتسجيل كل حالات الولادة.
وأكد أهمية التعاون بين جامعة الدول العربية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مجال بناء القدرات وعقد دورات تدريبية على المستوي الوطني خاصة في مجالي الوقاية والحماية للعاملين مع الاطفال اللاجئين والنازحين، وإنشاء قاعدة بيانات للقوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، والأحوال المدنية، وقوانين الجنسية في الدول الأعضاء.
وطالب، الدول العربية بمواجهة تجنيد الأطفال واستغلالهم في العمليات المسلحة، داعيا إلى ضرورة عقد مؤتمر وزاري مشترك لوزراء الشؤون الاجتماعية والعدل والداخلية العرب لمناقشة كيفية تفعيل القوانين المتعلقة بحقوق الاطفال اللاجئين والنازحين.
وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع: وكيل وزارة التنمية الاجتماعية محمد ابو حميد، بحضور سكرتير أول جمانة الغول من مندوبية فلسطين في الجامعة العربية.
وفا