:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/14074

اغلاق مكتب المنظمة في أميركا: ابتزاز علني للفلسطينيين للقبول بـ«صفقة التسوية»

2017-11-20

تضع السلطة الفلسطينية التصعيد الأميركي الجديد تجاهها، من بوابة إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن والشروط التي وضعتها لإعادة السماح بعمله ضمن مهلة 90 يوماً، في سياق عملية ابتزاز واضحة تنخرط فيها أطراف عربيةلقبول السلطة بما يسمى "الحل الإقليمي" الذي يتم العمل على بلورة صيغته النهائية، والذي يهدف في نهاية المطاف إلى حلف واحد يجمع دول عربية مع إسرائيل، وهو ما يثير تخوفات فلسطينية عدة ترجمت بمطالبة للإدارة الأميركية بإعادة النظر في خياراتها والتحذير من تداعيات هذه الخطوة.
وعلى الرغم من أن "الذريعة الأميركية التي قدمت مكتوبة تفيد أن سبب عدم التمديد لبقاء المكتب مفتوحاً يأتي بسبب خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي، الذي دعا فيه المحكمة الجنائية الدولية بمتابعة وملاحقة الانتهاكات الإسرائيلية وغيرها، حيث قال الأميركيون، إن خطاب أبو مازن في الأمم المتحدة دعا فيه المحكمة الجنائية لمتابعة وملاحقة الانتهاكات الإسرائيلية"، إلا أن "إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مرتبط بابتزاز أميركي وعربي لإرغام الفلسطينيين على القبول بحل إقليمي".
و "مفاد هذا الحل هو وجود حلف لدول عربية ، تكون إسرائيل حليفة به، والمطلوب أن توافق القيادة الفلسطينية على حل القضية الفلسطينية ضمن هذا الحل الإقليمي مقابل مساعدات مالية عربية كبيرة وتسهيلات اقتصادية إسرائيلية أميركية، لكن من دون إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وإنهاء الاستيطان". وكانت قد تواترت معلومات تفيد ان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان،أخبر الرئيس أبو مازن بهذا الحل الإقليمي، وأن دولاً مثل الإمارات ستكون السباقة في عمليات التطبيع ودعم الفلسطينيين مالياً، مقابل القبول بالحل الإقليمي.
في العادة يتم إخبار الفلسطينيين بطلب تجديد فتح مكتب المنظمة في واشنطن، لكن هذه المرة لم يتم إخبارهم إلا بعد مرور الوقت، إذ إنه عادة وحسب العرف الدبلوماسي، إذا وجدت مشكلة يتم الاتصال والإخبار بوجود مشكلة وكيفية حلها والتعاون عليها، لكن الأميركيين لم يخبروا الفلسطينيين بأي شيء وانتظروا لليوم التالي.وحسب المصادر الدبلوماسية الفلسطينية ،فقد تم إبلاغ مكتب المنظمة أن الرئيس، دونالد ترامب، لم يوقع على تمديد عمل المكتب في السادس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني، "ما يعني أن هناك نية مبيتة للأمر".
الحوار جارٍ الآن ، وكل الاحتمالات مفتوحة ربما يستمر إغلاق المكتب، وربما يستخدم ترامب صلاحياته بإعادة فتحه.