:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/14499

محمود عباس: إسرائيل أنهت اتفاقات أوسلو وخطة ترامب صفعة القرن

2018-01-15

انطلقت، مساء (14/1/2018)الأحد، أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان: "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، في الضفة الفلسطينية المحتلة.
وقال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن "القدس هي درة التاج وزهرة المدائن والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين، أزيحت عن الطاولة بتغريدة من (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب على توتير".
و طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، معتبراً أن إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو، مؤكداً أن هذا الاتفاق لم يعد موجوداً.
وأكّد الرئيس عباس أنه تلقّى عرضاً بإعلان بلدة أبو ديس قرب القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية مضيفاً أنّه رفض ذلك.
وهذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول فلسطيني ما تردد عن مشروع استبدال العاصمة الفلسطينية.
وانتقد الرئيس عباس غياب ممثلي بعض الفصائل الفلسطينية عن اجتماع المجلس المركزي في رام الله الأحد حيث قال في كلمة مطوّلة "إنّ هذه لحظة مصيرية تستدعي مشاركة الجميع لمواجهة تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب".
وبحسب الرئيس محمود عباس فإنّ ما "أزعجه" هو موقف حركة حماس وليس الجهاد الإسلامي التي لا تعمل في السياسة.
وأضاف عباس "تمنّيت على قيادة حماس عدم التناغم مع مواقف -القيادي في الحركة- محمود الزهار".
وأكّد عباس أن الجانب الفلسطيني رفض قرار ترامب وقال إنّ "صفقة العصر هي صفعة العصر وسنردّها"، مضيفاً "سنقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس".
وإذ أشار عباس إلى أنّ القدس ستبقى عاصمة فلسطين إلى الأبد وأنه لن يكون هناك ارتكاب لأخطاء الماضي، شدد على أنّ السلطة الفلسطينية لا تأخذ تعليمات من أحد عندما يتعلق الأمر بالشعب والأرض والقضية.
وطالب الرئيس الفلسطيني الجميع بتحمل مسؤولياته مضيفاً أنّه لا يمكن أن تترتب المسؤولية فقط على المؤسسات الرسمية الفلسطينية.
وهاجم عباس وزيراً من إحدى الدول العربية من دون أي يسمّيه لتقليله من شأن الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال على خلفية قرار ترامب بشأن القدس، كما دعا دولة عربية أخرى من دون أن يسمّيها إلى ترك القضية الفلسطينية وشأنها.
وقال عباس إنه يتحدّى أن يكون قد فرّط بحرف واحد من قرارات العام 88 التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتوجه عباس إلى الدول العربية قائلاً "نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية العربية، ونحن لا نقبل أي تدخل بشؤوننا"، مضيفاً "نقول للمتدخلين: حلّوا عنّا".
وتابع "ما يجري في الدول العربية لا شأن لنا به، ونتمنى لهذه الدول أن تحل قضاياها بنفسها".
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية لن تقبل أن تبقى سلطة تحت الاحتلال بدون سلطة واحتلال من دون كلفة، وأنّ حركة فتح مع المصالحة وهناك في قيادة حماس من يريد المصالحة "بالرغم من لسان الزهار الطويل" على حدّ تعبيره.
وأضاف عباس "نحن دولة واحدة ويجب أن نكون بقرار واحد وببندقية واحدة لأنه لا يمكن أن تكون غزة دولة والضفة دولة".
ودعا عباس إلى تحديث منظمة التحرير و"نفضها وتجديدها"، وأنّه يجب العمل على عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني.
وانتقد عباس تهديدات ترامب بوقف المساعدات للشعب الفلسطيني، قائلاً له "يخرب بيتك" كما هاجم المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بعد تصريحاتها السابقة التي قالت فيها إنها ستضرب بحذائها من يتحدث ضد إسرائيل متوجها لها بالقول "رد الفعل سيكون ألعن.. لكن ليس بكعب عال".
وأكد عباس أنه مع حل الدولتين حسب الشرعية الدولية وأن تكون الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أنّ السلطة متمسكة بالمفاوضات من أجل التسوية ولن تدعو للحرب قائلا :"إلي عنده سلاح فليفعل ما يريد".
وبحسب عباس فإنّ السلطة ستذهب إلى مجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين، حتى لو وضع الأميركيون الفيتو كل مرّة.
وأعلن عباس أنه لا يقبل أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشدداً على دعمه للمقاومة الشعبية السلمية كالتي حصلت في الأيام التي تلت إعلان ترامب الأخير بشأن القدس.
وقال "نحن ضد الإرهاب ونحن من ضحاياه وخصوصاً الإرهاب السياسي.. وسنواصل المقاومة السلمية وسننخرط بأي مفاوضات جادة وبرعاية أممية".
ووصف عباس "الربيع العربي" بأنه ربيع أميركي وخريف عربي، وأنه يهدف إلى تقسيم دول المنطقة، مضيفاً "لا نقبل من أي أحد أن يحارب بنا".
وحول قضية الأسرى الفلسطينيين قال عباس "سنذهب إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل قضية الأسرى.. وسنبقى ندفع الأموال للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى مهما كان الثمن".