:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/14626

وفد الجبهة الديمقراطية يواصل لقاءاته في العاصمة الكوبية هافانا

2018-02-05

عقد وفد الجبهة الديمقراطية الى كوبا الذي يترأسه الرفيق فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة ويرافقه الرفيق ابو بشار عضو المكتب السياسي والرفاق وليد ابو خرج ومعاذ موسى عضوي اللجنة المركزية للجبهة، لقاء مع نائب وزير الخارجية الكوبي الرفيق روهيليو سيررا وذلك في مقر وزارة الخارجية في هافانا.
الرفيق روهيليو اعاد التأكيد على رفض كوبا وادانتها للقرار الامريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وقال ان كوبا ستبقى الى جانب الشعب الفلسطيني حتى تحقيق دولته المستقلة على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وبأن كوبا ستحافظ على موقفها المبدأي رغم كل الضغوط والابتزاز الذي تمارسه الامبريالية الامريكية.
اضاف ان الاجيال القادمة في قيادة كوبا ستحمل ذات الافكار التي غرسها القادة التاريخيين فيديل وجيفارا وراؤول وان موقف الشعب الكوبي والثورة تجاه حركات التحرر وسيادة الشعوب وممارسة حقها في تقرير المصير، كما وجه الشكر للشعب الفلسطيني ولتضامنه الدائم وعبر عن افتخار كوبا بان لديها اصدقاء مناضلون كما هي حالة فلسطين و شعبها.
الرفيق فهد شكر من طرفه كوبا ومواقفها المبدأية التاريخية، وقال اننا نواجه سياسة عدوانية برأسين امريكي واسرائيلي، وان الادارة الامريكية الحالية لا تتحدث مطلقا عن وقف الاستيطان او تجميده، كما اقدمت ايضا على قرارها الاستفزازي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل وتمارس سياسة مباشرة لتصفية قضية اللاجئين وهذه كلها تشمل عناوين صفقة القرن التي يحاولون فرضها على شعبنا بالقوة .
الرفيق فهد اشار الى ان المخرج يكمن في اعتماد استراتيجية فلسطينية بديلة لنهج المفاوضات، بل تعتمد على المقاومة واعادة بناء الوحدة الوطنية وهذه نتيجة قراءتنا للمسار العقيم من ٢٥ عاما من المفاوضات، اضاف ان كوبا تمثل تجربة حية لمعنى الصمود بوجه التعنت والعدوانية الامبريالية، لذا فان ما يجمع شعبينا هو الاصرار على مواصلة الطريق وان الصمود والصبر بوجه التحديات هو مفتاح النصر.
كما
ترأس الرفيق فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية، وبحضور الرفيق ابو بشار عضو المكتب السياسي للجبهة والرفاق وليد ابو خرج ومعاذ موسى عضوي اللجنة المركزية للجبهة، وفد الجبهة في اللقاء مع سكرتاريا منظمة التضامن بين شعوب آسيا، افريقيا وامريكا اللاتينية، برئاسة الرفيقة لورديس سيرفانتيس وبحضور ممثلين عن فنزويلا، تشيلي، السلفادور، بويرتوريكو، سوريا، فلسطين، فيتنام، كوريا الشعبية الديمقراطية، غينيا وانغولا.
الرفيقة لورديس اشادت بالعلاقات التاريخية بين المنظمة والشعب الفلسطيني، كما والعلاقات الوثيقة مع الجبهة الديمقراطية و الرفيق نايف حواتمة الامين العام للجبهة والذي نخصص لمقالاته وكتاباته موقعا دائما في وسائلنا الاعلامية.
الرفيقة لورديس قالت ان الشعب الفلسطيني يمر الآن بلحظات صعبة، وأن الصهيونية والامبريالية الامريكية يغيرون الوقائع ميدانيا ويرتكبون جرائمهم دون أي مساءلة او عقوبات دولية، وأدانت القرار الاخير اللاأخلاقي والغير مقبول بالاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل، الامر الذي يعتبر تصعيداً غير مسبوقاً من قبل ادارة تجيد لغة العنصرية وحاقدة على القيم الانسانية النبيلة. الرفيقة لورديس اكدت ثقتها وثقة المنظمة بأن الشعب الفلسطيني سينتصر في نهاية المطاف وأن العالم الحر يقف الى جانب فلسطين، وأكدت التزام المنظمة الاممية بدعم الجبهة وكل الفصائل الفلسطينية تحت أي ظرف كان.
الرفيق فهد، قال ان كل الادارات الامريكية كانت مؤيدة لإسرائيل، أشار الى تواطئ الولايات المتحدة مع اسرائيل والتنسيق المشترك لشن عدوان 1967 على الدول العربية واحتلال ما بقي من فلسطين حينها، الرفيق فهد شكر ممثلي الدول والحركات التحررية المشاركة في اللقاء، واكد أن شعوبنا مجتمعة هي ضحايا لسياسة استعمارية عدوانية ذات أساليب مختلفة، لكن لا نشك مطلقاً بأن نضالنا المشترك ووضوحنا البرنامجي كفيل الى جانب التضامن الاممي بأن يخلص شعوب العالم والانسانية من زعيمة الدول المارقة بامتياز الولايات المتحدة وحلفائها الرجعيين في المنطقة وكل انحاء العالم.
في نهاية اللقاء قدم الرفيق فهد درع الجبهة للمنظمة الاممية التضامنية، تعبيراً عن عمق العلاقة والتقدير الكبير الذي يكنه الشعب الفلسطيني والجبهة الديمقراطية لنضالات هذه المنظمة العريقة على امتداد أكثر من 50 عاما.
وعقد لقاء موسعاً مع الرفيق اوليسيس غيلارتي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوبي ورئيس نقابة العمال الكوبيين، بحضور الرفيق اسماعيل بيريز، مسؤول العلاقات الدولية للنقابة، وذلك في المقر المركزي للنقابة في هافانا، وفد الجبهة ترأسه الرفيق فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة، وبمشاركة الرفيق ابو بشار عضو المكتب السياسي والرفاق وليد ابو خرج و معاذ موسى عضوي اللجنة المركزية للجبهة.
الرفيق اوليسيس رحب بوفد الجبهة في قصر العمال والذي يختزل نضال 79 عاما لأقدم منظمة عمالية في كوبا، اشار الى الاهمية التاريخية التي يحتلها العمال في الثورة وأن العمال اصبحوا سلطة عملياً منذ انتصار الثورة الكوبية عام 1959. اضاف ، ان الزعيم الراحل فيديل كاسترو اولى هذه النقابة اهمية بالغة، الامر الذي ساهم في تحصيل حقوق للعمال في كوبا لم تتحقق لأي منظمة عمالية اخرى في العالم، على رأسها التمثيل السياسي في البرلمان كما وضمن الهيكلية المركزية للحزب الشيوعي الكوبي، وفي عضوية مجلس الدولة والوزراء، ما يعني اضطلاع العمال ومشاركتهم بكافة مستويات القيادة السياسية والاقتصادية والتشريعية في البلاد.
الرفيق اوليسيس اشار الى انتماء 94.5% من اصل 4.4 مليون عامل كوبي للنقابة، يمثلون 16 نقابة فرعية على المستوى الوطني من قطاعات الصحة و التعليم و المواصلات ...الخ.
وبالنسبة للمهمات الرئيسية المطروحة امام النقابة ، قال الرفيق اوليسيس انها تتلخص بتطوير البرامج الاقتصادية التنموية في البلاد الى جانب تقوية العمل السياسي والايديولوجي بين صفوف العمال وخاصة الشباب منهم، واكد ان تضافر الجهود في هاتين المهمتين كفيل بتجاوز التحديات الحالية خاصة في ظل العجز في الميزانية الذي يسببه الحصار الامريكي ما يحد من امكانية الحصول على المواد الاولية او اللازمة للنهوض التكنولوجي والصناعي.
دوليا اشار الرفيق الى ان الحركة العمالية العالمية تعاني من التفتت، وهنا يكمن ضعف الحركة النقابية ويساهم في تسهيل فرض السياسات النيوليبرالية المتوحشة، لكن على الرغم من ذلك فان نقابة عمال كوبا لم تتوقف ابدا عن الدفاع عن حقوق اشقائنا الفلسطينيين بالاستقلال والسيادة وتقرير المصير، وقفنا بقوة ضد قرار ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل وتعهد بالعمل الى جانب كل النقابات الصديقة لإصدار قرار من الفدرالية الدولية للنقابات يرفض قرار الادارة الامريكية ويدعم نضال الشعب الفلسطيني.
من جهته شكر الرفيق فهد نقابة العمال الكوبيين، واكد ان العمال مستعدين لتقديم كل التضحيات عندما يشعرون ان انتاجهم هو للوطن و بانهم يعملون لصالح طبقتهم، وهذا ما نلمسه عند الحديث مع العمال الكوبيين، وهذا يفسر صمود كوبا بوجه الجار الامريكي المتوحش.
الرفيق فهد قدم عرضا مفصلاً لأوضاع الطبقة العاملة الفلسطينية، منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وعملية تطورها، والجهود التي بذلتها الجبهة وكتلة الوحدة العمالية بهدف وحدة الطبقة العاملة الفلسطينية، باعتبار ذلك عاملا اساسيا لدفع عجلة التحرر الوطني الفلسطيني الى الامام، الرفيق فهد قال ان اسرائيل بإجراءاتها العدوانية وعبر مستوطناتها تخنق الاقتصاد الفلسطيني و تكبله باتفاقيات باريس التي الحقت بالغ الضرر بالاقتصاد الفلسطيني، كما اشار الى الهجمة الشرسة التي تقودها الولايات المتحدة برئاسة ترامب ضد الشعب الفلسطيني محاولين فرض الامر الواقع وبالقوة، بدءاً من اعترافهم بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي ومروراً بالهجوم على الاونروا ومحاولة انهاء تفويضها كمقدمة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفي نهاية اللقاء قدم الرفيق فهد درع الجبهة الديمقراطية لنقابة العمال تعبيرا عن التقدير والشكر لدعمهم المتواصل وتضامنهم المبدأي مع حقوق الشعب الفلسطيني.
كما
عقد وفد الجبهة الديمقراطية يرأسه الرفيق فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة ومشاركة الرفيق ابو بشار عضو المكتب السياسي والرفاق وليد ابو خرج و معاذ موسى عضوي اللجنة المركزية لقاء موسعا مع القيادة الوطنية للشبيبة الشيوعية الكوبية، الى جانب صف واسع من قيادات الاتحادات الطلابية و الشبابية الكوبية، حيث شارك كل من الرفيقة سوسيليس مورفا الامينة العامة للشبيبة الشيوعية الكوبية وعضو البرلمان الكوبي ومجلس قيادة الدولة، الرفيقة هيسليدي كابريرا مسؤولة العلاقات الدولية للشبيبة، الرفيق رؤول بالميرورئيس اتحاد الطلبة الجامعيين، والرفيقة نيوبيس اوتانيو رئيسة فيدرالية طلبة المرحلة المتوسطة، و الرفيقة ايمارا كارراسانا رئيسةمنظمة الطلائع خوسيه مارتي.
الرفيقة سوسيليس رحبت بوفد الجبهة، واكدت على ان القضية الفلسطينية مثلت دائما ملهما لنضال الشباب الكوبي، وادانت القرار الامريكي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل،وشددت على التضامن الفاعل للشباب الكوبي مع حقوق الشعب الفلسطيني، اشارت الى ان لمرحلة الراهنة في كوبا تتطلب جهودا اكبر من كل المنظمات الشبابية الكوبية لقطع الطريق على المخططات الامبريالية الموجهة لتفريغ الشباب الكوبي من هويته الوطنية والثورية، واكدت ان الشباب الكوبي لن يحيد عن طريق القادة التاريخيين وسيشكلون بالتاكيد استمرارا لمبادئ الثورة وسلوكها التضامني الاممي مع كل حركات التحرر.
الرفيق فهد قال ان الشباب هم على مدار التاريخ مشاعل التغيير و محرك الثورات، و ان الشباب الفلسطيني اطلق انتفاضته منذ اكتوبر 2015 وابتدع اساليبا جديدة في النضال ضد الاحتلال والاستيطان، واضاف ان الشباب الفلسطيني اليوم اكثر تصميما وتمسكا بالحقوق الوطنية الفلسطينية على عكس ما تظن حكومة الاحتلال الاسرائيلي، وتوجه بتحية شكر لكل ممثلي الاتحادات الشبابية الكوبية على تضامنهم واكد ان الشباب الفلسطيني والكوبي يسيران في ذات طريق النضال ضد الامبريالية الامريكية والصهيونية اعداء الانسانية والعدالة الاجتماعية.
في نهاية اللقاء قدم الرفيق فهد درع الجبهة للشبيبة الشيوعية الكوبية، تقديرا لمواقفهم التضامنية وتعبيرا عن عمق العلاقات الكفاحية بين الجبهة والشبيبة الكوبية.