:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/16960

أهالي «الخان الأحمر» يرفضون إنذاراً إسرائيلياً بهدم منازلهم ذاتياً: سنتصدى للاحتلال

2018-09-23

أعرب أهالي قرية الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة، والمهددة بالهدم وترحيل قاطنيها من العائلات البدوية، شرق القدس المحتلة، ومعهم مسؤولون فلسطينيون، اليوم الأحد، عن رفضهم القاطع تنفيذ أوامر الاحتلال العسكرية بهدم القرية ذاتياً في مهلة أقصاها نهاية شهر أيلول/سبتمبر الحالي، وذلك بحسب إنذار إسرائيلي وجه إليهم صباحاً، مشددين على تمسكهم بمقاومة أي إجراء من هذا القبيل، ومحملين الاحتلال وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تداعيات هذا الإجراء في ما لو حصل، ونتائجه.
وكانت الإدارة المدنية للاحتلال الإسرائيلي وزعت صباح اليوم إنذاراً على سكان الخان الأحمر، جاء فيه أنه "بموجب قرار محكمة العدل العليا والقانون، عليكم هدم كل المباني المقامة داخل نطاق الخان الأحمر بشكل ذاتي، وذلك لغاية الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وفي حال تمنعتم من تنفيذ ذلك، ستعمل سلطات المنطقة لتنفيذ أوامر الهدم بموجب قرار المحكمة والقانون".
في هذا السياق، أوضح رئيس مجلس قرية الخان الأحمر، عيد خميس، إن قوةً مشتركة من ضباط الاحتلال وذراعه التنفيذية المسماة "الإدارة المدنية"، اقتحمت منطقة الخان، وسلمته إخطار الهدم، منذرة السكان بأنها ستخليهم وتهدم قريتهم بالقوة إن لم يفعلوا ذلك بأيديهم حتى نهاية الشهر الحالي، أو مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأكد خميس، رفض الأهالي التعامل مع هذا القرار بالمطلق، وتصميمهم على التصدي لقوات الاحتلال إن جاءت لتنفيذ عملية الهدم. وأضاف: "حتى لو فعلوا ذلك، سنعيد بناءها، إما في موقعها الحالي أو في أقرب منطقة منها، لن نغادر المكان".
الموقف ذاته، أكده محافظ القدس الجديد عدنان غيث، تعقيباً على قرار الهدم. وقال غيث: "بالتأكيد، ومنذ البداية، كان موقفنا من الهدم والتهجير ثابت. نحن نرفض بقوة هذا الإجراء، وسنتصدى له باعتباره جريمة حرب، ويتناقض مع كل القرارات والمواثيق الدولية، وبناءً عليه، نحن في حالة تصدٍ له منذ ثلاثة شهور، لقناعتنا بأن الأمر لا يتعلق فقط بأرض الخان وسكانه، بل بالقدس والمسجد الأقصى وعموم الأرض الفلسطينية"، لافتاً إلى أنه "حتى ولو هدموا القرية ولديهم القوة والإمكانات لذلك، فإننا سنعيد بناءها، وقرارنا أن نستمر في البناء في كل مرة تتم عملية الهدم...لن نترك الأرض لهم ليستبيحوها كما يريدون".
وحمل غيث على الإدارة الأميركية الجديدة، لطغيانها ودعمها لدولة الاحتلال، مؤكداً أن هذا الدعم "يمثل شراكة أميركية مع الاحتلال في جريمة الحرب هذه التي تمارس ضد شعبنا وحقوقه الوطنية، وستتحمل مع الاحتلال تبعات إجرامه وعدوانه".
وربط غيث بين ما يجري من محاولات هدم الخان الأحمر وطغيان المستوطنين والاحتلال في المسجد الاقصى، مشيراً إلى تجدد الاقتحامات الواسعة للمسجد اليوم، وإصدار الاحتلال مزيداً من أوامر الإبعاد عن الأقصى بحق النشطاء والمرابطين فيه. وحذر الاحتلال من تحويل الصراع إلى ديني، وممارسته أبشع سياسات الإجرام، مدعوماً من الولايات المتحدة، مطالباً المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته إزاء هذه الجرائم الإسرائيلية الأميركية المشتركة، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وعدم الاكتفاء فقط بمواقف الدعم والإسناد".
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير هيئة الجدار والاستيطان، وليد عساف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، الإنذار الذي وزعته ما تسمى "الإدارة المدنية" للاحتلال الإسرائيلي على سكان الخان الأحمر، "الإجراء ما قبل الأخير في إطار تنفيذ هدم الخان الأحمر وتشريد سكانه"، وهو إجراء "كنا نتوقعه بعد الرابع من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أي بعد انتهاء كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، وبعد انتهاء أعياد دولة الاحتلال، وبعد انتهاء زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للمنطقة".
وتوقع عساف أن تنفذ عملية الهدم بأي لحظة، بعد الأول من أكتوبر، مشدداً على التمسك "برباطنا في الخان الأحمر، ورفض القرار، ودفاعنا عن منازلنا وبقائنا في الخان حتى النهاية، في ظلّ حالة التضامن الكبيرة من الفلسطينيين التي تتجلى في المكان بشكل يومي".