البرلمان الفرنسي يقر قانونالأمن الشامل المثير للجدل
أقر البرلمان الفرنسي، الخميس، قانون الأمن الشامل المثير للجدل، والذي ينص على عقوبة بالحبس وغرامة مالية لكل من يبث صور لعناصر الشرطة والدرك بدافع "سوء النية".
وأقرت الجمعية الوطنية، النص الذي اقترحه حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "الجمهورية إلى الأمام"، بتأييد 75 برلمانياً ومعارضة 33 ،رغم الاحتجاجات الكبيرة للمدافعين عن الحريات العامة، حيث أعلنت أحزاب المعارضة اليسارية نيتها الاحتكام إلى المجلس الدستوري.
"سوء النية"
وتعد المادة 24 من أكثر نصوص مشروع القانون إثارة للجدل، إذ تنص على عقوبة بالحبس سنة وبغرامة قدرها 45 ألف يورو لبث صور لعناصر من الشرطة والدرك بدافع "سوء النية".
ويعتبر معارضو مشروع القانون، أن النص يحد من حرية الصحافة، ومن حرية التعبير والتظاهر ويؤسس لـ"مراقبة جماعية"، وتعزّزت هذه المخاوف بعد نشر تسجيل يظهر تعرّض شرطيين لمؤلف موسيقي من أصول إفريقية بالضرب في 21 نوفمبر الماضي.
وأعاد مجلس الشيوخ الفرنسي ذو الغالبية اليمينية، صياغة المادة وإخراجها من إطار قانون الصحافة لتهدئة خواطر الذين يخشون المساس بحرية الاعلام.
وانتقد نواب من أحزاب اليسار المعارضة "نصاً من انعدام الأمن الشامل لأنه يلقي بالشبهات على الشرطة ويمنع المواطنين من الانتقاد".
احتجاجات معارضة
وتظاهر المئات في العاصمة الفرنسية باريس ومدن فرنسية عدة، احتجاجاً على مشروع قانون الأمن الشامل، الذي يعتبرون أنه "يقضي على الحريات".
ويحتج المتظاهرون على القانون الذي يحظر تصوير أنشطة الشرطة، إذ قال حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق، إنه "سيعيد صياغته"، لكن المشاركين يحتجون أيضاً على استخدام أدوات المراقبة، مثل الطائرات المسيّرة والكاميرات.
بدورها، قال الحكومة الفرنسية إن القانون المقترح ضروري، لأن عناصر الشرطة أصبحوا أهدافاً للهجمات والدعوات إلى العنف ضدهم، على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن وسائل إعلام فرنسية تقول إنّ "خطة وطنية جديدة لإنفاذ القانون، تستخدم للحد من التغطية الإعلامية للتظاهرات".