:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/52809

نتنياهو يؤيد مشروع قانون لانتخاب رئيس الوزراء مباشرة

2021-04-20

يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل سن قانون جديد يسمح بانتخاب رئيس الوزراء مباشرة كوسيلة لحلحلة الجمود السياسي المستمر في البلاد منذ عامين.

وربما يضمن الاقتراح لنتنياهو ولاية أخرى كرئيس للوزراء، بعد أن فشل هو وحلفاؤه في الفوز بأغلبية واضحة في انتخابات 23 مارس الماضي، كما سيسمح له بالبقاء في السلطة أثناء مواجهة محاكمة مطولة تتعلق بالفساد.

ولدى نتنياهو مهلة حتى الرابع من مايو المقبل لتشكيل ائتلاف حاكم. بعد ذلك، تأمل مجموعة من الأحزاب الصغيرة التي تعارضه أن تتمكن من تشكيل حكومة بديلة.

وقال نتنياهو للمشرعين من حزبه الليكود خلال إحياء ذكرى المقبرة العسكرية في القدس، الأربعاء الماضي: "هناك حل للمأزق السياسي والغالبية العظمى من الشعب تؤيده".

وأضاف أن التصويت المباشر لاختيار رئيس الوزراء من شأنه تجنب "تشكيل حكومات سخيفة" وسيسمح للمواطنين الإسرائيليين باختيار زعيم في "انتخابات مبكرة، من دون حل البرلمان".

وشجب معارضوه الخطوة على الفور، قائلين إن إسرائيل لا تحتاج إلى انتخابات أخرى.

يذكر أن انتخابات الشهر الماضي هي الرابعة في إسرائيل خلال عامين فقط. وحصل نتنياهو وحلفاؤه على ما يقرب من نصف المقاعد في البرلمان، فيما نال خصومه المنقسمون النسبة المتبقية.

وسبق أن كلف نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر ببناء ائتلاف حاكم، لكن حتى الآن ليس لديه طريق واضح لتشكيل حكومة جديدة، وفق وكالة "أسوشييتد برس".

اقتراح جديد

وطرح حزب "شاس" الحليف المقرب لنتنياهو، اقتراحاً الاثنين الماضي، يدعو إلى انتخابات مبكرة لمرة واحدة لرئاسة الوزراء، ويفوز المرشح الذي يحصل على أكثر من 40% من الأصوات.

وسيتطلب تمرير مشروع القانون أغلبية 61 عضواً في الكنيست أو البرلمان. ولم يتضح بعد ما إذا كان مشروع القانون سيحظى بالدعم الكافي لتمريره.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن زعيم حزب شاس، أرييه درعي، القول إن مشروع القانون "يوفر حلاً للطريق المسدود الذي تعانيه إسرائيل".

"ضربة لرئيس الوزراء"

وسبق أن أجرت إسرائيل 3 انتخابات مباشرة لرئاسة الوزراء في أعوام 1996 و1999 و2001. لكن نظام الانتخابات أُلغي بسبب الاستياء واسع النطاق، وعادت إسرائيل إلى نظامها الجاري، في انتخابات قوائم المرشحين الحزبية.

وكتب زعيم المعارضة يائير لابيد على موقع تويتر، أن إسرائيل "لا تحتاج إلى انتخابات أخرى. كانت هناك انتخابات انتهت إلى أنه للمرة الرابعة ليس لنتنياهو حكومة ".

كما عارض جدعون ساعر، الحليف السابق لنتنياهو الذي تحول إلى منافس، مشروع القانون، قائلاً إن "الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لتغيير النظام الانتخابي".

ولم يفز أي حزب على الإطلاق بأغلبية مطلقة من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً، الأمر الذي يتطلب من الفصائل الأكبر بناء تحالفات حاكمة صعبة في بعض الأحيان.

وفي ضربة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، سيطر خصومه على لجنة برلمانية قوية تشرف على التعيينات الرئيسية وتضع الأجندة التشريعية حتى يتم تشكيل حكومة جديدة. ومع السيطرة على اللجنة، سيكون خصوم نتنياهو مسؤولين عن لجان الموازنة والشؤون الخارجية، ما يمنحهم الإشراف على قرارات الإنفاق والأمن. كما أثاروا إمكانية تعزيز التشريعات التي يمكن أن تمنع نتنياهو من العمل كرئيس للوزراء.

يذكر أن نتنياهو يحاكم حالياً بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة وقبول الرشاوى في 3 قضايا، وهو ليس ملزماً قانوناً بالتنحي من منصبه أثناء توجيه الاتهام إليه.

مطالب نتنياهو

وطالب نتنياهو، رئيسَ تحالف "يمينا" نفتالي بينيت، ورئيس "أمل جديد" جدعون ساعر الذي انشق عن حزبه "الليكود"، بالانضمام إليه في الحكومة الجديدة، فيما يلتقي زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد مع زعيمي القائمة المشتركة، أيمن عودة وأحمد الطيبي، في اجتماع حاسم بهدف حشد التأييد.

تأتي تصريحات نتنياهو، عبر فيديو مصور، على خلفية مؤتمر صحافي أقامه لابيد واستعرض خلاله الحكومة التي يطمح إلى إقامتها بمشاركة رئيس تحالف "يمينا" نفتالي بينيت، وفق ما أورد موقع "آي 24 نيوز" الإسرائيلي.

وطلب نتنياهو من بينيت وساعر الانضمام إليه، قائلاً: "تعالوا حتى نقيم حكومة يمينية قوية، تحتاج إليها دولة إسرائيل في هذه الفترة".

وتطرق نتنياهو في الشريط المصور إلى تقارير تشير إلى أنه من المتوقع أن يقوم بينيت بدعم اقتراح معارضي نتنياهو، لإقامة اللجنة المنظمة في الكنيست.

وقال: "أطالب بينيت بالانضمام إلينا لإقامة اللجنة المنظمة التي تحافظ على قوة اليمين وتحفظ له حق النقض، لا يوجد أي سبب حتى ينضم إلى اليسار، ليس في هذا الشأن أو أي شأن آخر".

وأشار نتنياهو إلى أن "الإمكانات أمامنا بارزة وواضحة.. حكومة يسار تعتمد على لابيد، بدعم القائمة المشتركة، أو حكومة يمين مستقرة وقوية لأربع سنوات".

تكليف رئاسي

كان الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفيلين، كلّف، في 6 أبريل الماضي، بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل.

وقال في كلمة تلفزيونية، إن القرار كان صعباً، معتبراً أنه "ما من مرشح أمامه فرصة حقيقة لتشكيل الحكومة"، وسط مخاوف من أن تتجه البلاد نحو انتخابات مبكرة خامسة، إذا لم ينجح نتنياهو في تشكيل الحكومة.

وأوضح ريفيلين، أنه "في أعقاب الاستشارات التي أجريتها تولد لدي الانطباع، بأنه لا أحد من المرشحين لديه احتمال فعلي لإقامة حكومة تحظى بثقة الكنيست"، مضيفاً "لو كان الأمر بيدي، كنت سأعيد التكليف للكنيست، لكن القانون يلزمني بتسمية أحد المرشحين".

وشدد الرئيس الإسرائيلي في كلمته، على أنه يعي "موقف الكثيرين بشأن عدم تكليف مرشح قدمت ضده لوائح اتهام" في إشارة إلى نتنياهو، لكنه أضاف "لكن حسب القانون وحسب قرار المحكمة، رئيس الحكومة يستطيع أن يستمر في منصبه حتى مع تقديم لائحة اتهام ضده، هذا هو نص القانون وهذا قرار المحكمة في الالتماس المقدم إليها".