الخارجية اليونانية لـ الشرق: الاتفاقية الدفاعية مع السعودية تعبر عن تطور العلاقات
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية ألكسندر بابايوانو، إن الاتفاقية التي وقعتها بلاده مع السعودية، بشأن مشروع الترتيبات الخاصة بالوضع القانوني للقوات المسلحة اليونانية المشاركة في دعم القدرات الدفاعية للمملكة، تعبر عن التطور الذي تشهده العلاقة بين البلدين.
وأضاف بابايوانو في حديث لـ"الشرق": أن "الاتفاق هو ترتيبات وليس صفقة عسكرية بحد ذاتها"، مشيراً إلى أنه سيسمح بنشر بطاريات باتريوت في المملكة.
وتابع: "وعلاوة على الشق التقني، فإن الاتفاق يعبر عن التحسن والتحديث للعلاقات السياسية بين البلدين التي لطالما تطورت في السنوات والأشهر الأخيرة".
ووقعت المملكة العربية السعودية اتفاقية مع اليونان، بشأن مشروع الترتيبات الخاصة بالوضع القانوني للقوات المسلحة اليونانية، المشاركة في دعم القدرات الدفاعية للمملكة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان استقبل في مكتبه بالرياض، نظيره اليوناني نيكوس دندياس، ووزير الدفاع اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس، إذ تم توقيع الاتفاق.
من جهتها، أشارت وكالة "رويترز"، إلى أن اليونان اتفقت على إعارة السعودية، منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي، لافتة إلى أنها ستستخدم لحماية منشآت الطاقة في المملكة.
تطوير العلاقات
وبشأن الاتفاقية العسكرية الأخيرة مع إسرائيل وأهداف اليونان منها، قال ألكسندر بابايوانو، إنها تأتي كجزء من تطوير العلاقات الاستراتيجية بين اليونان وإسرائيل، التي شهدت نمواً خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تماماً كما هو الحال في الاتفاقية مع المملكة أو مع دول أخرى في المنطقة ليست ضد أي طرف آخر.
وأكد أن بلاده لا تحاول أن تخلق تحالفات ضد تركيا أو أي بلد آخر، وإنما على العكس تسعى لتطوير هذه العلاقات التي بدأتها في الماضي، متوقعاً أن تدعم هذه الاتفاقيات المجالات الأخرى وليس الدفاع فقط.
ووصف المتحدث باسم الخارجية اليونانية تصريحاً لمسؤول تركي عن احتمالية هجوم يوناني جوي على أنقرة، بأنه "لا أساس له" لأن اليونان متمسكة بميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن أنقرة هي التي كانت تهدد اليونان بالحرب، إذا ما نفذت اليونان حقوقها السيادية في مياهها الإقليمية، على حد تعبيره.
وقال بابايوانو: "عندما يقول مسؤول تركي إن اليونان هي من يهدد تركيا، بالطبع لا، وأؤكد بأن اليونان تحب السلام وتود تطوير العلاقات مع كل بلدان المنطقة".
ونفى وجود أي توتر في العلاقات مع مصر التي غابت عن الاجتماع الرباعي في قبرص الأسبوع الماضي، الذي جمع إلى جانب البلد المستضيف اليونان وإسرائيل والإمارات.
وقال إن مصر "شريك استراتيجي لليونان ووزير الخارجية نيكوس دندياس سافر إلى بافوس في قبرص حيث حضر الاجتماع الرباعي، ثم الأحد كان في القاهرة، حيث التقى نظيره المصري سامح شكري، وأجريا محادثات بناءة وإيجابية".
ووأردف بابايوانو: "هذه كانت الزيارة الثانية إلى القاهرة في غضون أسابيع، ولطالما كانت علاقاتنا جيدة مع مصر"، مبيناً أن هذه العلاقات تأخذ أبعاداً جديدة منذ أشهر، وموضحاً أن بلاده تبحث عن طرق لتعزيز هذه العلاقات.
وقال إن الهدف من الاجتماع الرباعي هو تعزيز التعاون في ميادين مختلفة، بما يشمل الطاقة والسياحة والثقافة والنقل، إضافة إلى معالجة التحديات الاقتصادية والإقليمية المشتركة بناءً على القيم المشتركة.