:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/53095

تونس تفرض إغلاقاً تاماً طوال أسبوع عيد الفطر

2021-05-07

أعلن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، الجمعة، فرض إغلاق تام في البلاد طوال أسبوع عيد الفطر، بهدف مكافحة عودة انتشار فيروس كورونا، محذراً من أن القطاع الصحي مهدد "بالانهيار".

وأكد المشيشي خلال مؤتمر صحافي، أن "الهيئة العليا لمكافحة كورونا قررت فرض حجر صحي شامل بداية من منتصف ليل السبت 9 مايو إلى غاية الأحد 16 مايو الجاري" مشيراً إلى أن "فرض هذا الإجراء أملته ضرورة حماية الأرواح البشرية في ظل تفشي كورونا، وذلك بعد تسجيل معدل وفيات يقدّر بـ100 حالة وفاة يومياً وهو أمر محزن جداً".

وأوضح رئيس الحكومة أن تونس تواجه "أكبر أزمة صحية منذ الاستقلال وعلى مر تاريخها، وأن المسألة تخطت التعاطي مع الإحصاءات المتواترة حول الوضع الوبائي والمعطى الصحي لتتجاوزه إلى معطيات اجتماعية وإنسانية تلخص معاناة المرضى والإطارات الطبية على حد سواء".

وحذّر المشيشي من مغبة "انهيار المؤسسات الصحية"، واصفاً ذلك بـ"الخطر الذي يخيفنا، خاصة عند رؤية أطباء على حافة الانهيار العصبي، ما يبعث تخوفات من غد قد لا نجد فيه من يعالجنا، وهو ما فرض أخذ إجراءات أكثر جدية موجهة لحماية صحة المواطن التونسي والمنظومة الصحية من الانهيار".

إجراءات مشددة

وأفادت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان في المؤتمر الصحافي، بأن الاحتفالات والتجمعات ستمنع طيلة الأسبوع المقبل بدءاً من الأحد، وأن الخروج من البيوت لن يكون مسموحاً به إلا للضروريات.

وأغلقت السلطات التونسية المدارس والكليّات وفرضت حظر تجول ليلي منذ أسابيع، لكن الأزمة الصحية متواصلة.

وتشهد تونس منذ مطلع، أبريل الماضي ارتفاعاً في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، مع عشرات الوفيات وأكثر من ألف إصابة يومياً، إذ سجلت وزارة الصحة التونسية إجمالاً 11 ألفاً و208 حالات وفاة، وأكثر من 317 ألف إصابة بكورونا.

500 مصاب

وترصد مستشفيات حكومية في المحافظات الكبرى اكتظاظاً، وبلغت أقسام الانعاش والأكسجين في بعضها الطاقة القصوى.

ويعالج أكثر من 500 شخص داخل أقسام العناية المركزة، وهذا رقم غير مسبوق منذ بداية الجائحة في مارس 2020.

وأقرت الحكومة التونسية العام الماضي إغلاقاً تاماً مكنها من تفادي الموجة الأولى للوباء ولم تسجل حينها سوى بضع عشرات من الوفيات.

وكان رئيس الحكومة التونسية رفض قرار الإغلاق التام في مرات سابقة، لأن الوضع الاقتصادي في البلاد لا يسمح بذلك؛ إذ أثر تسجيل تراجع قياسي في إجمالي الناتج الداخلي عام 2020 بنحو 8.9%.