:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/53946

أول انتخابات تشريعية بالجزائر منذ الحراك.. بدء فرز الأصوات

2021-06-13

قالت السلطة الجزائرية المستقلة للانتخابات إنها بدأت عمليات فرز الأصوات بعد إغلاق جميع مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية المبكرة، وهي الأولى منذ بدء الحراك الشعبي، في حين قال الرئيس عبد المجيد تبون إن نسبة المشاركة لا تهمه، معتبرا هذا الاقتراع لبنة أخرى على طريق إرساء الديمقراطية.

وأضافت سلطة الانتخابات أن فرز الأصوات سيتم على مرحلتين؛ الأولى للقوائم والثانية لكل مرشح في القائمة.

وكان رئيس السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، محمد شرفي، قال إن النسبة العامة للتصويت في الانتخابات التشريعية المبكرة وصلت، بحلول الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي، نحو 14.5%.

وقد أعلن شرفي -في وقت سابق- تمديد التصويت في مختلف مراكز التصويت لساعة إضافية.

وأشار مراسلو قناة "الجزيرة" إلى أن الإقبال على التصويت كان متفاوتا بين الولايات في الساعات الأولى، حيث بلغت النسبة في بعض الولايات 17%، في حين لم تتعد 1% في ولايات أخرى؛ لكن لا توجد مشاركة واسعة.

وكانت مراكز الاقتراع في الجزائر والمهجر فُتحت صباح اليوم أمام 24 مليون جزائري يحق لهم التصويت في الانتخابات التشريعية المبكرة، التي تُجرى لاختيار 407 نائب في المجلس الشعبي الوطني أو ما يعرف بالغرفة الأولى.

وفي الداخل، انطلقت عمليات التصويت في الساعة الثامنة صباحا، وتغلق مكاتب الاقتراع في الساعة السابعة مساء، مع إمكانية تمديد التصويت في بعضها.

ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 22 ألف مرشح ينتمون إلى 2288 قائمة، منها 1080 قائمة حزبية، و1208 قوائم مستقلة، في حين بلغ عدد المرشحات 5744 امرأة.

تصريحات تبون

وقد أدلى الرئيس الجزائري بصوته في مركز اقتراع بمنطقة بوشاوي في الضواحي الغربية للجزائر العاصمة، كما أدلى الوزير الأول عبد العزيز جراد وأعضاء الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية وقائد الأركان اللواء السعيد شنقريحة بأصواتهم في مراكز تصويت مختلفة.

وفي تصريحات للصحفيين -عقب إدلائه بصوته- قال تبون إنه متفائل بتحقيق نسبة مشاركة جيدة بناء على ما عاينه من سير التصويت في عدد من الولايات، مشيرا إلى إقبال من جانب الشباب والنساء.

وأكد أن نسبة المشاركة لا تهمه، وقال إن ما يهمه هم من سيفرزهم صندوق الاقتراع لإدارة السلطة التشريعية، مشيرا إلى أن تشكيل الحكومة المقبلة سيعتمد على ما إذا كانت الأغلبية موالية أو معارضة لسياسات رئيس الجمهورية.

وأضاف أن من قاطعوا الانتخابات أحرار في ذلك؛ لكن ليس من حقهم أن يفرضوا موقفهم على غيرهم، مشددا على أن هذه الانتخابات لبنة ثانية في التغيير وفي بناء جزائر ديمقراطية.

وقال إن الجزائر على الطريق الصحيح ما دامت تواجه هجوما من أطراف لا يرضيها أن تدخل البلاد إلى الديمقراطية من أبوابها الواسعة، وتعطي قرارها لشعبها، حسب تعبيره.

وفي السياق، قال رئيس مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان)، صالح قوجيل، إن هذه الانتخابات تعد تنفيذا لمطالب الحراك الشعبي.

وأضاف قوجيل -في تصريحات صحفية عقب إدلائه بصوته بالعاصمة- أن الرئيس تبون أوفى بوعوده بالذهاب نحو انتخاب مؤسسات جديدة.

والخميس الماضي، تعهّد تبون بأن يكون الصندوق هو الفيصل في الانتخابات، في حين تعهدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات -قبل نحو أسبوع- بحماية الأصوات.

وكان الرئيس الجزائري دعا في مارس/آذار الماضي إلى انتخابات تشريعية مبكرة بعد حلّه البرلمان مطلع الشهر ذاته، لتكون أول انتخابات تشريعية منذ بدء الحراك الشعبي، الذي أدى إلى تنحّي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ربيع 2019.

وشهدت الانتخابات الرئاسية عام 2019 والاستفتاء الدستوري عام 2020 نسبة امتناع عن التصويت غير مسبوقة بلغت 60% و76% على التوالي، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعدّ هذه الانتخابات ثالث اقتراع تشرف عليه السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، بعد رئاسيات ديسمبر/كانون الأول 2019، واستفتاء تعديل الدستور في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
التصويت في الخارج

وتُجرى الانتخابات البرلمانية الجزائرية على أساس نظام انتخابي جديد؛ إذ لا يستطيع الناخب أن يصوّت لأكثر من قائمة أو أن يصوّت لقائمة معينة أو لمرشحين في قائمة أخرى.