:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/54508

الدولار يضرب العلاقة بين المالك والمستأجر في تجمع وادي الزينة للفلسطينيين

2021-06-28

شكل انهيار سعرصرف العملة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي، حالة إرباك لدى المستأجرين والمالكين على حد سواء، ما بات يهدد آلاف العائلات الفلسطينية في لبنان ويجعلها تبحث عن مأوى جديد بدل بيوتها المُستأجرة.

فأصحاب الأملاك يرون بأن المبالغ التي تم التعاقد عليها، لم تعد تتناسب مع الواقع المادي الذي فرضه الغلاء القائم، لذلك فهم يطالبون برفع قيمة العقار المستأجَر.

بدوره المستأجِر غير قادر على تلبية طلب المالك، نتيجة ضعف إمكاناته، حيث أن راتبه الذي يتقاضاه بالعملة المحلية لا يخوله دفع الايجار وفق التعرفة الجديدة أي بناء على سعر صرف الدولار المرتفع. هذا الواقع المتأزم قائم في تجمع وادي الزينة للاجئين الفلسطينيين تماماً كما في كل القرى والمدن اللبنانية.

هذا المستجد انعكس سلباً على الوضع الاجتماعي والاستقرار بشكل عام في البلاد، فالعائلات المستأجِرة تعاني، والشباب غير قادر على توفير سكن يساعده على الزواج، والمشكلة تدور في حلقة مفرغة، حتى ينقشع الخيط الابيض من الخيط الاسود في ليل الوضع الاقتصادي المتردي.

تقول اللاجئة الفلسطينية في تجمع وادي الزينة، فاطمة جواد، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين": إن إيجارات البيوت في الوادي أصبحت فضيحة ولا تطاق، مشيرة الى أن أصحاب البيوت يرون البيت المؤجر راتب شهري يعيشون من خلاله، وخاصة أن آجار البيت قبل ارتفاع الدولار كان يعادل 300$ بحدود 450 ألف ليرة لبنانية، أما اليوم الـ 450 ألف ليرة تعادل 40 $.

تضيف جواد: "ان مالك البيت دائماً يتذرع بتصليح الأشياء التي قد يكسرها المستأجر، وهذه الحجج واهية والمكلّف بالتصليح هو المستأجر وليس المالك"، لافتة الى أن أغلب المؤجرين رفعوا سعر الإيجار ليتمكنوا من مجاراة الغلاء المعيشي.

وأكدت اللاجئة الفلسطينية جواد أن كثيراً من المؤجرين يخرجون المستأجرين من بيوتهم أو يضغطون عليهم لرفع الإيجارات "إذا مش قادر تدفع من هلق لأسبوع بدك تفضيلي البيت، يخرجون المستأجرين ليجلبوا آخرين بسعر أغلى"

وتابعت: "بدل الإيجارات في وادي الزينة بالنسبة للبيوت المرتبة بحارات هادئة تتجاوز 800 ألف ليرة، وهي بيوت صغيرة بثلاث غرف، ولكن هناك بيوتاً وصل إيجارها اليوم إلى مليون ونصف المليون ليرة شهرياً"، وتشير إلى أن أهلها يدفعون 500 ألف بدل إيجار المنزل، فيما صاحبه يريد زيادة، قد لا يتمكنون من دفعها ما يهددهم بالتشرد.

اللاجئة الفلسطينية، نعمة أحمد، ليست بأحسن حال، فقد تجد هي الأخرى، نفسها وأولادها وزوجها في الشارع بعد أن تم تهديدهم من قبل صاحب البيت، إما الدفع بما يتلائم مع الوضع الجديد بما فيه من غلاء فاحش، أو الخروج من المنزل فوراً.

تقول نعمة لـ بوابة اللاجئين الفلسطينيين: "نحن عائلة مهددة بترك البيت، كل شهر يرفع المؤجر بدل الإيجار ولا يوجد بيوت رخيصة للاستئجار وأصحاب البيوت لا يرحمون، زوجي يعمل سائق تاكسي وبالكاد نؤمن سعر الطبخة التي سنأكلها خلال اليوم، مع ثمن إصلاحات السيارة ونفقات مستلزمات البيت التي لا نستطيع توفيرها أصلاً".

تطالب نعمة أصحاب البيوت بمراعاتهم لأن الظروف صعبة جداً.