:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/55799

الذعر من وصول طالبان: السفارة الأمريكية في كابول تباشر بإتلاف وثائق حساسة

2021-08-14

أمرت سفارة الولايات المتحدة في كابول، مساء أمس الجمعة، موظفيها، بإتلاف الوثائق الحساسة والرموز الأميركية التي يمكن أن تستخدمها حركة "طالبان" لأغراض دعائية، مع اقتراب مقاتلي الحركة من العاصمة الأفغانية.

وفي مذكرة اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، أبلغ مسؤول في السفارة الموظفين بمكان وجود المحرقة وغيرها من معدات إتلاف الوثائق.
وجاء في المذكرة أن التلف يجب أن "يتضمن الأغراض التي تحمل شعار السفارة أو الوزارة والأعلام الأميركية والأشياء الأخرى التي يمكن استخدامها لأغراض الدعاية".

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية، أن هذا إجراء عادي في حالة تقليص الوجود الدبلوماسي للولايات المتحدة في بلد ما.

وقال إن "تقليص عدد الموظفين في ممثلياتنا الدبلوماسية في كل أنحاء العالم يتبع إجراء معياريًا".

وتشعر الولايات المتحدة بقلق حيال التقدم السريع لعناصر "طالبان" الذين سيطروا على أكبر المدن في البلاد وباتوا قريبين من كابل.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (المنتاغون)، الجمعة، أن كابل لا تواجه على ما يبدو "خطرا وشيكا" رغم التقدم السريع لـ"طالبان".

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، للصحافيين، إن "كابل لا تشهد حاليا أجواء خطر وشيك"، رغم إقراره بأن طالبان "تحاول عزل كابول".

وباتت حركة طالبان على مشارف كابل تقريبًا، مُواصلةً تقدّمها في أفغانستان، حيث ستجلي كلّ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مواطنيها ودبلوماسيّيها على وجه السرعة.

وفي إطار مهمة لإجلاء الرعايا، وصل أوائل عناصر مشاة البحرية الأميركية إلى مطار كابل، إحدى المدن القليلة التي لا تزال بيَد القوات الحكومية بعد سيطرة طالبان على قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان.

واستولت الحركة على مدينة بولي علم، عاصمة ولاية لوغار الواقعة على بعد 50 كيلومترا فقط جنوب كابل، وباتت تسيطر على حوالى نصف عواصم الولايات الأفغانية. وقد سقطت جميعها في أقل من ثمانية أيام.

وأتى ذلك بعدما سيطر مقاتلو طالبان على لشكركاه، عاصمة ولاية هلمند في جنوب البلاد.