:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/55863

مصر تتواصل مع الفصائل وإسرائيل لمنع التصعيد

2021-08-17

​شرعت مصر باتصالات مع الحكومة الإسرائيلية وقادة الفصائل الفلسطينية وحركة حماس في قطاع غزة، لمنع انهيار التهدئة في القطاع، وتجنب التصعيد والمواجهة الشاملة، ويأتي ذلك فيما أطلقت المقاومة، أمس الإثنين، صاروخين تجاه بلدة "سديروت"، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الرابعة على القطاع في 21 أيار/مايو الماضي.
ووجهت مصر دعوة للمسؤولين الإسرائيليين، إلى اجتماع عاجل في القاهرة خلال الأيام المقبلة، من أجل حلحلة المشهد ومنع التصعيد في القطاع. وترى القاهرة، استحالة استمرار الوضع على ما هو عليه، حال عدم تمرير الاحتلال مجموعة من التسهيلات للإبقاء على حالة الهدوء.
وتأتي قناة الاتصالات المصرية، في ظل تجاهل سلطات الاحتلال لمطالب الفصائل المتعلقة بتخفيف الحصار على غزة، وعدم التزامها باتفاق توصل إليه الوسطاء في مصر وقطر منذ أسبوعين متعلق بالمنحة القطرية، وتوسيع مساحات الصيد، وإدخال عدد من السلع عبر المعابر الواقعة تحت سيطرة الاحتلال.
وأفادت صحيفة لـ"العربي الجديد"، بأن المسؤولين المصريين أكدوا لقيادات في الفصائل الفلسطينية على ضرورة الالتزام بعدم التصعيد في الوقت الراهن، مع تعهدات بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتسريع تنفيذ الالتزامات.
ولفتت مصادر مصرية إلى أن الاحتلال أبدى التزاما باتفاقات متعلقة بوضع مدينة القدس وملف حي الشيخ جراح، والذي ربطته المقاومة في غزة باتفاق التهدئة.
وقالت المصادر إن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا، خلال اللقاء الأخير في القاهرة مع رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري اللواء عباس كامل، على صدور توجيهات بتجميد ملف إخلاء حي الشيخ جراح من الأسر الفلسطينية، وذلك في استجابة للضغوط الدولية والوساطات العربية والأوروبية، وهو ما يستوجب ضرورة إتاحة الفرصة للوسطاء لتحريك الملفات الأخرى المتعلقة بتخفيف الأوضاع الإنسانية في غزة.

رسالة شديدة اللهجة لحماس
في ذات السياق أفادت قناة "كان خدشوت" مساء الاثنين، بأن التقديرات لدى الجيش الاسرائيلي بأن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة من المحتمل أن تُطلق صواريخ عقب تأخر المنحة القطرية والمماطلة في انعاش الوضع الاقتصادي وادخال التسهيلات.
وأكدت القناة، أن الجيش الاسرائيلي رفع من حالة التأهب على حدود غزة خلال الساعات الاخيرة، بعد اطلاق صاروخ من قطاع غزة باتجاه مستوطنة سديروت ، مشددةً أن حالة التأهب جاءت أيضاً بعد قيام الجيش "برصد تهديدات" من قطاع غزة.
ووفق تقديرات جيش الاحتلال، فإن الأيام القادمة ستشهد رداً عنيفاً على اطلاق الصاروخ ، وأن اسرائيل أرسلت رسالة شديدة اللهجة لحماس عبر الوساطة المصرية بتحملها تبعات اطلاق الصاروخ وأنها هي المسؤولة عنه. بحسب القناة 12 الاسرائيلية.
وتابعت القناة أن سكان "سديروت" لم يتفاجؤوا بإطلاق الصاروخ في الوقت الذي طالبوا فيه بالرد بقوة على اطلاق الصاروخ تجاه المستوطنة.
وقالت القناة، إن اطلاق الصاروخ جاء بعد تهديدات حماس بأنها ستذهب للتصعيد مع اسرائيل اذا لم تُدخل الاخيرة المنحة القطرية ومواد البناء لقطاع غزة.
وبحسب المصادر التي تحدثت مع الصحيفة، فإن المسؤولين في جهاز الاستخبارات العامة المصرية طالبوا الاحتلال بضرورة تنفيذ تسهيلات سريعة خلال الساعات المقبلة، منعاً لانزلاق الأوضاع هناك بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وكشفت المصادر عن رسالة وجهها المسؤولون في مصر إلى قيادة الوفد الإسرائيلي الذي زار القاهرة أخيرا، بعد سلسلة من الاتصالات مع فصائل المقاومة، أن القاهرة لن يكون بمقدورها الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، كما أنه لا يمكنهم تقديم ضمانات بعدم التنسيق بين فصائل القطاع، وحزب الله اللبناني في أي مخططات متعلقة بتصعيد مشترك خلال الفترة المقبلة حال استمر التعنت الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب المصري سيمرر كميات من المساعدات الإنسانية العاجلة للقطاع خلال الأيام القليلة المقبلة، مع مزيد من التسهيلات على معبر رفح، في محاولة لتهدئة أهالي القطاع، لحين توصل الحكومة الإسرائيلية إلى قرارات سريعة بشأن التزامات التهدئة.