:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/56386

إسرائيل تواجه تحدي تمرير أول موازنة منذ 3 سنوات

2021-09-02

تواجه الحكومة الإسرائيلية أحد أبرز تحدياتها حتى الآن، إذ تحاول تمرير موازنة الدولة، في قراءة أولى بالكنيست الخميس، في ظلّ بوادر معارضة من بعض الأحزاب، كما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".


وأشارت إلى أن الفشل في تمرير مشروعَي قانون الموازنة، أحدهما لتخصيص الأموال و"مشروع قانون الترتيبات" لتحديد كيفية توزيع الحصص، في 3 قراءات في الكنيست بكامل هيئته، بحلول الموعد النهائي في 4 نوفمبر المقبل، سيؤدي تلقائياً إلى حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات نيابية.


وسيتطلّب تمرير الموازنة تأمين كل أصوات الائتلاف الحاكم، الذي يحظى بغالبية ضئيلة، إذ أن معارضة نائب واحد قادرة على إسقاطها. وتتعقّد هذه الجهود، نتيجة التركيبة المتنوّعة لحكومة نفتالي بينيت، التي تضمّ أحزاباً يمينية ووسطية ويسارية.


وكانت المفاوضات لا تزال جارية حتى اللحظة الأخيرة، علماً أن ثمة خلافاً أساسياً بين حزبَي "ميرتس" اليساري و"يمينا" بزعامة بينيت، بشأن الإصلاح التنظيمي المُدرج في "مشروع قانون الترتيبات".


وأعرب حزب "ميرتس" عن قلقه من أن الإصلاح، الذي يستهدف تبسيط الإجراءات البيروقراطية، سيفيد قطاعَي الأعمال والصناعة، على حساب الصحة العامة والبيئة. وخلال مفاوضات الأربعاء، قال النائب عن "ميرتس" موسي راز، إنه يدعم مشروع القانون، ولكن ليس بصيغته الحالية.






رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحدث خلال اجتماع لحزبه "يمينا" في الكنيست بالقدس - 5 يوليو 2021 - REUTERS


تفكّك الائتلاف الحكومي؟


القناة الـ13 في التلفزيون الإسرائيلي نقلت عن مصادر في "يمينا"، إن الحزب متمسّك بموقفه وليس مستعداً لتغيير كلمة واحدة في مشروع القانون، ولو أدى ذلك إلى تفكّك الائتلاف الحكومي.


وعلّق "ميرتس" على ذلك، معلناً دعمه نوابه في "اتخاذ أي إجراء يرون أنه ضروري للتوصّل إلى اتفاق مع وزارة الخزانة، بما في ذلك الامتناع عن دعم مشروع قانون الترتيبات". واستدرك داعياً النواب إلى مواصلة معارضتهم "انطلاقاً من المسؤولية إزاء وحدة الائتلاف".


جاء ذلك بعدما رجّح وزير المال أفيغدور ليبرمان قبل أيام، نيل مشروعَي القانون تأييد الأغلبية في الكنيست، رغم أن لدى الحكومة الائتلافية أقلّ الأغلبية الممكنة. وقال: "إنها أكثر موازنة اجتماعية في تاريخ الدولة".


واستبعد الوزير حصول نزاع سياسي بشأن "مشروع قانون الترتيبات"، الذي قد يثير خلافاً حزبياً، مضيفاً أن على النواب دعم مشروعَي القانون معاً، وتابع: "إنهما كتلة واحدة. لا يمكنك التصويت للأول ومعارضة الثاني".


وقدّم ليبرمان الخطة خلال مؤتمر صحافي، ذكر فيه أن الموازنة، وهي لسنتين، ستخصّص 432 مليار شيكل (135 مليار دولار) لعام 2021، و452 مليار شيكل (140 مليار دولار) لعام 2022.






وزير المال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يتحدث في الكنيست بالقدس - 28 أكتوبر 2019 - Bloomberg


إصلاحات أساسية


"تايمز أوف إسرائيل" أشارت إلى أن الموازنة تشمل إصلاحات شاملة في مجال "الكشروت" (الطعام المتوافق مع الشريعة اليهودية)، والزراعة، وفرض ضرائب باهظة على الأدوات البلاستيكية التي يمكن التخلّص منها، والمشروبات السكرية، إضافة إلى تغييرات كبرى في سياسات الاستيراد.


كذلك تشمل إصلاحات أساسية أخرى، ورفعاً تدريجياً لسنّ التقاعد للمرأة، من 62 إلى 65 في غضون 11 سنة، بمعدل 4 أشهر في السنة خلال 3 سنوات، و3 أشهر في السنة خلال 8 سنوات أخرى.


وفي تحدٍ إضافي للموازنة، نشرت المستشارة القانونية للكنيست، ساجيت أفيك، رأياً ينتقد إصلاحات تضمّنها "مشروع قانون الترتيبات"، معتبرة أن ثمة إشكالية في الدفع بهذه الإصلاحات الواسعة في مشروع القانون، لا من خلال تشريعات معيارية. وأشارت تحديداً إلى الإصلاح التنظيمي، وأجزاء من خطط الإصلاح الزراعي.


والموازنة التي وافقت عليها الحكومة في مطلع الشهر الماضي، هي الأولى منذ 3 سنوات، نتيجة جمود سياسي انتهى بتشكيل الائتلاف الحالي في يونيو الماضي، بعد انتخابات نيابية عدة.


وفي الحكومة السابقة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، تمرير الموازنة، ممّا مكّنه من الدعوة إلى تنظيم انتخابات، من دون أن يصبح شريكه في الائتلاف آنذاك، وزير الدفاع بيني غانتس، رئيس وزراء انتقالياً، بموجب اتفاق التناوب بينهما.