منع إدارة بايدن من طرد العائلات المهاجرة بذريعة الصحة العامة
ذكرت مجلة "بوليتيكو" الخميس، أن قاض فيدرالي أميركي منع إدارة الرئيس جو بايدن من مواصلة استخدام قرار يعود إلى عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، أُصدر في وقت مبكر من تفشي وباء كورونا، لطرد الأسر المهاجرة التي تصل إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
وقالت إنه "في حكم كتب في 58 صفحة"، وجد قاضي المحكمة الجزئية الأميركية إيميت سوليفان، أن سياسة "الباب 42" لا تخول طرد المهاجرين، ومن ثم، فإنها "لا تسمح بحرمان المستبعدين من فرصة طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة".
ووصفت المجلة الأميركية الحكم بأنه "انتصار كبير" للاتحاد الأميركي للحريات المدنية، ومنظمات حقوق الإنسان، والمدافعين عن المهاجرين، وطالبي اللجوء، الذين أكدوا منذ فترة طويلة أن استخدام "الباب 42" غير قانوني وغير إنساني، ولا تبرره الصحة العامة.
وأشارت المجلة إلى أن "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" قاد الطعن القانوني للضغط على مسؤولي إدارة بايدن لوقف استخدام سلطة الصحة العامة لطرد أسر المهاجرين.
وقال عمر جدوت، مدير مشروع حقوق المهاجرين بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية، لـ"بوليتيكو"، إنه "كان يتعين على الرئيس بايدن إنهاء هذه السياسة القاسية وغير القانونية منذ فترة طويلة"، مضيفاً أن "المحكمة كانت محقة في رفض هذه السياسة اليوم".
وعلى مدى أشهر، علق "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" دعواه القضائية للتفاوض مع إدارة بايدن. لكن هذه المحادثات تداعت الشهر الماضي، ما دفع "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" إلى إصدار أمر محدث تمسكت فيه بأنه "لا يزال هناك مبرراً يتعلق بالصحة العامة لدى إدارة بايدن للاستمرار في طرد المهاجرين". وأكدت أن هذا الأمر "يمكن أن يظل سارياً إلى أجل غير مسمى".
وأشارت "بوليتيكو" إلى أن أمر القاضي "ينطبق على الأسر فحسب"، ما يعني أنه "بإمكان إدارة بايدن مواصلة طرد البالغين العزاب الذين يصلون إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة". وتم إعفاء الأطفال غير المصحوبين بذويهم من الطرد باستخدام "الباب 42".
طرد عشرات الآلاف
وفي أغسطس الماضي، ألقى وكلاء الحدود الأميركيون القبض على أكثر من 86 ألف أسرة على الحدود الأميركية المكسيكية، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن وكالة الجمارك وحماية الحدود. من بين هؤلاء، تم طرد أكثر من 16 ألف أسرة، حوالي 19%، باستخدام أمر "الباب 42".
وفي الأشهر الأخيرة، بدت المكسيك مقاومة بصورة متزايدة لقبول الأسر التي تعرضت للطرد من قبل الولايات المتحدة بموجب "الباب 42"، ما أدى إلى السماح لغالبية الأسر التي دخلت إلى الولايات المتحدة بالبقاء في البلاد.
في غضون ذلك، تجري إدارة بايدن محادثات مع المكسيك بشأن احتمال إعادة تفعيل نسخة من سياسة "ابق في المكسيك" المثيرة للجدل، والتي تعود إلى عهد ترمب.
ويأتي ذلك في أعقاب إصدار المحكمة العليا أمراً الشهر الماضي، يجبر إدارة بايدن فعلياً على استعادة هذه السياسة، بعد أن أوقفتها في وقت سابق من هذا العام.
وقال مسؤولو الإدارة إنهم يعملون من أجل إعادة تفعيل هذه السياسة في الوقت الذي يخوضون فيه إجراءات الطعون.