لبنان.. رفض طلب إبعاد القاضي طارق البيطار عن تحقيق مرفأ بيروت
ردّت محكمة الاستئناف في بيروت الاثنين، الدعاوى المقدمة من ثلاثة نواب، شغلوا مناصب وزارية سابقاً، لكفّ يد القاضي طارق بيطار عن قضية انفجار مرفأ بيروت، وفق ما أفاد مصدر قضائي، بعد تعليق التحقيق لمدة أسبوع، ما أثار اتهامات بعرقلة عمل القضاء.
وعلّق بيطار الاثنين الماضي تحقيقاته، بانتظار أن تبت محكمة الاستئناف بدعوى تقدّم بها الوزير السابق نهاد المشنوق يطلب فيها نقل القضية إلى قاض آخر، رداً على طلب استجوابه كمدعى عليه. وتقدّم الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر، المدعى عليهما في القضية أيضاً، بدعوى مماثلة الخميس أمام المحكمة ذاتها.
وقال مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس"، إن "محكمة الاستئناف برئاسة القاضي نسيب إيليا ردّت الدعاوى المقدمة من النواب لكفّ يد القاضي بيطار عن التحقيق، ونقل الملف الى قاض آخر، واعتبرت أن المحكمة غير مختصة النظر في الموضوع".
ويمكن لبيطار، وفق المصدر ذاته، أن "يستأنف تحقيقاته من هذه اللحظة"، متحدثاً عن "توجّه لتحديد موعد قريب لاستجواب النواب الثلاثة قبل بدء الدورة العادية لمجلس النواب" بعد منتصف الشهر الحالي، والتي تمنح النواب الحصانة.
وكانت هذه المرة الثانية التي يعلق فيها التحقيق في انفجار المرفأ الذي أدى في 4 أغسطس 2020، إلى وفاة 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة.
وعزت السلطات الانفجار الى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكناً.
وأصدر القاضي بيطار مذكرة إحضار لرئيس الوزراء السابق حسان دياب. ومنذ ادعائه على دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين، يخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزله، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان بعد ادعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين.