:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/57417

صحيفة تكشف تفاصيل جديدة عن تطورات ملف التهدئة وصفقة التبادل

2021-10-07

نفت "مصادر سياسية إسرائيلية"، اليوم الخميس، ما نشر من تقارير في وسائل إعلام مختلفة في اليومين الأخيرين، عن وجود أي تقدم في الملفات المتعلقة بغزة، سواء الخاصة بالتهدئة وإعادة “تأهيل” القطاع، أو ما يتعلق بملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن تلك المصادر قولها، إنه لا يوجد أي تقدم أو أي اختراق في تلك الملفات، مشيرةً في ذات الوقت إلى أن مصر تبذل جهودًا كبير بالفعل لمحاولة تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، وتناقش مع قيادة حماس زيادة إدخال البضائع من مصر إلى غزة عبر معبر رفح، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن المصريين يرون في ذلك أنه يعزز قدراتهم ومكانتهم دوليًا خاصةً تجاه الأميركيين.
وأضافت تلك المصادر “رغم ذلك، في هذه المرحلة لا يوجد أي اختراق، أو تغيير في الوضع القائم، لا في ملف إعادة تأهيل القطاع، ولا في ملف الأسرى والمفقودين”.
ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن حماس ترى أهمية كبيرة لوصول كبار قياداتها إلى القاهرة في قمة لم تنعقد منذ فترة طويلة بين أعضاء مكتبها السياسي، مشيرةً إلى أن الحوار مع المصريين بالنسبة للأطراف كافة يعد عامل مهم من أجل إبقاء الهدوء النسبي في الفترة الأخيرة وهو ما يساهم في خلق إغاثة مدنية لغزة من خلال السماح لمزيد من التجار بالدخول إلى دولة الاحتلال، في وقت لا زالت قضية الجزء الثالث من المنحة القطرية لصالح رواتب موظفي حماس لم تحل بسبب صعوبات في إيجاد الآلية المناسبة لمطالب الاحتلال.
وترى "مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية" أن الهدوء النسبي في الآونة الأخيرة لم يكن عرضيًا، وأنه يعبر عن رغبة حماس في تحسين الوضع الاقتصادي بغزة والحصول على مزايا إضافية من المصريين، مشيرةً إلى أن هذا يتطلب قرارًا من المستوى السياسي بشأن القضايا المدنية تجاه غزة، وكذلك اتخاذ قرار بشأن الأموال القطرية، والبحث في مسألة الثمن الذي على استعداد لدفعه مقابل صفقة أسرى محتملة مع حماس.
تحسين الاقتصاد بغزة
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، قالت اليوم الخميس، إنه المباحثات التي تجريها قيادة حركة «حماس»، والوفد الاقتصادي المرافِق لها (يمثّل القطاع الخاص في غزة)، مع المسؤولين المصريين في القاهرة، أفضت إلى تجديد الأخيرة وعودها ببدء خطوات لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع انطلاقاً من يوم الأحد المقبل والذي سيمثّل حيّز الاختبار الحقيقي لهذه الوعود.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية، قولها، "تمّ الاتفاق على جملة تحسينات وتسهيلات، تشمل السماح بإدخال مواد الإعمار، وزيادة التبادل التجاري عبر معبر رفح البرّي، وتوريد كمّيات كبيرة من البضائع إلى غزة"
وبحسب المصادر سينتظر الوفد الفلسطيني الذي تستمرّ زيارته إلى القاهرة حتى يوم الأحد المقبل، ريثما يتمّ إدخال كميات كبيرة من مواد الإعمار إلى القطاع، بما فيها الحديد الذي كان يدخل عبر معبر كرم أبو سالم (الحدودي مع الاحتلال) حصراً بكمّيات ضئيلة. كذلك، ستسمح السلطات المصرية، للمرّة الأولى، بتصدير البضائع من غزة إلى السوق الخارجي، بما يشمل المنتجات الزراعية والمشغولات والأثاث، فيما سيواصل الوفد الفلسطيني بحث الآليات التي سيتمّ من خلالها تسهيل عمليات التصدير عبر معبر رفح.
ووفق المصادر نفسها، فقد حصل الوفد الفلسطيني على تعهّدات بتسهيل سفر التجّار الفلسطينيين من خلال المعبر المذكور، والسماح لهم بدخول القاهرة والخروج منها من دون تأخير، وعن طريق تنسيق خاص بهم، يتمّ بالتعاون بين الغرفة التجارية ووزارة الداخلية في القطاع والسلطات المصرية.
في المقابل، قالت الصحيفة اللبنانية إن المصريين يستعدّون لتركيب جهاز مراقبة إلكتروني متطوّر على الجانب التجاري في معبر رفح، كجزء من الرقابة التي تمّ الاتفاق أخيراً على تشديدها من قِبَل المصريين - لمنع تهريب السلاح والمواد مزدوجة الاستخدام-، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس وفد القطاع الخاص إلى القاهرة، وليد الحصري، تلقّي الوفد وعوداً جادّة من المصريين بزيادة حجم التبادل التجاري بين غزة ومصر، وتقديم تسهيلات كبيرة «سيلمسها التجّار وأبناء شعبنا خلال الأسابيع والأيام القادمة».
وبحسب الحصري، ستشمل تلك التسهيلات زيادة كمّية البضائع الواردة إلى القطاع عبر معبر رفح، والموافقة على إدخال أصناف جديدة إلى غزة لأوّل مرّة كالحديد والأدوات الكهربائية والمعدّات والمكنات اللازمة للمصانع والمعدّات الطبّية والسيارات والأدوية وقطع الغيار والزجاج، إضافة إلى السماح بالتصدير من القطاع، وتسهيل حركة التجّار ورجال الأعمال على معبر رفح، وتعزيز نظام الترانزيت والتأسيس لمرحلة جديدة من الشراكة.
وكان الوفد الاقتصادي الفلسطيني قدّم للمصريين ورقة مطالب باسم القطاع الخاص، تضمّنت بحسب المصادر تخفيض الضرائب المصرية على البضائع التي تدخل غزة، وتخفيض ما يُطلَق عليه «بدل مخاطرة وتأمين» على البضائع باعتباره أحد العقبات أمام حركة التجارة، ومانعاً من استيراد البضائع عبر مصر. كذلك، جدّد المصريون تعهّداتهم بالمضيّ في عملية إعادة إعمار القطاع، بما يشمل إقامة مشروعات بنية تحتية ومدينة سكنية.