:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/57854

بيلاروسيا تطرد سفير فرنسا دون توضيح الأسباب

2021-10-18

غادر سفير فرنسا لدى بيلاروسيا، نيكولا دو بويان دو لاكوست، البلاد بعدما طلبت منه مينسك ذلك قبل الاثنين، وفقاً لما أعلنته السفارة الفرنسية الأحد.

وقالت متحدثة باسم السفارة إن "السفير نيكولا دو لاكوست غادر بيلاروسيا اليوم"، من دون أن توضح المتحدثة السبب الذي دفع الخارجية البيلاروسية لطلب مغادرة السفير، مضيفة "وزارة الخارجية البيلاروسية طلبت أن يغادر السفير قبل 18 أكتوبر".

وأضافت المتحدثة: "بعد أن ودّع السفير طاقم السفارة، وجه رسالة مصورة إلى الشعب البيلاروسي، ستبث غداً على الموقع الإلكتروني للسفارة".

ووفقاً لوسائل إعلام بيلاروسية، فإن السفير الفرنسي طُرد لأنه لم يقدم أبداً أوراق اعتماده إلى الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، فيما أشارت السفارة الفرنسية في مينسك، عبر رسالة على موقعها الإلكتروني، إلى أن الدبلوماسي قدم "نسخة من أوراق اعتماده" إلى وزير الخارجية فلاديمير ماكي في 8 ديسمبر 2020.

رفض نتائج الانتخابات

وكانت فرنسا على غرار دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، لم تعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في أغسطس الماضي، وفاز فيها لوكاشينكو بولاية سادسة، ما أدى إلى تظاهرات حاشدة استمرت شهوراً في الجمهورية السوفياتية السابقة المتحالفة مع روسيا بقيادة فلاديمير بوتين.

وفرض الاتحاد الأوروبي سلسلة عقوبات على حكومة بيلاروسيا، رداً على قمع لوكاشنكو معارضيه، لكن مينسك نجحت في احتواء التظاهرات وسجنت مئات المعارضين، وأغلقت عشرات وسائل الإعلام ومقار منظمات غير حكومية، فيما أُجبر معارضون آخرون على اختيار المنفى.

لوكاشينكو البالغ من العمر 67 عاماً، والذي يتهم الحكومات الغربية بالتحريض على الاحتجاجات طمعاً في إشعال ثورة، يقاوم حالياً العقوبات بدعم من موسكو.

مواجهات متوالية

وقطعت بيلاروسيا العلاقات مع محاورين غربيين آخرين مؤخراً، ففي مارس الماضي، طردت جميع موظفي سفارة لاتفيا، بمن فيهم السفير، لأن سلطات لاتفيا استخدمت علم المعارضة البيلاروسية في بطولة لهوكي الجليد.

وفي أغسطس الماضي، سحبت مينسك اتفاقها على تعيين السفيرة الأميركية جولي فيشر التي تم تثبيتها في ديسمبر كأول مبعوثة للولايات المتحدة إلى الجمهورية السوفياتية السابقة منذ عام 2008.

الشهر الماضي، حكمت محكمة بيلاروسية على ماريا كوليسنيكوفا، إحدى شخصيات المعارضة الرئيسية، بالسجن 11 عاماً.

وسفيتلانا تيخانوفسكايا التي يعتقد المعارضون والغربيون أنها فازت في الانتخابات الرئاسية ضد لوكاشينكو، تتواجد بالمنفى في ليتوانيا المجاورة.

وخلال العام الذي أعقب الانتخابات، حشدت تيخانوفسكايا قادة العالم، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل انتخابات رئاسية جديدة في بيلاروسيا.