:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/57873

الاتحاد الأوروبي: لا تأكيد لعقد محادثات مع إيران الخميس

2021-10-18

رفض مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، التأكيد على أن التكتل سيجتمع مع دبلوماسيين إيرانيين في بروكسل الخميس، لمحاولة إحياء المحادثات النووية، لكنه أعرب عن أمله بعقد اجتماع قريباً.

وقال بوريل لدى وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج: "أنا اليوم أكثر تفاؤلاً من الأمس. لا يوجد تأكيد حتى الآن، لكن الأمور آخذة في التحسن، وأتمنى أن تكون لدينا اجتماعات تحضيرية خلال الأيام المقبلة".

وكان نائب إيراني قال الأحد، إن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان أعطى ذلك الموعد (الخميس) خلال اجتماع مغلق للبرلمان يوم الأحد.

والأسبوع الماضي، أكد مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي أنه تم التخطيط لعقد اجتماعات في بروكسل بدلاً من فيينا، لكنه لم يذكر موعداً محدداً.

والجمعة، قال بوريل إن إيران تريد عقد اجتماعات في بروكسل مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يقومون بتنسيق المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة والدول الخمسة الأخرى المنخرطة في الاتفاق النووي لعام 2015. وشدد بوريل حينها أنه على استعداد لاستقبال الإيرانيين، لكنه لم يحدد موعداً لعقد الاجتماع.

اجتماعات لمناقشة النصوص

والأحد، نقلت مجلة "بوليتيكو" الأميركية عن مسؤولَين في الاتحاد الأوروبي، أن كبير منسقي الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية الإيرانية، إنريكي مورا، فشل في تأمين التزام من الإدارة الإيرانية باستئناف مفاوضات فيينا، لكن إيران التزمت بدلاً من ذلك بالاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الأسابيع المقبلة، لمناقشة تفاصيل النصوص التي طُرحت في نهاية الجولة الأخيرة من المحادثات في يونيو.

وكان النائب الإيراني نقل عن وزير الخارجية الإيراني قوله أيضاً إن محادثات إيران مع مجموعة 4+1 (الدول الأربعة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا + ألمانيا) ستبدأ هذا الأسبوع، وهو ما فسّرته وسائل إعلام بأنه يعني استئناف مفاوضات فيينا.

غير أن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، لفت اليوم الاثنين إلى أن هذه التفسيرات غير دقيقة، موضحاً أن زيارة نائب وزير الخارجية الإيرانية علي باقري كني إلى بروكسل ستكون فقط لغرض مواصلة المحادثات مع الممثل السامي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، وذلك وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في طهران خلال زيارة مورا الأخيرة.

من ناحية أخرى، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وحيد جلال زاده، إن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان أكد أن المفاوضات النووية ستبدأ من النقطة التي انسحب منها ترمب.

ونسبت قناة "العالم" الإيرانية لجلال زاده القول، الاثنين، إن "محادثاتنا النووية تتم مع دول 4+1، وإذا أرادت أميركا الانضمام لها فعليها إلغاء الحظر والالتزام بتعهداتها". وأضاف: "لا نريد أن تكون المفاوضات النووية استنزافية ونطالب بتحديد الزمن بهذا الخصوص".

"الخطوة مقابل الخطوة"

وكان النائب الإيراني قال لوكالة أنباء "فارس"، الأحد، إن وزير الخارجية أكد انتهاج طهران سياسة "الخطوة مقابل الخطوة والعمل مقابل العمل" في المفاوضات النووية مع القوى العالمية.

وأضاف أن "وزير الخارجية أكد أن على الأميركيين إثبات حسن نواياهم وصدقيتهم والقيام بمبادرة جادة قبل المفاوضات"، وأن "إيران تعتزم متابعة المفاوضات بشأن القضايا الحاصلة منذ خروج ترمب من الاتفاق النووي وليس الحالات الأخرى".

وأضاف أن وزير الخارجية أعلن في هذا الاجتماع، أن إيران "ستفصل مسار المفاوضات النووية عن مسار اقتصاد البلاد ولن تجعل الاقتصاد رهناً بها أبداً".

وتهدف مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وأعادت فرض العقوبات على إيران. وتعهدت إدارة خلفه جو بايدن إعادة التفاوض على الاتفاق.

وفي أبريل، بعد أشهر قليلة من تولي بايدن منصبه رئيساً للولايات المتحدة، بدأت الجولة الأولى من المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا. وعُقدت 6 جولات قبل أن تتوقف في يونيو تزامناً مع انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.

ومنذ ذلك الحين، عكفت حكومة الرئيس الإيراني الجديد المتشدد على درس بنود المفاوضات التي أجرتها حكومة سلفه. ووضعت شرطاً للعودة إلى المحادثات تمثل برفع العقوبات الأميركية.

وأبدت إيران مراراً استعدادها لاستئناف المحادثات "قريباً"، لكنها فشلت في الالتزام بموعد، ما جعل المراقبين متشائمين، خصوصاً أن طهران عمدت بالتزامن إلى تسريع برنامجها النووي.

ويهدف الاتفاق النووي لعام 2015 إلى منع إيران من صنع سلاح نووي. وتصرّ إيران على أن برنامجها النووي سلمي.