صندوق النقد الدولي يأمل بدء مفاوضات مع لبنان قبل نهاية العام
أعرب مدير تنفيذي بصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن أمله في بدء مفاوضات بشأن برنامج مع لبنان قبل نهاية العام الجاري، في حين قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن الحكومة استكملت البيانات المالية المطلوبة للتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وممثل المجموعة العربية فيه محمود محيي الدين، في بيان: "نأمل أن تؤدي المساعي إلى الوصول إلى كل البيانات وقدر كافٍ من المعلومات.. كل البيانات المطلوبة يجب أن تكون متاحة أولاً".
بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الثلاثاء، إن الحكومة استكملت البيانات المالية المطلوبة للتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأضاف في بيان، أنه يأمل بإنجاز برنامج التعاون مع صندوق النقد قبل نهاية العام الجاري.
وأكد ميقاتي أن لبنان "يعول كثيراً على إقرار خطة تعاون مع صندوق النقد الدولي، لمساعدته على تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية التي بلغت مستويات غير مسبوقة".
ضغوط الانتخابات
وصادق مجلس النواب اللبناني الثلاثاء، على موعد الانتخابات التشريعية في 27 مارس، وهو ما يترك لحكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، بضعة أشهر فقط لمحاولة تأمين خطة إنعاش من صندوق النقد الدولي وسط انهيار اقتصادي.
وتفاقمت الأزمة المالية في لبنان، التي وصفها البنك الدولي بأنها "من أشد حالات الكساد في التاريخ الحديث"، بفعل أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من عام، قبل أن يشكل ميقاتي الحكومة الجديدة.
وفقدت العملة اللبنانية 90% من قيمتها، وانزلق ثلاثة أرباع السكان إلى براثن الفقر، وأصبحت الحياة اليومية معاناة متصلة بسبب نقص السلع الأساسية مثل الوقود والأدوية.
وتعهد ميقاتي، الذي تركز حكومته على إحياء المحادثات مع صندوق النقد الدولي، بضمان إجراء الانتخابات دون تأخير، وحثت حكومات غربية على ذلك.
وبعد أن اجتمع مع ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي محمود محيي الدين، الثلاثاء، قال ميقاتي إن حكومته أنجزت البيانات المالية المطلوبة لتكون منطلقاً للتعاون مع صندوق النقد.
بدء مناقشات تقنية
وأكد صندوق النقد الدولي الثلاثاء، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "تسير بشكل عام على طريق التعافي الاقتصادي"، لكنه حذر من تأثيرات تصاعد الاضطرابات الاجتماعية والبطالة وتحديات أخرى في الدول الأقل دخلاً.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، إن الصندوق "بدأ بالفعل مناقشات تقنية مع السلطات (اللبنانية) لتطوير ما يمكن أن يكون في الواقع الإطار الذي يمكن للصندوق من خلاله مساعدة لبنان".
وفي تقريره الأخير بشأن التوقعات الاقتصادية الإقليمية الذي صدر هذا الشهر، قال الصندوق إنه في حين تحسنت آفاق اقتصادات الدول المصدرة للنفط مع ارتفاع أسعار الخام مؤخراً، فإن البلدان ذات الدخل المنخفض والبلدان المتضررة من النزاعات ما زال تعافيها هشاً.
وحذر التقرير من "تصاعد الاضطرابات الاجتماعية" في عام 2021 الذي "يمكن أن يرتفع أكثر بسبب موجات الانتشار المتكررة (لفيروس كورونا) والظروف الاقتصادية المتردية، وارتفاع البطالة وأسعار المواد الغذائية".