:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/57946

الاتحاد الأوروبي: دعم لبنان مرهون بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية

2021-10-21

قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن بيتر ستانو، الأربعاء، إن تقديم المساعدات المالية الأوروبية للحكومة اللبنانية مرهون بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية.

وأوضح ستانو في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، أن "موقف الاتحاد الأوروبي حيال لبنان لم يتغير"، داعياً القادة والمسؤولين اللبنانيين إلى "التعاطي بسرعة وجدية مع الأزمة التي تشهدها البلاد في الشأن الاقتصادي والمالي والسياسي".

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن بروكسل "ستدعم الحكومة اللبنانية مالياً إذا نفذت الإصلاحات اللازمة والموثوق بها"، لافتاً إلى أنه "من المبكر تقييم حكومة ميقاتي"، مؤكداً "الحاجة إلى حكومة شفافة، تقوم بالإصلاحات الطارئة وبشكل سريع، فهناك حزم مساعدات أوروبية ودولية كبيرة للبنان".

الإصلاح مقابل المساعدات

وفي سؤاله عن كيفية ضمان وصول المساعدات لمستحقيها في لبنان، أجاب ستانو، "نحن نود أن نضمن وصول هذه المساعدات المالية والتي ستقدمها أوروبا إلى مستحقيها وليس للسياسيين".

وأشار المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي إلى أن "بروكسل لم تسلم أي مبلغ للبنان، فنحن في انتظار الحصول على ضمانات من السلطات اللبنانية، وأهمها الموثوقية والإصلاحات، فلن نعطي هذه الأموال بلا اصلاحات".

وبشأن العقوبات الأوروبية على المسؤولين اللبنانيين، أكد ستانو أن "العقوبات بالنسبة للاتحاد ليست الطريقة المثلى، ولكنها الخطة الأخيرة"، مشيراً إلى أن "فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين مسألة مؤجلة ومرتبطة بالتطورات".

وسبق أن تعهّدت الدول المشاركة في مؤتمر الدعم الدولي الذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة، في أغسطس الماضي، بتقديم نحو 370 مليون دولار كمساعدات للبنان، وفق بيان صادر عن المجتمعين.

وأعلن الاتحاد الأوروبي حينها تخصيص 5.5 مليون يورو كتمويل إنساني، لمساعدة لبنان على مكافحة وباء كوفيد-19، وتعزيز عملية التطعيم وتلبية احتياجات الصحة النفسية.

قضية مرفأ بيروت

وبشأن قضية انفجار مرفأ بيروت، قال بيتر ستانو، إن الاتحاد الأوروبي "يود استئناف التحقيق" واصفاً عملية استئناف التحقيقات بـ"المهمة جداً"، مطالباً بعدم عرقلة التحقيقات التي يقودها القاضي طارق بيطار.

ويغرق لبنان في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية، في وقت لا تزال الأزمة السياسية على حالها، إذ لم يشكل الساسة بعد حكومة قادرة على إعادة بناء البلاد، على الرغم من الضغوط الفرنسية والدولية.

وعمقت كارثة الانفجار، الذي وقع في أغسطس 2020، وتفشي فيروس كورونا قبلها، الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ صيف 2019، وصنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وبات أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، فيما ارتفعت أسعار مواد أساسية أكثر من 700% خلال عامين.