الاتحاد الأوروبي يخطط لإعادة فتح بعثته الدبلوماسية في أفغانستان
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن الاتحاد الأوروبي يُخطط لإعادة فتح بعثته الدبلوماسية في أفغانستان في غضون شهر، وذلك بينما يسعى إلى تعميق "تعامله المحدود" مع نظام حركة طالبان.
وتعني هذه الخطوة، وفقاً للصحيفة، أن دبلوماسيي منظومة اليورو سيعودون إلى العاصمة الأفغانية كابول، بعد أشهر من مغادرة البلاد، في أغسطس الماضي، إثر سيطرة حركة طالبان، إضافة إلى ما تعكسه من رغبة للاتحاد في تنسيق جهود الإغاثة وعمليات الإجلاء المستمرة للمواطنين الأفغان.
كما تأتي العودة المُخطط لها، في وقت تحاول القوى العالمية تحديد كيفية التعامل مع القادة الجُدد لأفغانستان.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد صرّحوا بأنهم يبحثون عن "نهج تدريجي" للتعامل مع "المسلحين"، في إشارة إلى طالبان، لكن دون الاعتراف بالحركة سلطة شرعية تُمثل الشعب الأفغاني.
وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي يرى أنه بحاجة للعب دور في أفغانستان تحت قيادة طالبان، وذلك للضغط من أجل حماية حقوق الإنسان، وإلزام الحركة بتعهداتها بمنع البلاد من أن تصبح دولة مُصدرة للإرهاب، والمساعدة في منع وقوع أزمة إنسانية.
وتُعد هذه الخطوة، بحسب تقرير "فاينانشال تايمز" الذي نشرته الأحد، رداً على الجهود التي تبذلها الصين، وروسيا، وتركيا، حيث لم تغلق هذه الدول سفاراتها في أفغانستان بعد الإطاحة بنظام الرئيس أشرف غني، بغية إقامة علاقات وثيقة مع النظام الجديد.
ولفت أشخاص مطلعون على الخطط، إلى أن الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، الذراع الدبلوماسية والأمنية للاتحاد، تُخطط لإعادة فتح مكتب تمثيلي في كابول لاستضافة مسؤوليها، وقد يُستخدمه دبلوماسيون من الدول الأعضاء في الاتحاد.
وقال أحد هؤلاء الأشخاص "هناك الكثير يُمكن القيام به من الدوحة"، في إشارة إلى الدور الذي لعبته العاصمة القطرية كوسيط بين الدول الغربية وعناصر طالبان.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أرسل بعثة استكشافية إلى أفغانستان الشهر الماضي، لتقييم جدوى إعادة الدبلوماسيين إلى كابول، وتشير الصحيفة إلى أن الاتحاد، فيما يبدو، يُدرك أن عدم وجوده على الأرض الأفغانية سيُعيق تنفيذ برنامج المساعدات البالغة قيمته مليار يورو.
وعلى مدار الشهر الماضي، حاولت منظومة اليورو إبرام اتفاق مع كابول للسماح لموظفي الشركات الأمنية الخاصة وحراس الدول الأعضاء بحماية (المبنى)، لكنه، وفق أحد الأشخاص المطلعين، "تقبّل على مضض لعدم وجود بديل للامتثال للقواعد التي تنص على أن حماية التمثيل الدبلوماسي تُعد مسؤولية قوات الأمن التابعة لطالبان".
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، نبيلة مصرالي، قولها "لم يُتخذ قرار نهائي بعد. نستطيع التأكيد أننا نعمل على أن يكون لنا وجود طفيف على الأرض. ولأسباب أمنية، لا يُمكننا الخوض في التفاصيل".
وأضافت "في هذه المرحلة، سيقتصر الأمر على الاتحاد الأوروبي فقط. والدول الأعضاء قد تقرر الانضمام، لكن حسب تقديرها. وفي ما يتعلق بمن يضمن أمن موظفينا، تجري دراسة الخيارات المتاحة".
وتابعت مصرالي، "كما قلنا مراراً، هذا ليس دليلاً على الاعتراف بطالبان. نريد أن نكون قادرين على تقديم مساعدة أفضل للشعب الأفغاني الذي يحتاج لمساعدتنا. نحن حتماً بحاجة للتعامل مع طالبان".