:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/58150

بايدن يستهدف ترمب خلال حملة انتخابات حاكم فرجينيا

2021-10-27

في حملته لمصلحة تيري ماكوليف، الذي يخوض سباقاً انتخابياً محتدماً على مقعد حاكم ولاية فرجينيا، انتقد الرئيس الأميركي، جو بايدن مراراً، الثلاثاء، الرئيس السابق دونالد ترمب، وحاول ربطه بالمرشح الجمهوري في هذا السباق، جلين يونجكين.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن بايدن، الذي انضم إلى ماكوليف أمام حشد متنوع، قوامه حوالي 2500 شخص، في حديقة في ضاحية أرلينتجتون، بولاية فرجينيا وهي منطقة تميل بقوة للديمقراطيين، حيث يحتاج ماكوليف إلى إقبال جماهيري مكثف للفوز بالسباق الانتخابي، قوله: "من أجل الفوز بترشيح الحزب الجمهوري، قرر يونجكين تبني دونالد ترمب"، واصفاً ذلك بأنه "كان ثمناً عليه أن يدفعه من أجل الفوز بالانتخابات، وقد قام بدفعه"، ومضيفاً: "لكنه الآن لا يريد التحدث عنه. حسناً.. ولكنني سأفعل".

تجنب اسم ترمب

وكان الرئيس السابق أبدى مراراً تأييده ليونجكين الذي قلما عمد إلى ذكره في حملته الانتخابية. وقبل أسبوع واحد من انطلاق السباق الانتخابي، حصد ماكوليف أصواتاً متكافئة في استطلاعات الرأي مع منافسه يونجكين، الرئيس التنفيذي المشارك السابق لمجموعة كارلايل، بعد أن حافظ في وقت سابق على تقدمه على نحو ثابت، ما جعل السباق الانتخابي أكثر احتداماً مما كان متوقعاً في ولاية فاز بها بايدن في نوفمبر الماضي بفارق 10 نقاط.

وبحسب "بلومبرغ"، تعد تصريحات بايدن في فرجينيا الهجوم الأقوى على الإطلاق الذي يشنه الرئيس الحالي ضد منافسه السابق -وربما اللاحق- منذ توليه منصبه، كما جاءت في وقت تتأرجح فيه أجندته التشريعية، وقبيل توجهه إلى أوروبا لحضور قمة مجموعة العشرين.

أجندة ماكوليف

وفي بعض الأحيان، كان دفاع بايدن عن أجندته الخاصة، المتمثلة في زيادة فرص الحصول على رعاية الطفل، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الجديدة، مثل بناء جسر جديد في منطقة قريبة، وزيادة الحد الأدنى للأجور، يصب في دعمه لأجندة ماكوليف المماثلة.

وفي إشارة ساخرة إلى زي الحملة الانتخابية ليونجكين، اتهم بايدن المرشح الجمهوري بمحاولة "تجنب أي ارتباط له بترمب"، وذكّر الحضور بالهجوم الذي "شنه أنصار ترمب على مبنى الكابيتول في 6 يناير". وقال إن "التطرف يمكن أن يتلبس أشكالاً كثيرة كغضب الغوغاء المدفوعين إلى الاعتداء على الكابيتول، أو في شكل ابتسامة وسترة من الصوف".

جاء هذا الظهور المشترك بين بايدن وماكوليف بعد ثلاثة أسابيع فقط من إلقاء الأخير بلائمة تراجعه في استطلاعات الرأي على تراجع معدلات تأييد بايدن، مؤكداً أن حملته الانتخابية واجهت "رياحاً معاكسة من واشنطن".

مجرد ادعاء

ورداً على سؤال حول هذه التصريحات، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، هذا "الادعاء"، وقالت إن بايدن هو "الشخصية الأكثر شعبية في فرجينيا من أي شخص يخوض حالياً سباقاً انتخابياً على مقعد الرئيس، أو من أي رئيس سابق غادر مقعد السلطة مؤخراً".

وبالنظر إلى هامش الفوز الكبير الذي أحرزه بايدن في هذه الولاية، والانتصارات التي حققها الحاكم الديمقراطي هناك منذ عام 2013، فإن هزيمة ماكوليف في 2 نوفمبر المقبل ستكون بمثابة "استفتاء سلبي ومرير على رئاسة بايدن والحزب الديمقراطي في الولاية"، وفقاً لـ"بلومبرغ.

ويسيطر الديمقراطيون على الكونجرس بهامش ضئيل، لكن معدلات تأييد بايدن تراجعت بدرجة لافتة، خاصة في أوساط المستقلين، ما أثار قلق قادة الحزب الذين يسعون إلى مواصلة الهيمنة على مجلسي النواب والشيوخ.

دعم ديمقراطي

وفي الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية، استعان ماكوليف بالأسماء البارزة في حزبه. فمن المقرر، الأربعاء، أن يقوم المرشح الديمقراطي على مقعد حاكم ولاية فرجينيا بحملة مع السيناتور الديمقراطي عن نيو جيرسي، كوري بوكر.

ومن المقرر أيضاً أن تظهر معه نائبة الرئيس، كامالا هاريس، مرة أخرى، في نورفولك، في 29 أكتوبر. كما قام بحملة مع رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، جايمي هاريسون، المرشح السابق لمنصب حاكم ولاية جورجيا، والناشطة في مجال حقوق التصويت، ستاسي أبرامز.

وتتماثل السياسات التي يروج لها ماكوليف في حملته الانتخابية مع سياسات بايدن، بما في ذلك تعهده بمنح أول إجازة أسرية وصحية مدفوعة الأجر في الولاية، وتوسيع نطاق برامج ما قبل الحضانة، وخفض تكاليف الرعاية الصحية.

دفعة أخيرة

وقال الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، جيسي فيرجسون، لـ"بلومبرغ" إنه في حال توصل الديمقراطيون في الكونجرس إلى اتفاق بشأن الأجندة المحلية لبايدن قبل يوم الانتخابات، فإن هذا سيمنح "دفعة اللحظة الأخيرة" لماكوليف من خلال إعادة وهج الحماس الديمقراطي. وأضاف: "يشعر الناخبون الديمقراطيون بإجهاد شديد، ومن ثم فإن تقديم هذه الخطة الاقتصادية سيساعد في بلورة مدى أهمية خروجهم للإدلاء باصواتهم".

من جانبه، يقوم يونجكين بجولة بالحافلة على مستوى الولاية للترويج للتصويت المبكر، واستغلال حالة الإحباط التي أثارها التعلم الافتراضي في العام الدراسي الماضي بسبب تفشي وباء فيروس كورونا، والجدل المثار حول الدور الذي تقوم به المدارس الحكومية في التجذير للعنصرية ونشرها.

الاقتصاد ثم التعليم

وكان يونجكين أطلق وابلاً من الدعاية التي تسلط الضوء على تصريح ماكوليف في إحدى المناظرات، والذي أكد فيه أنه "لا يجب أن يملي الآباء على المدارس ما ينبغي عليها تدريسه".

ووفق "بلومبرغ"، وجد استطلاع راي أجرته جامعة مونماوث، منتصف أكتوبر، أن أعداداً متساوية من الناخبين يثقون في كل من يونجكين وماكوليف في تناولهما لملف التعليم، الذي حل ثانياً بعد الاقتصاد وتوفير فرص العمل كأهم القضايا في السباق الانتخابي.

وشغل ماكوليف منصب حاكم ولاية فرجينيا في الفترة من 2014 إلى 2018. ولا يسمح قانون الولاية للحكام بتولي الحكم لفترتين متتاليتين.

واعتباراً من مساء الاثنين، أدلى أكثر 724 ألف ناخب من سكان فرجينيا بأصواتهم خلال فترة التصويت المبكر الممتدة في الولاية، ما يزيد عن ثلاثة أضعاف الأصوات الانتخابية المبكرة في السباق الانتخابي لحكام الولاية في عام 2017.