الولايات المتحدة تخفض 90% من وجودها الدبلوماسي في روسيا
قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة "بلومبرغ"، إن الولايات المتحدة خفضت عدد موظفيها الدبلوماسيين في روسيا بنحو 90%، في ظل التدهور المستمر للعلاقات بين واشنطن وموسكو.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الولايات المتحدة قصرت نشاطها الدبلوماسي في الأعوام الأخيرة على الخدمات الأساسية فقط.
وأغلقت واشنطن قنصليتيها في مدينتي يكاترينبورج وفلاديفوستوك الروسيتين، كما أدَّى مرسوم روسي بمنع الولايات المتحدة من توظيف المواطنين الروس، إلى خسارة عشرات الموظفين.
ويبلغ عدد الموظفين الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا حالياً حوالي 120 شخصاً، بانخفاض كبير عن 1200 شخص في أوائل عام 2017، حسبما نقلت "بلومبرغ" عن المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته.
"مشكلة خطيرة"
وأشار المسؤول إلى أنَّ هذه التخفيضات "فرضت على الولايات المتحدة تعليقاً شبه كلي لخدمات التأشيرات للمواطنين الروس، وفي بعض الحالات، لم يكن لديها سوى موظف فني أو اثنين فقط لإجراء الصيانة الأساسية للمباني والأجهزة التكنولوجية"، لافتاً إلى أن الوضع أصبح يمثل "مشكلة خطيرة".
وبحسب "بلومبرغ"، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُكشف فيها الولايات المتحدة عن "الثمن الدبلوماسي"، للعلاقة شديدة التوتر مع روسيا.
وتبادل الطرفان طرد الدبلوماسيين والعقوبات، كما تراشقا الإدانات في سلسلة من التحركات التي تعود إلى طرد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما 35 دبلوماسياً روسياً، وإغلاق مجمعات روسية كانت تُستخدم في "أغراض ذات صلة بالاستخبارات"، حسبما قالت الولايات المتحدة في ذلك الوقت.
ولا تزال التوترات تعصف بالعلاقات الأميركية الروسية، على الرغم من القمة التي انعقدت بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين في يونيو الماضي.
وخلال القمة، قدم بايدن لروسيا قائمة تضم 16 بنداً، تتعلق بالبنية التحتية الحيوية التي يجب أن تكون محظورة على أنشطة القرصنة الروسية.
وقال المسؤول إنه من السابق لأوانه، معرفة ما إذا كانت القمة ستؤدي إلى أي تحسن في العلاقات بين البلدين.