اجتماع الجزائر: الأولوية في ليبيا للانتخابات وإخراج القوات الأجنبية
قال وزراء خارجية الجزائر وتونس وليبيا، الاثنين، إن هناك ضرورة لـ"مواصلة العمل والجهود لتمكين الليبيين من تجسيد أولويات المرحلة المقبلة، عبر ضمان التحضير للانتخابات وإنجاحها"، وذلك خلال مباحثات ثلاثية تشاورية استضافتها الجزائر.
وتناول وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في مباحثاته، مع نظيريه التونسي عثمان الجرندي، والليبية نجلاء المنقوش، مستجدات الأوضاع في ليبيا، بهدف التشاور وتنسيق المواقف.
وقال البيان المشترك الذي أعقب مشاركة وزيرة خارجية ليبيا ووزير خارجية تونس في احتفالات الذكرى الـ76 لاندلاع الثورة الجزائرية، إن الأطراف اطلعوا على آخر التطورات المتعلقة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة على الساحة الوطنية الليبية، والجهود الرامية للدفع بالمسار الأمني العسكري، لتشجيع بوادر انفراج الأزمة وتعزيز التحسن الذي تشهده الأوضاع هناك.
"حشد الدعم الدولي"
وأشاد الوزراء بنجاح مؤتمر استقرار ليبيا الذي انعقد في العاصمة الليبية طرابلس يوم 21 أكتوبر الفائت، بمشاركة دولية واسعة، معبرين عن استعدادهم لمواصلة هذه المبادرة وحشد الدعم الدولي اللازم لها، بما ينهي صفحة الخلافات، ويحفظ أمن واستقرار ليبيا وجميع دول الجوار.
وأكد الوزراء على الدور الرئيسي الذي يجب أن تضطلع به ليبيا كشريك أساسي في الاجتماعات المرتقبة حول مستقبل ليبيا، ولا سيما مؤتمر باريس، مشددين على ضرورة مواصلة الجهود لضمان نجاح الانتخابات، وتوحيد المؤسسات، وسحب المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية، والدفع بجهود المصالحة الوطنية، وذلك وفقاً لمخرجات مؤتمري برلين وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي وقت سابق السبت، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا، يان كوبيش، إن خطة العمل الشاملة لعملية انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، التي وقعت بجنيف في 8 أكتوبر، تحظى بدعم اللجنة العسكرية والسلطات الليبية.
وأضاف خلال اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بالقاهرة، أن "الخطة ستجرى بقيادة وطنية تحمل في ثناياها أفكاراً ملموسة ومحددات للتنفيذ".
واعتبر كوبيش أن هذه الخطة تُمثل "خطوة في غاية الأهمية لمسار طويل، وشاق في سبيل السلام والاستقرار والأمن والتعاون والتنمية المستدامة في ليبيا وفي المنطقة بشكل عام"، حسب ما جاء في بيان نشره موقع "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا".
بدوره، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال لقاء مع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، على أن إخلاء الأراضي الليبية من الوجود العسكري الأجنبي، "يعد ضرورة حيوية" لأمن البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، و"كذلك لأمن دول الجوار الأخرى".
ولفت بيان صادر عن الجامعة العربية، إلى أن أبو الغيط أكد للجنة أهمية دورها في تحقيق استقرار ليبيا، وكذلك أهمية الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها.