واشنطن تجدد رفضها الدعم الأممي لقوة مجموعة الساحل الإفريقي
جدّدت الولايات المتحدة الجمعة، رفضها الصارم لمشاركة الأمم المتحدة في دعم قوة مجموعة دول الساحل الإفريقي المتعددة الجنسيات للتصدي للمتطرفين، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الذي زار وفد منه المنطقة مؤخراً.
وقال مساعد السفير الأميركي ريتشارد ميلز: "لنكن واضحين لا تزال الولايات المتحدة تعتقد أن الأمم المتحدة، مهما كانت الآلية، ليست منظومة مناسبة لتوفير دعم لوجستي لقوة مجموعة الساحل المشتركة".
وأضاف ميلز أن "القوة المشتركة هي ائتلاف قوات أمنية كلفت بتنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب داخل حدودها بشكل رئيسي. لا يتصل الأمر بقوة متعددة الجنسية على أرض أجنبية لديها تفويض بوصفها عملية سلام".
وأوضح الدبلوماسي الأميركي أنه خلال زيارة وفد مجلس الأمن لمالي والنيجر، "كانت إحدى أبرز الرسائل أن الدول الخمس في المجموعة تحتاج إلى مزيد من المساعدة الدولية، وخصوصاً على صعيد التعليم والصحة والتغير المناخي والمساعدة الثنائية في المجال الأمني".
ومنذ أشهر يدافع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، عن فكرة إنشاء مكتب أممي لدعم مجموعة الساحل التي تضم 5 آلاف جندي من تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو. وتدعمه فرنسا في هذا الموقف.
وأكد السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية نيكولا دو ريفيير، أن "التهديد الإرهابي يطال الحدود"، معتبراً أن التعاون العسكري العابر للحدود، على غرار القوة المشتركة، وحده يمكنه أن يشكل رداً على ذلك".
وأضاف: "بهدف التخطيط للعمليات وتنفيذها، تحتاج القوة المشتركة إلى دعم دائم ولدى الأمم المتحدة هذه القدرة، إضافة إلى مشروعية القيام بذلك، لافتاً إلى إمكانية تأمين دعم محتمل عبر المساهمات الإلزامية لأعضاء الأمم المتحدة في المنظمة.
وترفض الولايات المتحدة وبريطانيا التي تنشر جنوداً أمميين في مالي، منذ وقت طويل خيار إشراك الأمم المتحدة في دعم قوة مجموعة الساحل، وتفضلان عليها المساعدات الثنائية بحجة أن دوراً كهذا ينطوي على خطر إفقاد قوة الأمم المتحدة في مالي صفة الحياد.