واشنطن ودول التعاون الخليجي تدين سياسات إيران العدائية
أدانت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي "السياسات الإيرانية العدوانية والخطيرة"، بما في ذلك أنشطتها النووية، واستخدامها المباشر للصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة، داعين طهران إلى "اغتنام الفرص الدبلوماسية" الحالية لمنع الصراع.
جاء ذلك خلال اجتماع كبار المسؤولين الأميركيين مع نظرائهم في مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد، الأربعاء، بمقر الأمانة العامة للمجلس بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك في إطار مجموعة العمل الخاصة بإيران.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن "إيران أو وكلاءها استخدموا هذه الأسلحة في مئات الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية في السعودية، والبحرية التجارية المدنية في المياه الدولية لبحر عمان، كما استخدموها في تعريض القوات الأميركية التي تقاتل تنظيم داعش للخطر".
البرنامج النووي الإيراني
واتفقت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، بحسب البيان، على أن "البرنامج النووي الإيراني يمثل مصدر قلق بالغ، وذلك مع اتخاذ طهران خطوات لا تقتضيها الدواعي المدنية، وإنما هي مهمة لبرنامجها للأسلحة النووية"، داعين طهران إلى "التعاون بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وناقشت الولايات المتحدة ودول المجلس مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في العراق واليمن، واتفقوا في هذا الصدد على أن "الدعم الإيراني للميليشيات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة، وبرنامجها الصاروخي الباليستي، يمثلان تهديداً واضحاً للأمن والاستقرار الإقليميين"، وفقاً لما ورد في البيان.
وبحسب البيان، رحَّبت الولايات المتحدة ودول التعاون الخليجي بالجولة السابعة المقبلة من مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا.
ودعوا إلى "عودة عاجلة متبادلة إلى الاتفاق، والامتثال الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة، بما يمهد الطريق أمام جهود دبلوماسية شاملة لمعالجة القضايا الضرورية من أجل ضمان السلامة المستدامة، والأمن، والازدهار في المنطقة".
الحل الدبلوماسي
وقال البيان إن الولايات المتحدة ودول المجلس أكدت أن "إيران لديها بديل أفضل لهذا التصعيد المستمر، وأن بإمكانها الإسهام في إيجاد إقليم أكثر أماناً واستقراراً".
وفي هذا الصدد قدَّمت دول مجلس التعاون الخليجي إحاطة عن "جهودها لبناء قنوات دبلوماسية فعَّالة مع إيران لمنع الصراعات وحلِّها وخفض التصعيد، بدعم من الردع القوي والتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة"، وذلك بحسب ما ذكره البيان.
وذكر البيان الأميركي أن دول مجلس التعاون قدَّمت أيضاً "رؤيتها لهذه الجهود الدبلوماسية الإقليمية التي تتطور مع مرور الوقت، لتعزيز العلاقات السلمية في المنطقة، بناءً على تاريخ ممتد من التبادل الاقتصادي والثقافي".
وأكدت الولايات المتحدة ودول المجلس، أن "علاقات اقتصادية عميقة بعد رفع العقوبات الأميركية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، تصب في المصلحة المشتركة للمنطقة"، مشددين في الوقت نفسه على أن هذه الجهود الدبلوماسية "لن تنجح إذا استمرت إيران في إثارة أزمة نووية".
وحثَّ جميع المشاركين في الاجتماع الحكومة الإيرانية الجديدة على "اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لمنع الصراع والأزمة، وإيجاد الأسس من أجل الأمن والازدهار الإقليميين".
الشراكة الخليجية الأميركية
وجدَّدت مجموعة العمل "التأكيد على الشراكة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وأعضاء مجلس التعاون الخليجي، وعزمهم المشترك على الإسهام في الأمن والاستقرار الإقليميين، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة".
واتفقت المجموعة على عقد اجتماعات لاحقة لمناقشة هذه القضايا وقضايا أخرى ضمن اختصاصات المجموعة المعتمدة في اجتماعها الاستهلالي في 3 نوفمبر 2015.
واستقبل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح مبارك الحجرف، في وقت سابق الأربعاء المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، وذلك في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض.
ووفقاً لبيان صادر عن المجلس، تناول الجانبان خلال اللقاء مستجدات مفاوضات فيينا المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، كما تم مناقشة القضايا المرتبطة ذات الاهتمام المشترك.
ويجري المبعوث الأميركي إلى إيران جولة في المنطقة شملت إلى جانب إسرائيل، الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين، وذلك لتنسيق المواقف بين واشنطن وحلفائها قبيل اسئتناف محادثات فيينا بين إيران والقوى الدولية أواخر نوفمبر الجاري.