فاوتشي يستبعد فرض قيود جديدة على السفر بسبب متحور أوميكرون
قال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، الاثنين، إنه لا يتوقع أن يتم فرض مزيد من القيود على السفر، حتى لو ثبُت أن متحور "أوميكرون" أسوأ من المتحورات السابقة لفيروس كورونا، في وقت يتوقع فيه السماح باستخدام الجرعات المعززة لمن تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً.
وفسّر فاوتشي في تصريحات أوردتها شبكة "سي إن إن"، ما حدث بشأن القيود المفروضة من جنوب إفريقيا والدول المجاورة، بقوله: "عندما ظهرت المعلومات حول التركيب الجزيئي لهذا الفيروس مع جميع الطفرات التي كانت مصدر قلق، شعرنا أننا بحاجة إلى القيام بشيء على الفور".
وتابع: "نأمل ألا تطول هذه القيود، حتى نتعامل مع ما يحدث، ولكننا لا نتوقع أي قيود أخرى"، مشيراً إلى أن قيود السفر "لن يكون لها تأثيراً كبيراً، حتى حال وصول المتحور الجديد للولايات المتحدة من عدمه، لكنه بالطبع، سيوفر لنا ربما أسبوعين للاستعداد بشكل أفضل".
تعاون مع جنوب إفريقيا
وشدد فاوتشي على ضرورة أن يعرف مسؤولو الصحة الأميركيين "مدى خطورة أعراض كورونا التي يسببها متحور أوميكرون في غضون أسبوع أو أسبوعين تقريباً، فضلاً عن التواصل مع نظرائهم في جنوب إفريقيا، لتبادل المعلومات".
وفي هذا الصدد، قال المسؤول الأميركي: "لديهم (جنوب إفريقيا) عدد من المرضى الذين يتابعونهم في المراكز الطبية، وأكدوا لنا أنهم سيعرفون على الأرجح في غضون أسبوع أو 10 أيام، ما إذا كنّا نتعامل مع متحور خطير أم لا".
وقال: "في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك إشارة كبيرة على درجة عالية من الخطورة، ولكن من السابق لأوانه معرفة ذلك".
وأضاف: "من غير الواضح ما إذا كان أوميكرون، سيصبح السلالة المهيمنة في الولايات المتحدة. لذلك يراقب المسؤولون الحالات في جنوب إفريقيا عن كثب".
في غضون ذلك، حض فاوتشي على "تعزيز الحاجة لتطعيم الأشخاص غير المطعمين أو ممن يعانون أمراضاً مناعية وكبار السن، وذلك من أجل تأمين حماية لهم من المتغيرات الأخرى".
تصريحات فاوتشي جاءت في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي، أن بلاده "ستقيد السفر من جنوب إفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق ومالاوي، استجابة لمتحور أوميكرون، والذي من المحتمل أن يكون أكثر قابلية للانتقال الذي حدده لأول مرة علماء جنوب إفريقيا"، فيما حذت دول أخرى حذوها في قيود السفر.
جرعة معززة
وفي نفس السياق، قال مصدر مطلع لـ "سي إن إن"، إن شركة "فايزر" قد تحصل على إذن من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لإتاحة الجرعات المعززة لمن تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً.
وحالياً، فقط أولئك الذين يبلغون من العمر 18 عاماً فأكثر مؤهلون للحصول على جرعات معززة، لكن بعد 6 أشهر من تلقيهم الجرعة الثانية من "فايزر".
يأتي هذا التطور، في وقت يتسابق فيه العلماء في الولايات المتحدة وحول العالم لمعرفة المزيد عن متحور "أوميكرون".
وكان بايدن، حض الأميركيين على "عدم الذعر" بشأن متحور أوميكرون الجديد وشجع أولئك الذين لم يحصلوا بعد على الجرعات المعززة على أخذ اللقاح.
وأضاف: "لدينا أفضل لقاح في العالم، وأفضل الأدوية، وأفضل العلماء، ونحن نتعلم المزيد يومياً. وسنكافح هذا المتحور من خلال الإجراءات العلمية والمطلعة والسرعة وليس الفوضى والارتباك".
ويأمل بايدن في أن تكون الجرعات المعززة متاحة على نطاق واسع، لكن إذن الاستخدام الطارئ لم يعلن حتى أكتوبر الماضي، ولم تكن الجرعات المعززة متاحة على نطاق واسع حتى هذا الشهر.
توصيات المراكز الأميركية
وفي علامة على التهديد المحتمل من المتحور الجديد، عززت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها توصياتها بشأن الجرعات المعززة في وقت سابق الاثنين، قائلة إنه "يجب تعزيز جميع البالغين بعد 6 أشهر من الجرعة الثانية من لقاحي فايزر وموديرنا أو بعد شهرين من أخذ جرعة منفردة من لقاح جونسون".
من جانبها، قالت روشيل والينسكي، مديرة المراكز الأميركية، في بيان: "اليوم، تعمل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على تعزيز توصيتها بشأن الجرعات المنشطة للأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً".
وأضافت: "إن الظهور الأخير لمتحور أوميكرون (B.1.1.529) يؤكد أهمية التطعيم والمعززات وجهود الوقاية اللازمة للحماية من فيروس كورونا".