قرقاش: وفد إماراتي في إيران قريباً.. ووضعنا حلفاءنا في الصورة
قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، الثلاثاء، إن بلاده سترسل وفداً إلى إيران قريباً، في إطار مساعي تحسين العلاقات مع طهران، ولكنه ذكر أن أبوظبي قلقة من "أنشطة إيران الإقليمية".
وبشأن موعد هذه المحادثات في طهران، قال قرقاش في تصريحات لوكالة "رويترز"، إنه "كلما كان ذلك أقرب كان أفضل، وجميع أصدقائنا على دراية بذلك"، وأضاف أن "الفكرة هي فتح صفحة جديدة في العلاقات".
وكان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري التقى قرقاش ومسؤولين إماراتيين، يوم 24 نوفمبر.
"جسور مع الخليج"
وقال قرقاش إن "هناك تقديراً من جانب الإيرانيين لإعادة بناء الجسور مع الخليج. نحن نتعامل مع ذلك بمنظور إيجابي"، مضيفاً أن بلاده "تريد العمل بجد من أجل تحسين العلاقات"، وذلك رغم قلقها من "أنشطة إيران الإقليمية".
ورداً على سؤال عما إذا كانت الإمارات تنسق مع السعودية بشأن تحركاتها تجاه إيران، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات إنها "تضع حلفاءها الإقليميين في الصورة".
وأضاف قرقاش أن "الإمارات تشارك السعودية القلق إزاء هجمات جماعة الحوثي" اليمنية المتحالفة مع إيران "على مدن بالمملكة".
اتصال بين وزيري الخارجية
وفي وقت سابق، الثلاثاء، أفادت وكالة الأنباء الإماراتية بأن وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت الوكالة، إنه جرى خلال الاتصال بحث مجالات التعاون المشترك وسبل تطويرها وتعزيزها بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين.
وبدأت الإمارات الحوار مع إيران عام 2019 في أعقاب هجمات على ناقلات قبالة مياه الخليج وعلى منشآت سعودية في مجال الطاقة، وفق "رويترز".
أما الرياض فبدأت محادثات مباشرة مع طهران في أبريل الماضي، وصفتها السعودية بأنها "ودية لكنها استكشافية إلى حد بعيد".
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع إجراء محادثات في فيينا غير مباشرة، بين إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى، في محاولة لإحياء اتفاق 2015 النووي، الذي انتقدته دول خليجية عربية لعدم تصديه لبرنامج إيران الصاروخي ووكلائها الإقليميين.
وكان قرقاش صرح في منتصف نوفمبر، أن الإمارات تتخذ خطوات لتهدئة التوتر مع إيران في إطار خيار سياسي مؤيد للدبلوماسية وتجنب المواجهة، مضيفاً أن بلاده ما زالت تشعر بقلق عميق من سلوك إيران في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
ولفت إلى أنه رغم ذلك فإن بلاده "تتخذ خطوات لتهدئة التوتر، حيث لا مصلحة لها في المواجهة التي ستدفع ثمنها المنطقة كلها، على مدى عقود قادمة".