عشية لقاء بلينكن ولافروف.. حرب طرد الدبلوماسيين تستعر بين موسكو وواشنطن
أمرت وزارة الخارجية الروسية موظفي السفارة الأميركية، المقيمين في موسكو منذ أكثر من 3 سنوات، بمغادرة البلاد بحلول 31 يناير المقبل، فيما يستعد وزيرا الخارجية، الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرجي لافروف، للقاء في العاصمة السويدية ستوكهولم، الخميس.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن الوزيرين سيجتمعان على هامش قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشيرة إلى أول اتصال مباشر بين مسؤولين من البلدين منذ أسابيع، مع تصاعد التوتر في ظلّ مخاوف غربية من غزو روسي لأوكرانيا.
وأضاف المسؤول أن بلينكن سيلتقي أيضاً على هامش القمة، وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، قبل الاجتماع بلافروف، الذي حذر أمام البرلمان الروسي الأربعاء من أن "الوضع يتدهور، بسبب السياسة المدمرة لأعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذين يحاولون جرّ أوكرانيا إلى فلكهم".
"تشويه الحقائق"
قرار الخارجية الروسية، الذي نشرته وكالة "ريا" الروسية للأنباء، يأتي بعدما أعلن السفير الروسي في واشنطن، أناتولي أنتونوف، الأسبوع الماضي أن 27 دبلوماسياً روسياً وعائلاتهم طُردوا من الولايات المتحدة، وسيغادرونها في 30 يناير، كما أن 27 آخرين سيرحلون في 30 يونيو.
واتهم أنتونوف، الجانب الأميركي، بـ"محاولة تضليل المجتمع المحلي والعالمي، من خلال تشويه الحقائق عمداً"، مؤكداً أن "الوضع عكس ذلك تماماً"، واعتبر أن الأميركيين، "طردوا بالفعل" دبلوماسيي بلاده.
وأضاف أن الخارجية الأميركية "حدّدت في ديسمبر 2020 وبشكل أحادي، مدة 3 سنوات لرحلات العمل طويلة الأجل لموظفي السفارة في واشنطن والقنصليات الروسية العامة في نيويورك وهيوستن".
واتهم أنتونوف، الولايات المتحدة بـ"محاولة انتهاك الحق السيادي لروسيا، في إجراء التعيينات وفقاً لتقديرها الخاص في بعثاتها الدبلوماسية"، مشدداً على أن موسكو "تؤيّد حواراً صادقاً ومحترماً بشأن كل القضايا المتعلّقة بالتأشيرات". وتابع: "نؤيّد إلغاء كل القيود التي فُرضت في السنوات الأخيرة، على أساس المعاملة بالمثل"، داعياً واشنطن إلى "العودة إلى الالتزامات الدولية في ما يتعلّق بالممتلكات الدبلوماسية والتشغيل الطبيعي للبعثات الدبلوماسية".
"مواطنون بلا وطن"
يأتي ذلك بعدما أعلنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، جالينا بورتر، أن واشنطن تسعى إلى تحقيق "مقدار أكبر من التكافؤ، من خلال تقليل فترة عمل الدبلوماسيين الروس إلى 3 سنوات"، مشيرة إلى أن الوزارة "حدّدت هذا المصطلح منذ البداية".
في المقابل، تعهد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريباكوف، برد موسكو على طرد دبلوماسييها من واشنطن.
وحتى 29 أكتوبر الماضي، كان حوالي 200 دبلوماسي روسي لا يزالون يؤدّون مهامهم في الولايات المتحدة، بينهم أفراد البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، بحسب الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الشهر الماضي، خفض عدد العاملين في البعثة الأميركية في روسيا إلى 120 شخصاً، بعدما كان 1200 شخص في مطلع عام 2017، بعد قرارات طرد وفرض قيود، لافتة إلى صعوبة الاستمرار في أداء أي مهمات، تتجاوز رعاية المصالح في السفارة الروسية.
وأوقفت السفارة الأميركية في موسكو إصدار التأشيرات غير الدبلوماسية هذا العام، وأضافت الروس إلى قائمة "المواطنين بلا وطن"، الذين يمكنهم التقدّم بطلبات التأشيرات في دول ثالثة.