:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/59372

سوء تفاهم يؤدي إلى اشتباكات بين طالبان وقوات إيرانية

2021-12-02

نشبت اشتباكات، الأربعاء، بين قوات حرس الحدود الإيرانية وقوات حركة طالبان الأفغانية، قرب إقليم نمروز الأفغاني، وذلك بسبب "سوء تفاهم" بين الجانبين.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، أن الاشتباكات وقعت ظهر الأربعاء في منطقة "شغالك" بالقرب من إقليم "نمروز"، وتوقفت لاحقاً، مضيفة أن إيران "تناقش الخلاف على الحدود مع طالبان"، مشيرة إلى أن التقارير حول سيطرة طالبان على معسكر حدودي إيراني كاذبة.

وقالت الوكالة الإيرانية إنه خلال السنوات الماضية أقيمت جدران داخل الأراضي الإيرانية، وعلى بعد مئات الأمتار من الحدود مع أفغانستان من أجل مواجهة المهربين والعصابات.

وأوضحت "تسنيم" أن سوء التفاهم حدث حين اجتاز بعض المزارعين الإيرانيين هذه الجدران، إلا أن تواجدهم كان في داخل الحدود الإيرانية، و"بسبب هذه الجدران فقد تصورت قوات طالبان أنه تم الاعتداء على حدودهم"، وفتحت النار على المواطنين الإيرانيين فقامت القوات الإيرانية بالرد.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن مصدر مسؤول، قوله إن الأنباء بشأن استيلاء طالبان على مخافر حدودية إيرانية "كاذبة وعارية عن الصحة".

أسلحة ثقيلة

وكشفت وكالة "Aamaj News" الأفغانية، أن الاشتباكات كانت باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة بما في ذلك منظومات مدفعية، وأن "المواجهات المسلحة المكثفة" دفعت طالبان إلى طلب مغادرة السكان المحليين منازلهم.

وأضافت الوكالة الأفغانية أن طالبان دفعت بعربات مصفحة لموقع الاشتباك، منها عربات من التي تركتها في أفغانستان القوات الأميركية، والتي انسحبت من أفغانستان في أغسطس الماضي.

ونقلت وكالة "Aamaj News"عن مصادر لها أن مقاتلي "طالبان" سيطروا على عدة نقاط تفتيش لحرس الحدود الإيراني، وهو ما نفته إيران لاحقاً، كما نشرت مقاطع فيديو قالت إنها توثق الاشتباكات على حسابها بموقع تويتر.

وكانت الفترة الأولى لحكم طالبان لأفغانستان، شهدت توتراً في العلاقات مع إيران المجاورة، إذ هاجمت عناصر الحركة القنصلية الإيرانية في مدينة "مزار شريف" شمالي أفغانستان، وقضى 8 إيرانيين.

كما تبنت طالبان في ذلك الوقت موقفاً متشدداً تجاه قومية "الهزارة" التي تعتنق المذهب الشيعي مثل الجمهورية الإيرانية.

وفي 27 أكتوبر الماضي، استضافت طهران مؤتمراً لوزراء خارجية الدول المجاورة لإيران، دون مشاركة طالبان التي استولت على السلطة في 15 أغسطس الماضي، في أعقاب بدء انسحاب القوات الغربية من البلاد، وأطاحت بحكومة الرئيس أشرف غني المدعومة أميركياً ودولياً.