:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/59528

إيران تتهم فرنسا بـزعزعة الاستقرار لبيعها أسلحة لدول الخليج

2021-12-07

اتهمت إيران فرنسا بـ"زعزعة استقرار" المنطقة، من خلال بيع أسلحة لخصومها دول الخليج، وذلك بعد 3 أيام من توقيع باريس عقداً بمليارات اليورو مع الإمارات، يشمل بيع 80 طائرة مقاتلة من طراز "رافال".

وفي تصريحات للصحافة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الاثنين، إنه "يجب ألا يتم تجاهل دور فرنسا في زعزعة استقرار المنطقة".

ووقعت الإمارات مع فرنسا الجمعة، في اليوم الأول من جولة سريعة في الخليج قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون، اتفاقية قياسية لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال، مقابل 14 مليار يورو.

وأضاف زاده "نتوقع أن تبدي فرنسا مسؤولية أكبر. عسكرة منطقتنا غير مقبولة والأسلحة التي يبيعها (الفرنسيون) هي أصل الاضطرابات التي نشهدها".

تنديد بأنشطة إيران

وتأتي هذه التصريحات في وقت يزور فيه مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان طهران، للقاء مسؤولين إيرانيين.

وتابع المتحدث الإيراني "نشهد بيع أسلحة بقيمة عشرات مليارات الدولارات للدول العربية في الخليج فيما تُعقد اجتماعات مكثفة حول صواريخنا".

وندد الأوروبيون والولايات المتحدة الشهر الماضي بـ"الأنشطة المزعزعة للاستقرار" التي تقوم بها إيران في المنطقة، بما يشمل "استخدام ونقل صواريخ بالستية وطائرات مسيرة" لجماعات مسلحة حليفة.

ورفض خطيب زاده طلب فرنسا "إشراك" دول المنطقة "للمضي قدماً" في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي.

وكان الرئيس الفرنسي قد صرح بأنه "لا يمكننا معالجة مسألة نووي إيران دون معالجة المسألة الإقليمية، ولا يمكننا إحراز تقدم بدون إشراك أصدقائنا في المنطقة".

ورد خطيب زاده على ذلك بالقول إن "فرنسا تعرف جيداً أن هذه التصريحات ليس لها أساس قانوني ولا عقلاني".

استئناف المفاوضات

وبعد 5 أشهر من توقفها، استُؤنفت المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا في 29 نوفمبر، بين إيران والدول التي لا تزال طرفاً في الاتفاق.

وفي عام 2015 أبرمت إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، اتفاقاً بشأن برنامجها النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

إلا أن بنود الاتفاق باتت في حكم الملغاة منذ عام 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة منه بشكل أحادي في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران.

ورداً على ذلك، بدأت إيران عام 2019 بالتراجع تدريجياً عن تنفيذ الكثير من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.