:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/59665

بريطانيا تراهن على الجرعة المعززة لكبح أوميكرو

2021-12-13

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأحد، تسريع حملة التطعيم بجرعة معززة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وجعلها متاحة لجميع الراشدين بحلول نهاية العام، بهدف كبح "موجة هائلة" تلوح في الأفق جراء تفشي المتحور الجديد "أوميكرون".

وقال جونسون في خطاب متلفز أعقب رفع مستوى التحذير من الفيروس في أنحاء البلاد، إنه "ينبغي ألا يساور أحد أدنى شك أن هناك موجة هائلة آتية جراء أوميكرون".

وأضاف: "أخشى أنه من الواضح الآن أن جرعتين من اللقاح لا تكفيان لتوفير مستوى المناعة الذي نحتاج إليه جميعاً، لكن النبأ السار هو أن علماءنا مقتنعون بأنه مع جرعة ثالثة معززة، يمكننا جميعاً زيادة مستوى المناعة".

ويراهن جونسون على الجرعة الثالثة لتجنب إغراق المستشفيات وإعاقة الاقتصاد، وأعلن أنها ستصبح متاحة لكل من تتجاوز أعمارهم الـ 18 عاماً في المملكة قبل حلول العام الجديد.

كما ستعمل المناطق الأخرى في المملكة المتحدة، مثل اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز، أيضاً على تسريع برامج التطعيم الخاصة بها.

ولتحقيق أعلى مستوى تطعيم، سيتم رفع عدد مراكز التطعيم وتمديد ساعات عملها، إضافة إلى الاستعانة بالجيش وتدريب آلاف المتطوعين على منح الجرعات.

"التفشي كبير"

إعلان جونسون، جاء بعيد رفع مستوى التحذير الوبائي من الثالث إلى الرابع، ما يعني أن "التفشي كبير" وأن الضغط على الخدمات الصحية يتسع أو في طور الازدياد.

وبحسب الحكومة البريطانية، فإنه تم رصد "أوميكرون" منذ ما يزيد قليلاً على أسبوعين، وينتظر أن تصبح السلالة السائدة في غضون أيام.

وقال المسؤولون الصحيون المعنيون، إن "العناصر الأولى تظهر أن أوميكرون يتفشى بسرعة أكبر من متحور دلتا، وأن المناعة اللقاحية ضد أعراض أوميكرون تقلصت".

وعلى الرغم من خطورة السلالة الجديد، إلا أنها لا تزال "غير معروفة"، وستكون أكثر وضوحاً في الأسابيع المقبلة، إذ رجّح المسؤولون ارتفاع أعداد المصابين بالسلالة الجديدة بشكل سريع.

وتعد المملكة المتحدة متضررة بشكل كبير من الجائحة مع تسجيلها 146 ألف وفاة في المجمل، ونحو 50 ألف اصابة جديدة يومياً.

"تمرد "

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة البريطانية أنه اعتباراً من الثلاثاء المقبل، سيُطلب من الأفراد الذين أتموا عملية التطعيم الخاصة بهم وخالطوا مصابين، أن يجروا فحوصاً سريعة يومية على مدى أسبوع كامل، أما غير المطعمين فعليهم التزام الحجر لمدة 10 أيام.

ويضاف ذلك إلى إجراءات أخرى كشفها جونسون مؤخراً، بينها معاودة العمل من المنزل واعتماد الشهادة الصحية في بعض الأماكن.

وستعرض هذه الإجراءات على النواب الثلاثاء، ويُنتظر أن تقر بفضل دعم حزب "العمال" في ظل معارضة داخل حزب جونسون المحافظ.

في المقابل، اعتبر النائب ستيف بيكر، الذي يعد من بين المتمردين على جونسون، أن القيود الإضافية "غير متناسبة مع الوضع".

وإضافة إلى الانقسام داخل حزب المحافظين، أضعفت سلسلة فضائح مرتبطة بحفلات مفترضة نظمها مسؤولون الشتاء الماضي بوريس جونسون، وتفيد تقارير بأن تلك الحفلات نُظمت عندما كان من المفترض أن يحد البريطانيون من عقد اللقاءات، لكبح انتشار الفيروس.