:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/59690

السودان.. تظاهرات ضد الاتفاق السياسي قرب القصر الجمهوري بالخرطوم

2021-12-13

تظاهر المئات من السودانيين في وسط العاصمة وأحيائها للتنديد بالاتفاق السياسي الذي وقعه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الشهر الماضي بعدما ما أطاح البرهان بالمدنيين من الحكم الانتقالي للبلاد في أكتوبر الماضي.

وحمل المحتجون أعلام السودان وكانوا يهتفون "الشعب أقوى والردة مستحيلة". وكذلك حمل آخرون لافتات كتب عليها "لا للتفاوض" وهتفوا "مدنية خيار الشعب" وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وقالت إيمان بابكر إحدى المتظاهرات قرب القصر الجمهوري للوكالة: "خرجت اليوم وسوف أخرج في كل موكب حتى تعود الحكومة كاملة".

وذكر قصي محمد وهو يلف جسده بعلم السودان ورسم على قميصه صورة أحد ضحايا التظاهرات الماضية: "لن نتوقف حتى يتحقق هدفنا في دولة مدنية ديمقراطية".

وأفاد شهود عيان بأن مئات المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع في ولايتي القضارف وكسلا شرقي البلاد. وقال محمد إدريس من كسلا: "الآن المتظاهرون في وسط المدينة يهتفون لا لحكم العسكر".

ومن القضارف قالت أمل حسين: "تجمع حوالي 600 شخص في وسط المدينة يحملون الأعلام ويهتفون: السلطة .. الشعب".

وأغلقت قوات الجيش، الاثنين، الطرق كافة المؤدية إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، في حين أعربت السفارة الأميركية بالخرطوم، في وقت سابق، عن دعمها للمظاهرات، قائلة إنها تقف مع الشعب السوداني في "سعيه للحرية والسلام والعدالة"، مرحبة بـ"التزام الحكومة بحماية المتظاهرين السلميين".

ودعت التجمعات المهنية و"لجان المقاومة في الأحياء" إلى مظاهرات، الاثنين، رفضاً للاتفاق السياسي الذي كُلّف بمقتضاه عبد الله حمدوك تشكيل حكومة جديدة.

وأعربت "قوى الحرية والتغيير" (المجلس المركزي) عن دعمها المظاهرات داعية إلى "المشاركة في المظاهرات والتمسك بالسلمية".

كما أوضحت أن هدفها من دعم المظاهرات يتمثل في رفض إجراءات الجيش في الـ25 من أكتوبر الماضي، وأيضاً الاتفاق الموقع بين رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في 21 نوفمبر.

وشهد السودان مظاهرات سابقة في 6 ديسمبر الماضي، امتداداً لسلسلة من المظاهرات الرافضة لإجراءات البرهان التي أعلنها نهاية أكتوبر الماضي، والتي اعتقل بموجبها معظم الشركاء المدنيين في الحكم، ووضع حمدوك تحت الإقامة الجبرية، ليتم تكليف الأخير مجدداً تشكيل حكومة جديدة، بعد التوقيع على ميثاق سياسي جديد.

البرهان: ملتزمون بدعم الحكومة

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، إنه ملتزم بالاتفاق السياسي الموقع مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وأضاف البرهان: "ملتزمون بأن ندعم الحكومة حتى نصل في النهاية إلى انتخابات حرة ونزيهة. لدينا مهام محددة، وملتزمون بأن نعمل مع حمدوك لإنجازها".

وأضاف خلال كلمة أثناء حضوره أحد التدريبات العسكرية بولاية نهر النيل، أن هذه المهام تتلخص : "أولاً في ضمان معاش الناس، وثانياً أمن الموطنين وحراستهم، وثالثاً العمل من أجل استدامة واستكمال السلام، وأن نجتهد ونحضر البلاد للانتخابات، وهذا التحضير يحتاج لإشاعة جو الحرية والأمن والسلام".

وأعرب البرهان عن أسفه لسقوط عدد كبير من الضحايا خلال الفترة الماضية، مخاطباً حمدوك بقوله: "امضِ ونحن معك جميعاً والقوات المسلحة، حتى نمضي بالفترة الانتقالية إلى سودان جديد ديمقراطي".

من جانبه، قال مصدر مقرّب من رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، مطلع ديسمبر، إنه لن يبقى في منصبه إلا بالتوافق بين القوى السياسية في البلاد، وتطبيق الاتفاق السياسي الذي وقعه مع الجيش، وعاد بموجبه إلى رئاسة الوزراء، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".