:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/59856

تسريع حملات التطعيم وردع روسيا.. أبرز تعهدات قمة بروكسل

2021-12-17

تعهد قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة بروكسل التي عُقدت الخميس، تسريع حملات التطعيم ضد فيروس كورونا والتنسيق بشكل أفضل في مواجهة انتشار السلاسة الجديدة "أوميكرون"، في حين أكدوا موقفهم الموحد لردع روسيا عن مهاجمة أوكرانيا.

وقال رؤساء الدول والحكومات في بيانهم الختامي، إن "تمديد حملات التطعيم للجميع وإدارة الجرعات المعززة أمران حاسمان وعاجلان"، وذلك وسط مخاوف من انتشار "أوميكرون" مع اقتراب موسم أعياد نهاية العام.

وكانت المفوضية الأوروبية ذكرت من قبل أن المتحور الجديد قد يصبح بحلول منتصف الشهر المقبل، السلالة "الأكثر انتشاراً في دول الاتحاد"، حيث تم تطعيم 67% فقط من السكان بشكل كامل، في حين رأى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن ذلك يعد بمثابة "سباق مع الزمن".

الشهادة الصحية

في الوقت ذاته، وعلى صعيد السفر، أدى ظهور "أوميكرون" إلى إضعاف الشهادة الصحية الأوروبية التي فرضها الاتحاد الأوروبي هذا الصيف للسماح للأوروبيين بالتحرك داخل دول التكتل من دون فحوصات أو الخضوع لحجر صحي.

وباتت دول مثل إيرلندا والبرتغال وإيطاليا واليونان تطلب الآن من المسافرين الأوروبيين حتى الذين تم تطعيمهم، تقديم نتيجة فحص تثبت عدم إصابتهم بالفيروس حتى يتمكنوا من دخول أراضيها.

وتحيي هذه القيود الأحادية شبح أوروبا مقسمة، لذلك عبرت الدول الـ27 في ختام قمتها عن الأمل في "ألا تعرقل" القيود التي تقررها كل دولة "بشكل غير متكافئ حرية التنقل".

كما أكد قادة الدول "أهمية تبني نهج منسق بشأن صلاحية شهادة كورونا"، لذلك ستحدد المفوضية الأوروبية بتسعة أشهر بعد التطعيم الكامل الأول، فترة صلاحية شهادة التطعيم للسفر داخل الدول الاتحاد.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل خلال مؤتمر صحافي: "متفقون على نهج مشترك، ومن المهم أن نبني قراراتنا على بيانات موضوعية وعلمية".

من جهته، رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرض إجراء فحوصات الكشف عن كورونا على المسافرين داخل الاتحاد الأوروبي ستكون "فعاليتها محدودة ومن شأنها تقليل الحماس نحو أخذ اللقاح".

وأكد أن فرنسا أعادت فرض وجود "أسباب مقنعة" للمسافرين من بريطانيا وإليها حيث يرتفع عدد الإصابات، لكنها "لا تخطط لإجراء اختبارات" للمسافرين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

من جهته، قال رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا، إن "مراقبة الحدود ضرورية جداً وسنبقي على ضرورة إجراء فحص لدخول البرتغال بعد التاسع من يناير المقبل".

وكانت الوكالة الأوروبية المسؤولة عن الأوبئة، حذّرت الأربعاء، من أن التطعيم يبقى "أساسياً، لكنه لن يكون كافياً"، وأوصت بإعادة العمل عن بعد بسرعة وارتداء الكمامات في الأماكن العامة.

"حماية الحدود الخارجية"

وبعيداً عن كورونا، أعدّت المفوضية الأوروبية حزمة خيارات لعقوبات إضافية محتملة على روسيا، حال قررت "غزو" أوكرانيا، لكنها دعت الكرملين في ذات الوقت إلى "استئناف الحوار عبر الوساطة الفرنسية الألمانية".

وحذر وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل من أنه "يجب على روسيا نزع فتيل التوتر"، قائلاً: "متحدون لدعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها وأي عمل عدواني سيكون له ثمن سياسي واقتصادي باهظ".

وتطرقت القمة إلى نقطة أزمة تدفق المهاجرين من بيلاروسيا إلى الاتحاد الأوروبي، إذ قال ماكرون "أكدنا مجدداً وبوضوح شديد تضامننا تجاه بولندا ودول البلطيق ورغبتنا في حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

وأضاف: "سنبحث في ذلك خلال الأشهر المقبلة، لا سيما من خلال إصلاح قواعد مجال تأشيرات شنجن". وستتولى فرنسا يناير المقبل رئاسة الاتحاد الأوروبي لـ 6 أشهر.

لكنّ القادة الأوروبيين اختلفوا بشأن مستقبل سياسة الطاقة في مواجهة ارتفاع الأسعار، إذ قال المستشار الألماني أولاف شولتس: "لم نتمكن بعد من التوصل إلى اتفاق".

وتتحفظ دول عدة على إصلاح السوق الأوروبية للكهرباء الذي تطالب به مدريد وباريس، كما أن توسيع سوق الكربون الذي تقترحه المفوضية لزيادة أسعار الوقود والفيول المحلي، يثير معارضة قوية من الدول الحريصة على الحفاظ على القوة الشرائية للأسر.

وتختلف مواقف الدول العضاء في الاتحاد أيضاً حول الدور الذي يجب أن يُمنح للطاقة النووية والغاز في انتقال الطاقة، بينما تعد المفوضية لائحة بـ "الاستثمارات الخضراء". وقال ميشيل إن "هذه ليست مسؤولية المجلس، ولكن ليس سراً أن الخلافات كبيرة".