:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/60005

حزب الرئيس اللبناني يفشل في وضع قيود على تصويت المغتربين

2021-12-22

قال المجلس الدستوري اللبناني، الثلاثاء، إن الطعن الانتخابي المقدم من حزب "التيار الوطني الحر" لم يحصل على التأييد الكافي، في خطوة تزيد تعقيدات التوازن السياسي الهش في البلاد، قبل الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل.

وأوضح رئيس المجلس القاضي طنوس مشلب، أن وجهات النظر القانونية للأعضاء كانت متباينة إزاء الطعن، الذي قدمه حزب الرئيس ميشال عون.

وكان من شأن الطعن، في حالة حصوله على النصاب المطلوب من التأييد، أن يحد من تأثير أصوات الناخبين المغتربين على الانتخابات.

ويُعد المجلس الدستوري أعلى هيئة للبت في المسائل الدستورية بلبنان، ويتعين موافقة 7 على الأقل من أعضائه الـ10 على الطعون لتأييدها.

تأجيل مرتقب للانتخابات

وتم تسجيل أكثر من 244 ألف ناخب لبناني في الخارج للتصويت في الانتخابات المقبلة، وهو عدد يزيد بمقدار 3 أمثال على نظيره في الجولة السابقة من الانتخابات.

ومن المتوقع أن يصوّت كثيرون منهم ضد الأحزاب الموجودة في الحكم، ومن بينها التيار الوطني الحر، احتجاجاً على الانهيار المالي في البلاد.

وكان الطعن المقدم محاولة لحصر أصوات المغتربين على 6 مقاعد جديدة، بدلاً من التصويت على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 128.

يبلغ عدد الناخبين المسجلين في لبنان حوالي 4 ملايين، أدلى أقل من نصفهم بأصواتهم في انتخابات 2018. وحُسمت بعض المقاعد بفارق بضع مئات أو بضعة ألوف من الأصوات.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 مارس من العام المقبل، لكن عون يقول إنها ستُؤجل إلى مايو.

إحباط داخل الحزب

ويسود الإحباط في صفوف الحزب بعد قرار المجلس الدستوري، كما تثور المخاوف من إجهاض الجهود الرامية لعودة اجتماع الائتلاف الحاكم المنقسم بالفعل، بعد مضي أكثر من شهرين على آخر اجتماع له.

وتتشكل الحكومة الائتلافية من أحزاب تمثل مختلف الفئات، ويقودها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.

وقال جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن الإصلاح كان من شأنه في واقع الأمر أن يساعد الناخبين في الخارج، من خلال تكوين مجموعة من أعضاء البرلمان الذين يمثلونهم وحدهم.

وقال مصدر بارز بالحزب إن التيار "لن يقبل" أي حكم يخالف قبول الطعن، مضيفاً أن القضية قد تتصاعد سياسياً. ولم يُدلِ المصدر بمزيد من التفاصيل.

وأوردت وسائل إعلام لبنانية تقارير عن محاولات للتوصل إلى صفقة فيما يتعلق بالطعن، من شأنها أن تسمح للحكومة بالانعقاد مرةً أخرى، إذا قبل التيار الوطني الحر مطالب حزب الله المدعوم من إيران وحليفته حركة أمل بإقالة القاضي الذي يحقق في كارثة انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، الذي يتهمانه بالتحيز.

وقال ميقاتي في بيان، الاثنين، إنه أبلغ عون ورئيس حركة أمل نبيه بري بموقفه الرافض لأي تدخل في شؤون القضاء.

وتنفي جميع الأطراف محاولة إبرام مثل هذه الصفقة، وقال مشلب إنه لم يتلقَّ مطالب سياسية.