فرنسا تتهم مواطناً بـالتواطؤ في جرائم حرب في سوريا
وجهت السلطات القضائية الفرنسية، السبت، اتهامات "جرائم حرب" ضد مواطن فرنسي من أصل سوري، عقب اعتقاله للاشتباه في تزويده دمشق بمكونات يمكن استعمالها في تصنيع أسلحة كيميائية، وفق ما أفاد مصدران أحدهما قضائي والآخر مقرب من الملف لـ"فرانس برس".
وأوضح مصدر قضائي أنه في نهاية فترة احتجاز المتهم لدى الشرطة، وجهت إليه تهم "التآمر لارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، و"التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية"، و"التواطؤ في جرائم حرب"، لافتاً إلى وضعه رهن الحبس الاحتياطي.
وذكر المصدر أن الوقائع التي يلاحق على خلفيتها المتهم بدأت في مارس 2011 مع تفجر الحرب في سوريا، واستمرت حتى يناير 2018، ويونيو 2019.
وأضاف المصدر القضائي: "نتهم هذا الرجل بأنه شارك من خلال شركته في توفير مواد لمؤسسات رسمية مختلفة تتبع النظام السوري مسؤولة عن إنتاج أسلحة غير تقليدية".
وقال المصدر إن "هذه أول لائحة اتهام توجه في القضية"، في حين أورد المصدر المقرب من الملف أن من بين المكونات التي وفّرها المتهم للنظام السوري "عناصر يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية".
وبدأت التحقيقات في فرنسا حول الرجل الفرنسي - السوري عندما تم إدراجه في 2016 مع شركة الشحن التي يملكها في القائمة السوداء للخزانة الأميركية المسؤولة عن العقوبات المالية.
ويشتبه في أن شركة المتهم شحنت بضائع لدعم نظام الرئيس بشار الأسد في انتهاك للحظر الدولي، وذلك بناءً على المعلومات التي جمعها المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، وتم فتح تحقيق مبدئي في يونيو 2017، قبل أن تحال التحقيقات إلى قضاة التحقيق في محكمة باريس العدلية في يناير 2018.
وتسببت الحرب في سوريا بسقوط نحو نصف مليون شخص، بالإضافة إلى أكبر نزوح بسبب نزاع منذ الحرب العالمية الثانية.
وتنفي سوريا استخدام أسلحة كيميائية، وتشدد على أنها سلمت مخزوناتها بموجب اتفاق أبرم في 2013 مع الولايات المتحدة وروسيا، إثر هجوم بغاز السارين، أسفر عن سقوط 1400 ضحية في الغوطة الشرقية لدمشق.
وجردت سوريا من حقوق التصويت في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أبريل بعدما حمّلها تحقيق مسؤولية شن هجمات أخرى بغازات سامة، وستبقى حقوقها معلقة لحين إعلانها عن كامل أسلحتها الكيميائية ومنشآت تصنيعها.