:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/60879

العراق.. خلاف بين الأكراد على منصب الرئيس

2022-01-19

شهدت الساحة السياسية في العراق، خلافاً بين الأكراد بسبب صراع الحزبين الرئيسيين على منصب رئيس الجمهورية، وبرزت الخلافات إثر إعلان كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني مرشحه للمنصب وسط اتهامات بـ"نقض" التوافق، خاصة أنه جرى العرف على أن يكون منصب الرئيس لطائفة الأكراد وليس لحزب معين.

26 مرشحاً

ويشغل الأكراد منصب رئاسة العراق منذ 2006، وكان الرؤساء الثلاث خلال تلك الفترة من الاتحاد الوطني الكردستاني، إذ شغل جلال طالباني أول رئيس للعراق المنصب فترتين، وخلفه فؤاد معصوم في 2014، ثم الرئيس الحالي برهم صالح منذ 2018.

وشهدت انتخابات 2018 تنافساً بين الحزبين إذ رشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين والذي يشغل منصب وزير الخارجية الآن، فيما رشح الاتحاد الوطني، الرئيس الحالي، لولاية ثانية، وطرح اسم عبد اللطيف رشيد وزير الموارد المائية معه، ورشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، وزير الخارجية الأسبق وعضو المكتب السياسي في الحزب هوشيار زيباري للمنصب.

وقدم برهم صالح، الخميس، أوراق ترشحه لولاية رئاسية ثانية، بعد تقديم زيباري، أوراق ترشحه رسمياً، الأربعاء.

وبحسب إذاعة "روداو" فإن 26 شخصاً سلموا أسمائهم والسير الذاتية رسمياً إلى رئاسة مجلس النواب العراقي، بينهم 11 كردياً.

نقض الاتفاق

عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، صباح صبحي، اتهم الاتحاد الوطني الكردستاني بـ"نقض اتفاق تقاسم المناصب بين ليلة وضحاها وطرحوا مرشحين لرئاسة الجمهورية، إضافة إلى انسحابهم من جلسة الأولى للبرلمان".

وأوضح صبحي، في تصريحات لـ"الشرق"، أن الاتفاق الذي كان بين الحزب والاتحاد الوطني الكردستاني، قبل جلسة البرلمان، هو أن يكون هناك توافق على المرشح للرئاسة بعد تشكيل لجنة توافقية، "لكي نوحد صوتنا داخل البرلمان ونضع كافة مطالب الإقليم في سلة واحدة".

وأضاف أن قادة الاتحاد "لم يلتزموا بهذا الاتفاق وأعلنوا عن مرشحين اثنين، هما الرئيس الحالي برهم صالح، ووزير الموارد المائية الأسبق عبد اللطيف جمال رشيد".

وهدد صبحي، بأن حزبه سيرشح هوشيار زيباري، "بشكل رسمي إذا لم يتم العودة إلى الاتفاق الذي نقضه الاتحاد الوطني"، مشيراً إلى أن زيباري لديه قبول لدى السنة والشيعة.

ولفت إلى أن التيار الصدري شدد على أن "المرشح للرئاسة يجب أن يحظى بتوكيل ومباركة من مسعود بارزاني، وهذا الأمر يجعلنا مصرين على أنه يجب أن نتفق في ما بيننا قبل أن إعلان أي مرشح".

وتابع صبحي: "طالبنا أعضاء الاتحاد الوطني بالبقاء في الجلسة وعدم الانسحاب منها ووعدناهم بأننا لن نجبرهم على التصويت لرئاسة البرلمان، لكنهم رفضوا وخرجوا، وأعتقد أن هذا ليس قرارهم، وإنما هناك من يعطيهم هذه القرارات ويأتمرون بها، إذ أن هناك تخبطاً واضحاً في قراراتهم وهم غير متفقين بينهم".

توافق بنسبة 75%

في المقابل، قال مسؤول الملف السياسي في برلمان إقليم كردستان العراق وعضو الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو، إن الاتحاد خرج من جلسة البرلمان ليس كرد فعل على مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولكن "لأننا نرى أن على القوى السياسية العراقية أن تتفق، وهي ستتفق في ما بعد، بشأن اختيار رئيس الوزراء مستقبلاً، نحن لدينا بُعد نظر في هذا الموضوع".

وأضاف في تصريحات لـ"الشرق"، أن الحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني، والديمقراطي الكردستاني، بينهما تواصل في ما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية، ومستقبل تنفيذ ورقة العمل الكردستانية.

وتابع خوشناو: "حتى هذه اللحظة المؤشرات إيجابية والكفة تميل إلى التفاهم والتوافق، كما أن الاتحاد عازم على العمل بهذه الورقة التي تتضمن (ورقة عمل الاتحاد، الديمقراطي، وحكومة الإقليم)"، مرجحاً حدوث اتفاق بين الحزبين بنسبة 75%.

وعن اتهامات الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ"نقض الاتفاق وإعلان مرشحين للرئاسة"، أشار خوشناو إلى قول رئيس الحزب مسعود بارزاني، إنه لا يعبر عن رأي الحزب سوى المتحدث، موضحاً: "لم يصدر من المتحدث باسم الحزب محمود محمد أي تصريح بأن هناك مرشح للديمقراطي أو أن هناك ضرب للعلاقة أو ضرب ورقة العمل الكردستاني أو هناك اتفاق في هذا الشكل".

لا مرشح رسمياً بعد

وعن ترشيح شخصيات من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، قال خوشناو إن الحوارات مستمرة والاتحاد والحزب الديمقراطي لم يسميا أي شخصية رسمياً.

وأوضح: "هوشيار زيباري يمثل الحزب الديمقراطي، وبرهم صالح ولطيف رشيد يمثلان الاتحاد، لكن لا أحد من الطرفين خلص إلى تسمية المرشح بعد، لأنهما في قيد الحوار والتفاهم والتوافق، وإذا لم يتم هذا التوافق قبيل عقد الجلسة سيعلن الاتحاد والديمقراطي عن مرشحيهما رسمياً، إذاً إما نذهب إلى انتخاب وتنافس، وإما نذهب إلى حوار".

وتابع خوشناو: "نحن قدمنا أسماء المرشحين بسبب الموعد الزمني المحدد لتقديم أوراق الترشح بحسب القانون، لأنه إذا لم نقدم الأوراق فقد نخسر الفرصة ولن نكون قادرين على ترشيح أحد".