(الموساد) يزعم صعوبة عثوره على وثائق تتعلق بمجزرة صبرا وشاتيلا
القدس /
وصفت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، إستير حيوت، بـ"الغريبة" مزاعم "الموساد" بعدم عثوره على وثائق في أرشيفه تتعلق بمجزرة صبرا وشاتيلا. وادعى المحامي عُمري إبشتاين، الذي يمثل "الموساد" أمام المحكمة، أن "قدرة (الموساد)، اليوم، على العثور على تلك الوثائق، بالشكل الذي تم تخزينها من خلاله، وقدرته على العثور على وثائق بناء على طلب شامل للغاية ويمتد على ثماني سنوات، محدودة وصعبة".
وجاء ذلك أثناء نظر هيئة قضاة برئاسة حيوت، أول من أمس، في التماس قدمه عشرات ناشطي حقوق الإنسان، وطالبوا من خلاله بكشف وثائق توثق العلاقات، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بين "الموساد" وميليشيات في لبنان، التي ارتكبت المجزرة الرهيبة في صبرا وشاتيلا بعد شهرين تقريبا من الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في بداية حزيران العام 1982.
وأشارت القاضية حيوت إلى أن القانون يلزم "الموساد" بالحفاظ على وثائقه من أجل الإعداد لكشفها بعد نهاية فترة السرية عليها، بعد 90 عاما، "فماذا يعني أنه يصعب عليكم العثور عليها؟"، وفق ما نقل عنها موقع صحيفة "هآرتس"، أمس. وأجاب إبشتاين أنه سيتوسع ويفسر "كيف يتم الاحتفاظ بأرشيف (الموساد)" خلال جلسة سرية بحضور القضاة فقط ودون حضور الملتمسين.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد حسمت، قبل نحو شهرين، في قضية أخرى متعلقة بإخفاء إسرائيل وثائق تاريخية عن الجمهور، وذلك لدى نظرها في التماس قدمه باحثون من جامعة نيويورك، طلبوا الاطلاع على وثائق في أرشيف الدولة توثق إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.
وأكد الباحثون في التماسهم على أن كشف الوثائق يتأخر خلافا للقانون، بسبب تدخل الرقابة الإسرائيلية، وهو تدخل لا ينص عليه قانون، في القرار حول أي الوثائق التي ينبغي كشفها وأيها تخضع للرقابة. وتبين أن محاضر اجتماعات من العام 1968، التي كان ينبغي إزالة السرية عنها حتى العام 1999، لم تُكشف حتى الآن، بعد 22 عاما من نهاية فترة سريتها.
وزعم ممثلو الأرشيف أن كشف هذه الوثائق سيستغرق ثلاثة أعوام أخرى. وقبل نائب رئيسة المحكمة العليا، القاضي نيل هندل، ادعاء أرشيف الدولة، الذي جاء فيه أنه "تأخر لسنوات طويلة بما يتعلق بمواد انتهت فترة القيود حيالها"، وأنه "لا يواكب الوتيرة التي ينص عليها القانون".