:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/62398

إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع وتدخلات عاجلة من الوسطاء تجنباً للتصعيد

2022-04-19

أعلن جيش الاحتلال ليلة أمس، عن إطلاق قذيفة صاروخية واحدة من مناطق وسط قطاع غزة، باتجاه منطقة "كيسوفيم"، أعقبها حالة توتر في محيط القطاع.

في حين شهدت ساعات ليلة أمس اتصالات مكثفة، وتدخلات عاجلة من الوسطاء، خاصة الوسيط المصري، في محاولة لمنع انزلاق الأوضاع، وتجنب تصعيد بات وشيكاً.

وقالت مصادر مطلعة، إنه جرى تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف، لمنع حدوث تصعيد، وجرى الضغط على حركة "حماس" والفصائل في قطاع غزة، بالامتناع عن الرد في حال قصف الاحتلال مواقع خالية في القطاع.

بينما قال المحلل العسكري من "القناة العبرية 13" "حيزي سيمانتوف" إن مصر تتوسط بين إسرائيل وحركة حمــاس لمنع التصعيد، موضحاً أن الوسطاء المصريين قالوا لحركة حمــاس، سيكون هناك رد إسرائيلي على إطلاق الصاروخ، لا تردوا على الرد" وفق القناة.

في حين قالت مصادر في المقاومة: " كان ردنا على جميع الوسطاء حازماً، من يُريد التوسط عليه أن يذهب للاحتلال، ويُلجم اعتداءاته ضد المسجد الأقصى المبارك والمرابطين, وجميع فصائل المقاومة الفلسطينية يدها على الزناد".

وكان متحدث عسكري إسرائيلي، قال في وقت سابق من ليلة أمس، إنه جرى تفعيل صافرات الإنذار بمنطقة غلاف غزة، وتم تحديد إطلاق قذيفة صاروخية واحدة تجاه الغلاف، وجرى اعتراضها بواسطة منظومة القبة الحديدية، ولم تقع إصابات أو أضرار، وفق الناطق.

في حين أكدت مصادر محلية وشهود عيان، مشاهدة قذائف منظومة قبة حديدية تنطلق في الهواء في محاولة لاعتراض القذيفة المذكورة، وقد دوت انفجارات كبيرة في الهواء، وتناثرت الشظايا على مساحات واسعة من أراضي ومزارع المواطنين وسط القطاع.

ولم يتبنّ أي فصيل فلسطيني إطلاق القذيفة، التي جاءت بعد ساعات من تصريح ساخن للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي" زياد النخالة، قال فيها "إن ما يجري في القدس من انتهاكات يعادله أرواحنا، وإن تهديدات العدو بوقف التسهيلات عن غزة لا تستطيع أن تجعلنا نصمت عما يجري في القدس والضفة المحتلة"، وفق قوله.

وبعد إعلان الاحتلال عن إطلاق القذيفة من القطاع، أخلت فصائل المقاومة والضبط الميداني مواقع تدريب، ونقاط رصد ومراقبة تقع بمحاذاة خط التحديد شرق وشمال القطاع، تحسباً من غارات إسرائيلية متوقعة، وسط تحليق مكثف للطائرات في الأجواء.

وشهدت مناطق جنوب قطاع غزة انتشاراً مكثفاً للآليات العسكرية، وتمركزاً للدبابات قبالة أكثر من منطقة، بالتزامن مع إطلاق قذائف إنارة في الهواء.

وبُعيد الحادثة المذكورة، بساعة واحدة، هاجمت زوارق حربية إسرائيلية متمركزة قبالة شواطئ محافظة رفح جنوب القطاع، قوارب ومراكب الصيادين بعنف، وأطلقت النار والقذائف الصوتية بصورة مكثفة باتجاهها، ما تسبب بوقوع أضرار مادية، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات، كما تسببت هجمات البحرية الإسرائيلية في إجبار الصيادين على إخلاء البحر.

يذكر أن قوات الاحتلال كانت أعلنت في وقت سابق من نهار أمس، عن تعزيز منظومة القبة الحديدية في محيط قطاع غزة، تحسباً لإطلاق قذائف صاروخية من القطاع.

ورغم دعوة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لاجتماع عبر تقنية الزووم، إلا أن القناة العبرية 12"، قالت إن إطلاق الصواريخ من غزة هو السيناريو الذي أرادت مؤسسة الأمن تجنبه، وتشير التقديرات إلى أن الجيش والمستوى السياسي يريدان احتواء الحادث، ويمكن الافتراض أن الرسائل ستنقل عبر القنوات السياسية من أجل تهدئة الأمور.